قناة الجزيرة مباشر 8-2-2025
قال باسم نعيم القيادي في حماس حول مفاوضات صفقة التبادل والتهدئة:
عندما يقول الاخوة في كتائب القسام وفصائل المقاومة نحن الطوفان واليوم التالي، بمعنى أننا برغم مرورنا بـ15 شهر من معركة مدمرة وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، إلا أننا بفضل الله ها نحن هنا ونحن اليوم التالي.
أما الرسالة الأخرى لنتنياهو وحكومته، أن فلسطين وقطاع غزة على وجه الخصوص هي أرض فلسطينية وهم أصحابها ومن يقرر فيها، بالتالي نحن كفلسطينيين قدر هذه الأرض ولن نسمح لاحد ان يملي علينا كيف نعيش وأين نعيش وبأي شروط.
يبدو أن هذين الرجلين “نتنياهو وترمب” أولا هما طارئين على الأرض التي يسكنوا عليها ويفكرون بعقلية تجارية ولا يعرفون معنى الوطن والوطنية والانتماء.
الرسالة من ذكر اليوم التالي، بمعنى أن هذه الأرض فلسطينية وستبقى فلسطينية.
نحن غير متمسكين بالحكم في غزة، ولكن غزة فلسطينية وستبقى فلسطينية وجزء من المشروع الوطني الفلسطيني الكبير.
الأصل كان أن تبدا مفاوضات المرحلة الثانية في اليوم 16 من توقيع الاتفاق، ولكن نتنياهو كعادته يتلاعب ويماطل ويؤجل، وربط المضي في مفاوضات المرحلة الثانية بزيارته لواشنطن وعودته من هناك على أمل أن يجد مخرج للتهرب من استحقاقات المرحلة الأولى ومن الظروف التي سيذهب إليها التفاوض في المرحلة الثانية.
المتوقع أن يصل غدا وفدا صهيونيا تقنيا إلى الدوحة للبحث في انطلاق مفاوضات المرحلة الثانية.
نحن ملتزمون بتنفيذ الاتفاق بكل مراحله ما التزم العدو بذلك، ونحن مستعدون ومعنيون بالذهاب إلى التفاوض للمرحلة الثانية، ونحن من طرفنا ليس معنيون بالعودة إلى الحرب، ولكن إذا أخل الطرف الثاني بهذا الاتفاق وذهب إلى التصعيد فشعبنا بالتأكيد ومقاومتنا سيكون لديها من الأوراق ما ترد على هذه التوجهات.
نحن نطالب الوسطاء والمجتمع الدولي بإلزام الاحتلال بهذه الاتفاق وتنفيذه بمراحله الثلاث.
موضوع الحكم في قطاع غزة ليس جزءا من التفاوض بيننا وبين الإسرائيليين، هو جزء من الحوار الفلسطيني الفلسطيني.
إدارة قطاع غزة هي جزء من إدارة الشأن الفلسطيني العام.
نحن لسنا في اطار وقف إطلاق النار ولا أثناء الحرب وإنما منذ عام 2014 ومنذ حتى بداية المصالحة الفلسطينية، ونحن نقول ليس لنا رغبة في الاستمرار في الحكم وإدارة قطاع غزة، بالعكس نحن كحركة مقاومة نعتبر مشروعنا الأساسي هو المقاومة من أجل التحرير، وأن الحكم في سياقات مقاومة لجنة التحرير هو جملة اعتراضية أجبرنا عليها في إطار السياق الفلسطيني الداخلي.
موضوع حكم قطاع غزة ليس هدفا نضعه نصب أعيننا.
في إطار الحوار الفلسطيني الفلسطيني سواء في بكين وموسكو والجزائر ، قلنا نحن جاهزون للذهاب الى حكومة وحدة وطنية تشمل الكل الفلسطيني لا ينتمون الى أي فصائل، حكومة ليس معروفة بالفساد ولمرحلة انتقالية بمهمات محددة من انتخابات وإعادة الإعمار وتوحيد المؤسسات، ثم بعد ذلك نذهب الى الخطوات الأكبر المتعلقة بالسياسات الفلسطينية.
عندما رفض هذا الخيار للأسف الشديد من قبل السلطة الوطنية بقيادة السيد محمود عباس قبلنا بالعرض المصري، الذي كان عبارة عن بناء جسم لإدارة شؤون قطاع غزة بما فيها الصحة والتعليم والأمن وغيرها وقبلنا بذلك وسلمنا قائمة من الأسماء المتوافق عليها من كل الفصائل للأخوة المصريين وللأسف رفض هذا الخيار أيضا من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس.
نحن سنتحمل مسؤوليتنا ولن نترك قطاع غزة للفراغ ولا للفوضى ولا للاقتتال الداخلي، وسنستمر في إدارة قطاع غزة إلى أن يتشكل جسم وطني متوافق عليه لإدارة شؤون قطاع غزة، لكن إلى أن تحدث نحن في حوار مع الأشقاء في مصر ومع الفصائل.
حماس لن تسلم القطاع للسلطة الفلسطينية بالوضع الحالي، وهذا ليس مطلبا حمساوي فقط وهذا مطلب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من حكومة تخلت عن كل مسؤولياتها سابقا ولاحقا.
منذ 15 شهر من العدوان لم تتقدم هذه الحكومة بأي خطوة حتى ولو على مستوى ما يقدمه مؤسسات خيرية.
رئيس السلطة السيد محمود عباس في محافل دولية وعربية وإسلامية هو الذي حمل المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني كل هذه التداعيات الجرائم التي ارتكبها الاحتلال في القطاع، عندما قال أن حماس والمقاومة أعطت المبررات، وكأن ما يحدث في الضفة سببه حماس.
هذه الحكومة الفلسطينية الحالية مرفوضة حمساوية وفصائليا وشعبيا وعربيا.
نحن نعلم ان دول كثيرة بلغت السلطة انه في ظلم هذه الحكومة بقيادة محمد مصطفى لن يستثمروا دولار واحدا سواء في الإعمار او للحكومة الفلسطينية.
حتى على المستوى الدولي كثير من الدول تقول ان هذه الحكومة غير مقبولة والبعض يتهمها بالفساد.
لذلك نحن نريد أن نسلم إدارة قطاع غزة اليوم قبل غدا الى أي جسم فلسطيني متوافق عليه يمثل الكل الفلسطيني.
إرادة الشعب الفلسطيني على هذه الأرض بأن هذه الحكومة الفلسطينية التي لم تتحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية والإنسانية تجاه شعبها على مدار 15 شهر، وهذه القيادة التي تخلت عن مسؤولياتها بل اتهمت شعبها بكل هذه الجرائم أعتقد أنها ليست جديرة أن تتولى المسؤولية، وهي أصلا في الضفة لا تستطيع إدارة شؤون الناس ولا تستطيع أن تحمي الفلسطينيين من أي عدوان.
بل على العكس ما نشاهده اليوم ان أجهزة الامن الفلسطينية بالشراكة مع أجهزة الامن الصهيونية تسير على قدم وساق في حصار الشعب الفلسطيني في جنين وطولكرم وطوباس.
المرحلة الثانية عناوينها واضحة، من وقف تام لإطلاق النار والانسحاب الكامل وصفقة جادة لتبيض السجون من الأسرى الفلسطينيين، وان تضع أسس للمرحلة ثالثة والتي تعني فتح المعابر ورفع الحصار وخطة جدية لإعادة الإعمار.