أنور رجب: هناك ما يعادل 65% الى 70% من قطاع غزة مدمر نهائي

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2024/05/ملف-اليوم_2024_05_19_23_37_18-1.mp4[/video-mp4]
تلفزيون فلسطين 19-5-2024
قال الكاتب والمحلل السياسي انور رجب خلال برنامج ملف اليوم حول مستجداتا لاوضاع في المنطقة والحرب على غزة:
اعتقد ان موقف نتانياهو وفريقه المتطرف، فيما يتعلق بالحصار المالي هذه المسالة تأتي استكمالا لرؤية نتانياهو التي عمل عليها على مدار 20 عام المتعلقة بقتل اي حل للقضية الفلسطينية "حل الدوليتن".
هناك ما يعادل 65% الى 70% من قطاع غزة مدمر نهائي، ويعمل نتانياهو على فرض وقائع جديدة في قطاع غزة، لاستخدامها كاورواق مساومة، لذلك نتناياهو يتهرب من اي استحقاقات لها علاقة بوقف اطلاق النار ودائما ما كان يختلق الذرائع في مسألة عدم اتمام صفقة التبادل والهدنة المؤقتة.
نتانياهو لديه رؤية وهو لا يريد ان يرى السلطة في قطاع غزة، وفي نفس الوقت يسعى بكل دؤوب لفرض وقائع الارض تهيا له استمرار سيطرته على قطاع غزة او الحديث عن حكم عسكري واداراة مدنية في قطاع غزة تحت سطوة جيش الاحتلال الاسرائيلي.
نتانياهو حتى الان لم يحقق صورة النصر التي يبحث عنها.
اعتقد ان مسالة الحصار المالي لا تتعلق فقط بقرصنة اموال المقاصة بل ان هناك تراجع في واردات السلطة من ضرائب وغيرها.
هذه محاولات جادة وليست بهدف عقاب السلطة، وانما هو يختلق الذرائع لانه يريد انهيار السلطة لتنفيذ مخططه.
اعتقد ان مسالة الدعم المالي هي اولوية واصبحت مسالة ملحة ان تفعل الدول العربية شبكة الامان، ولكن للاسف على ارض الواقع لا يوجد اي مؤشرات لهذا الامر.
بالتالي اصبحت السلطة اصبحت شبه عاجزة عن تقديم احتياجات المواطن وادارة الحياة اليومية، رغم الوعود والضغوط بخصوص المقاصة، ولكن الصمت الامريكي وتصريحات سموتريتش وبن غفير هي السبب.
المطلوب الان ان تقوم الدول العربية بالايفاء بالتزاماتها، لانه غير ذلك تصبح الامور اكثر تعقيدا.
اعتقد انه بعد ذلك لن نستطيع ان نمنح مبررا لاشقائنا العرب في عدم تفعيل شبكة الامان.
الموقف الامريكي متناقض ولا يمكن ان نصفه الا بأنه شريك في الجريمة وفي هذه الحرب، لانه عمليا يوفر مظلة سياسية وعسكرية للاحتلال، وبعض التصريحات لا نرى لها اثرا على الواقع.
نحن الان امام رئيس امريكي يتفاخر بصهيونيته، ويحاول ان يوازن تلبية مطالب الشعب الامريكي واحتياجاته نظرا لقرب الانتخابات الامريكية، ولكن بالاجراءات العملية نرى ان الولايات المتحدة تتهرب وتشكل غطاءا لاسرائيل.
احد القضايا التي تشكل عاملا ضاغطا على السلطة، هي رفض القيادة الفلسطينية التجاوب مع مطالب الادارة الامريكية بعدم التقدم بطلب عضوية كاملة لفلسطين في الامم المتحدة.
اعتقد ان الموقف العربي في هذا الاطار يمكن الاستناد اليه وما تم تداوله حول زيارة وزير شؤون الامن القومي في الادارة الامريكية مع ولي العهد السعودي، والحديث بأنه لا بد من مسار سياسي متين لا رجعة فيه اتجاه حل الدوليتن، وهذه قضية اعتقد انه قد تكون من القضايا التي تؤثر في قرار الولايات المتحدة الامريكية، خاصة ان الادارة الامريكة تبحث عن اي انجاز قبل الوصول الى الانتخابات.
اعتقد ان الموقف الاوروبي غير قادر على التأثير بشكل جدي في المسار السياسي او حتى في مسار الحرب وتداعياتها.