قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القمة العربية الإسلامية في الرياض:
نؤكد أن تصاعد الهجمات وما يصاحبها من معاناة إنسانية يضع النظام الدولي أمام تحدٍ كبير ويمثل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن العالميين.
ونشكر المملكة العربية السعودية لاستضافتها القمة في ظل التوترات التي تعصف بالمنطقة، مشددًا على أن مصر تدين بشكل قاطع “حملة القتل الممنهج” التي تستهدف المدنيين في غزة، وتعارض أي مخططات ترمي إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وأكد أن مصر لن تقبل بأي ظروف تحاول فرض تهجير السكان المدنيين أو تحويل قطاع غزة إلى منطقة غير صالحة للحياة.
وقال السيسي بوضوح: “إن الشرط الضروري لتحقيق الأمن والاستقرار هو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.
وأشار إلى أن مصر ملتزمة بتقديم الدعم للأشقاء في لبنان، مؤكدًا وقوفها بجانب الشعب اللبناني في ظل التهديدات المستمرة التي تواجهها البلاد.
ودعا الرئيس المصري إلى تكثيف الجهود لوقف إطلاق النار فورًا، وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 بشكل كامل وغير انتقائي، لدعم صمود المؤسسات اللبنانية وفي مقدمتها الجيش اللبناني.
وأكد أن مصر كانت ولا تزال تدعم السلام كخيار إستراتيجي، قائلاً: “إن مصر التي تحملت مسؤولية إطلاق مسار السلام في المنطقة منذ عقود، ما زالت متمسكة بالسلام القائم على العدل واستعادة الحقوق المشروعة، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي”.
وأضاف: “ورغم قسوة المشهد الحالي، فإننا متمسكون بالأمل، وواثقون من أن الفرصة ما زالت ممكنة، لإنقاذ منطقتنا والعالم من ممارسات عصور الظلام، والانتقال إلى بناء مستقبل، تستحقه الأجيال القادمة، عنوانه الحرية والكرامة والاستقرار والرخاء”.
واختـتم السيسي بدعوة المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك لإنهاء المأساة التي يشهدها الشعب الفلسطيني، والعمل على بناء مستقبل يتسم بالحرية والكرامة والرخاء لأجيال المنطقة المقبلة.