علي لاريجاني -شبكات التجسس استغلت غفلتنا والمقاومة تجاوزت صدمة الاغتيالات

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2026/02/الجزيرة-لاريجاني-_2026_02_15_22_01_54.mp4[/video-mp4]

الجزيرة

قال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلال برنامج “المقابلة” الذي تناول مسار المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، واحتمالات الحرب، والتحولات الإقليمية بعد المواجهات الأخيرة في غزة ولبنان وسوريا :

وبخصوص مفاوضات مسقط الأخيرة، لم احمل ردا مكتوبا على مطالب أمريكية، وما جرى هو تبادل أفكار لا يزال مستمرا، وأن دول المنطقة تدعم الوصول إلى تسوية سياسية للملف النووي.

طهران تنظر بإيجابية إلى التفاوض بشرط أن يكون منصفا ومعقولا، وألا يتحول إلى أداة لكسب الوقت أو لفرض ملفات خارج الإطار النووي، ومنع امتلاك إيران سلاحا نوويا يمثل نقطة التقاء يمكن البناء عليها.

ايران تقبل رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن معاهدة حظر الانتشار، الحديث عن صفر تخصيب غير واقعي، لأن المعرفة النووية لا يمكن إلغاؤها سياسيا، ولأن لدى إيران احتياجات طبية وبحثية مشروعة.

البرنامج الصاروخي لم يطرح في المفاوضات الأخيرة، وهذا جزء من منظومة الأمن القومي ولا يمكن إدراجه في أي نقاش نووي، وأن الردع الدفاعي ليس محل مساومة.

ما يتعلق بالاختراقات الإسرائيلية، هنا نميز بين حجم النفوذ الفعلي وبين التهويل، ما حدث لم يكن نتيجة نفوذ خارق، بل بسبب انخفاض مستوى الحيطة والحذر داخل بعض الأجهزة.

الدولة عالجت هذه الإشكاليات ووجهت ضربات لشبكات التجسس ورفعت مستوى الحذر، ولا اريد أن الخوض في تفاصيل الإجراءات المتخذة، لكن  يوجد ثغرات جرى التعامل معها مؤسسيا.

بخصوص الضربات التي طالت حلفاء طهران، حزب الله اللبناني تعرض لخسائر كبيرة، نحو 3 آلاف شخص قتلوا في المواجهات الأخيرة، لكن نشدد على أن الحزب استعاد إمكاناته وبات يمتلك طاقة كبيرة لمواجهة إسرائيل.

توجيه ضربة لا يعني الحسم، الحرب بطبيعتها تبادل للضربات، وإن إسرائيل نفسها تعرضت لضربات صاروخية أجبرتها على التراجع، معيار الصمود ليس حجم الخسائر بل القدرة على الاستمرار.

وفي ما يخص قطاع غزة، إسرائيل دمرت القطاع وارتكبت جرائم واسعة، لكنها لم تنه وجود حركة المقاومة حماس، الحركة لا تزال تدير القطاع رغم مرور أكثر من عامين من القصف المكثف.

اغتيال قادة وعلماء إيرانيين لم يكسر قدرة ايران، إسرائيل اغتالت عددا من قادتنا وعلمائنا، لكن صواريخنا أجبرتها على الجلوس بمكانها.

ما جرى عزز القناعة داخل محور المقاومة بأن الضربات مهما كانت قاسية لا تنهي الفكرة ولا تلغي البنية، بل تدفع إلى إعادة تنظيم الصفوف ورفع الجاهزية.

احتمالات اندلاع حرب واسعة، نقلل من فرص ذلك، التجربة السابقة أظهرت أن النتائج لم تكن في صالح من بادر بالتصعيد، وأن إيران استعدت لأي سيناريو دون أن تسعى إلى إشعال مواجهة.

مواقف دول إقليمية كالسعودية وتركيا ومصر الرافضة لضربة عسكرية تعكس إدراكا لمخاطر الانفجار، ومن هنا نعلن استعداد طهران لتعزيز العلاقات على أساس الاحترام المتبادل.

كما نشيد بدور قطر في الوساطة، ونؤكد أن تبادل الآراء مع قيادتها يعكس حرصا مشتركا على تجنيب المنطقة مزيدا من التصعيد.

وعن العلاقات مع الصين وروسيا، نؤكد أن التعاون معهما يقوم على مصالح مشتركة، وأن دعمهما لإيران في مجلس الأمن يعكس شراكة سياسية، ونشدد على أن توجه طهران شرقا جاء نتيجة ما وصفه بنكث غربي للعهود.

نؤكد على أن إيران لا تسعى إلى الحرب لكنها لن ترضخ للتهديد، وأنها تراهن على مزيج من التفاوض والردع، محور المقاومة أثبت قدرته على تجاوز صدمة الاغتيالات والضربات وأن المواجهة الأخيرة لم تنه حضوره بل أعادت تشكيله.