قناة الجزيرة مباشر
قال طارق حمود أستاذ العلوم السياسية في جامعة لوسيل بقطر، حول احداث مخيم جنين “حماية وطن”:
نحن امام ثنائية، الثنائية تقول ان الحالة الفلسطينية في الغالب امام حالة المخيم الذي يعتبر احد معاقل الوطنية الفلسطينية والذي دائما يستهدف لمجرد انه معقل الوطنية.
مخيم جنين حوصر واستهدف بنفس الطريقة من قبل قوات الاحتلال عام 2002 بعد ان سطر ملحمة بطولية، وبالتالي اليوم يعاد نفس السيناريو ولكن بادوات اخرى من قبل قوات تريد ان تنفذ هذه المهمة نيابة عن الاحتلال.
موضوع استهداف المخيمات الفلسطينية حتى الان هو محاولة استهداف حركة التحرر الفلسطينية التي كانت دائما داخل المخيمات كحضن وكحاضنة لهذه الحركة والفكر التحرري.
ما يحدث في الضفة الغربية اليوم لا ينفصل ابدا عن ما يحدث في قطاع غزة.
محاولة الردع من قبل الاحتلال الاسرائيلي من خلال ممارساته التي اتخذت بحق الاسرى الذين معظمهم من الضفة الغربية، فهذه الممارسات من اجل ردع سكان الضفة الغربية.
كما ان على الاض هناك حالة تنمو وتتزايد في الضفة الغربية من عمليات فريدة ومنظمة التي حدثت مقارنة مع السنوات الماضية، بالتالي هناك حالة تحفز والمخيم الفلسطيني في الضفة الغربية اعتاد دائما ان يكون معقلا لهذه الحالة وبالتالي ضرب المخيم هو جزء من منظومة الردع الاسرائيلية التي يحاول تطبيقها سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة.
حول ما قيل على لسان السلطة بانها لا تريد ان تحول الضفة الى غزة، بإمكان السلطة الفلسطينية ان تقول ذلك لكن هذا جزء من خطاب النظام الرسمي الذي يحاول دائما ان يشوه الضحية وان يكون له سردية متعلقة بالاجندة الخارجية والمندسين وغير ذلك.
ان الكلمة والسردية الحق دائما تكون لسلطات شرعية ووسلطات تمتلك الشرعية الانتخابية والشرعية الشعبية، وحتى الان لا يوجد شرعيات انتخابية وسياسية منذ عام 2005 في الضفة وغزة.
الان لماذا تمنع حالة الانتخابات مثلا ويمنع الشعب الفلسطيني ان يقول كلمته، وعندها دع الشعب الفلسطيني او السلطة الشرعية تحكم على مخيم جنين وكل الحركات.
اعتقد انه في حال وجود سلطات منقوصة الشرعية لا تستطيع هذه السلطات ان تقتنعنا بأي سردية كانت.