د. سامر نجم الدين: قرار وقف عمل الجزيرة تعسفي ويستند الى عمل سياسي أكثر منه إلى عمل قانوني

الجزيرة

قال د. سامر نجم الدين أستاذ القانون في جامعة الخليل:

س: أسمع رأيك وموقفك حيال هذا القرار من قبل السلطة حيال الجزيرة كيف وجدته؟

ج: طبعا هذا القرار هو قرار تعسفي قرار يستند الى عمل سياسي اكثر منه الى عمل قانوني.

اعتقد بانه ما وصلنا من هذا الأمر أو من هذا القرار لا يمكن الحديث عنه بحيثيات واضحة.

 القرار بوجهة نظري انه مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني حرية الرأي والتعبير سواء للشبكة الإعلامية او حتى للمواطن الفلسطيني.

الذي يقرر عن المواطن الفلسطيني أن هذه الجهة مسموح لها بالعمل، وهذه الجهة غير مسموح لها بالعمل بناء على عمل تقوم به السلطة التنفيذية، وليست الجهة ذات صاحبة الاختصاص وهي السلطة القضائية.

 اعتقد أن القرار بشكله الحالي الذي يتحدث عن تجميد عمل الجزيرة الهدف منه الأساسي هو منع التصادم القضائي، لأن الجهة التنفيذية التي قامت بمثل هذا العمل.

التصادم القضائي في مثل هذه القرارات قد لا يفيدها، لذلك لجأت الى هذا العمل من قبل السلطة التنفيذية، واعتقد انه يعيدنا الى حقبة التسعينات،  ومن  اتخذ القرار لا يعيش في عام 2025.

س: أليس من حق السلطة وهي تقول بأن هذه الجهة أو الوسيلة الإعلامية تعبث بالشؤون الداخلية للفلسطينيين. تبث مواد تحريضية كما جاء في قرار السلطة الفلسطينية. مواد تحريضية وتقارير مضللة ومثيرة للفتنة، أليس من حقها اتخاذ قرار حيال هذه الوسيلة الإعلامية؟ طبعا بناء على ما جاء في نص القرار؟

ج: من الذي يقرر ذلك؟ يعني من الجهة التي تقرر أن هذه الجهة قامت بالعبث بالشأن الداخلي الداخل الفلسطيني وقدمت تقارير مضللة. اعتقد حتى نخرج بهذا القرار يجب أن يكون هناك جهة محايدة قامت بتحقيق وأثبتت أن الجهة التي اتخذت هذا القرار وهي الجزيرة في حالتنا هذه فعلا قامت بمثل هذا العمل، أما أن يقرر هذا الأمر الجهة التي تعتبر نفسها في هذه الحالة خصما للجزيرة، فاعتقد أن هذا فيه شكل من أشكال العمل غير القانوني، وبالعكس هو شكل من أشكال التعسف الحقيقي في استخدام حقوق الدولة.

س: لا أحد يستطيع تجاهل دور الجزيرة في كشف ممارسات الاحتلال في متابعة القضية الفلسطينية وتقديمها للعالم بمختلف اللغات. عندما يتم اتخاذ قرار من هذا القبيل حيال هذه الوسيلة الإعلامية، ما الرسالة التي تصل للعالم بهذه الخطوة؟

ج: أعتقد أن الرسالة التي تصل للعالم أصبحت للأسف رسالة واضحة وهي رسالة سلبية تصدر عن الجهة الممثلة للشعب الفلسطيني ولا اراها للأسف.

رسالة إيجابية يعني باعتقادي أن الهدف الأساسي من هذه الرسالة قد لا يكون مخاطبة الجزيرة فقط. قد يكون مخاطبة فئات أخرى.

الجزيرة من ضمنها ولكن قد يكون هناك مخاطبة للمؤيدين أو لغيرهم من هذه الرسالة.

 إضافة الى انه قد يكون الهدف هو إجبار الجزيرة بشكل أو بأخر من أجل الجلوس إلى طاولة مشتركة مع السلطة من أجل تخفيف تغطيتها الإعلامية.

 اعتقد أن هذه ليست الطريقة المثلى أو الطريقة الجيدة أو الصحيحة من أجل إجبار  جهة إعلامية لمثل هذا الأمر.

 هذه الرسالة السلبية المشتركة، وأعتقد أنها مشتركة بغير قصد، هي مشتركة مع الاحتلال للأسف في أيضا منعه السابق للجزيرة من تغطية جرائمه في قطاع غزة والتي تابعناها جميعا عبر شاشة وقناة الجزيرة، ولا أعتقد على أرض الواقع أن مثل هذه القرارات يمكنها الحد من المتابعة، بل على العكس تماما مثل هذه القرارات اعتدنا دائما أنها ذات نتائج سلبية وعكسية تماما، بمعنى أن متابعة الجزيرة لن تقل الاحترام الذي في نفوس وقلوب الفلسطينيين للجزيرة لن يقل بالمطلق.

 مثل هذا القرار هو سلبياته أشد بكثير من إيجابياته وعلى مستخدميه أن يتراجعوا عنه فورا، وأن مثل هذه القرارات تثير الفلسطينيين ولا تهدئهم بالمطلق.

Author: براء موسى