حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، خلال كلمة بمناسبة عيد المقاومة والتحرير

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2023/05/الميادين-كلمة-حسن-نصر-الله-_2023_05_25_22_18_01.mp4[/video-mp4]
الميادين
25-5-2023
قال حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، خلال كلمة بمناسبة عيد المقاومة والتحرير :
عيد المقاومة والتحرير مناسبة عظيمة تذكر بالانتصار العظيم الذي تحقق في لبنان في مثل هذا اليوم، في 25 أيار/مايو 2000.
من يشتبه في أن المعركة انتهت مع العدو الإسرائيلي واهم، في حين أن هناك جزءاً من أرضنا ما زال محتلا"، وهناك من يسعى للتفريط بالانتصار الذي تحقق، وعلينا منع ذلك.
من الضروري إحياء هذه المناسبة لأنها تجربة عظيمة يجب تعريف أجيالنا إليها، وإلى التضحيات التي تمّ تقديمها.
يجب تذكير الأجيال والشعب اللبناني كلّه بأنّ الانتصار الذي تحقق لم يأت مجانا، وإنما هو حصيلة أعوام طويلة من التضحيات.
صراعنا مع العدو الإسرائيلي يمتد بين 17 أيار/مايو، الذي يعني الخيارات الخاطئة، و15 أيار/مايو، أي يوم النكبة، إلى 25 أيار/مايو، تاريخ الخيارات الصحيحة.
تحولات كيان الاحتلال، الذي كان يفترض أن يكون قوياً ومهيمناً، ناتجة من صراع طويل وتاريخ من التضحيات.
بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000، والانسحاب من غزة، لم يعد هناك ما يسمى "إسرائيل الكبرى أو العظمى"، إسرائيل باتت اليوم تختبئ خلف الجدران والنيران، وباتت عاجزة عن فرض شروطها في أيّ مفاوضات مع الشعب الفلسطيني.
رهانات ما يسمى "الربيع العربي" سقطت، ومعها صفقة القرن.
لم تعد هناك هيمنة أميركية على العالم، وباتت الأمور تتجه نحو عالمٍ مُتعدد الأقطاب، وهو ما يقلق اسرائيل.
الانقسام الداخلي الإسرائيلي يقابله تماسك محور المقاومة وثباته، ومواقف الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، خلال زيارته سوريا، بعد 12 عاماً من الحرب الكونية عليها، تؤكد تماسك محور المقاومة.
القدرة البشرية الممتازة في محور المقاومة يقابلها تراجع القوّة البشرية الإسرائيلية، وهروب الإسرائيليين من القتال.
رداً على تهديدات نتنياهو "لستم أنتم من تهددون بالحرب الكبرى، وإنما نحن الذين نهددكم بها".
أي حرب كبرى ستشمل كل الحدود، وستضيق مساحاتها وميادينها بمئات آلاف المقاتلين، ولدينا تفوق هائل في البعد البشري.
وبشأن نقطة القوة في الصراع القائم مع العدو الإسرائيلي، الجبهة الداخلية لدى العدو تواجه تراجعاً عقائدياً، والجبهة الداخلية الإسرائيلية ضعيفة، والإسرائيليين مستعدون للهروب ويسعون له.
نمتلك الأمل بتحرير فلسطين والصلاة في المسجد الأقصى، وبزوال كيان الاحتلال، والثقة واليقين بانتصارنا.
من التحولات أيضاً تطور قدرات قوى المقاومة العسكرية، ومثال على ذلك ما نمتلكه في لبنان.
وبشأن التطبيع مع كيان العدو الإسرائيلي، العدو الإسرائيلي تمكن من التطبيع مع بعض الأنظمة العربية، لكنه لم يتمكن من التطبيع مع شعوبها، وكيان الاحتلال أدرك أن الأنظمة العربية عاجزة عن فرض التطبيع على شعوبها.
تنامي الثقة بالمقاومة في مقابل ثقافة التسليم والاستسلام والخضوع والتسويات"، والاحتلال يحاول تصوير قوى المقاومة كأنها تابعة وأدوات لدى دول المحور، وهذا خطأ قاتل، لأنه يستهين بها.

أما أهم نقطة قوة لدى المقاومة في صراعها مع العدو الإسرائيلي، فهي، أن مقاتلي قوى المقاومة في فلسطين "أصلاء"، لأن الشعب الفلسطيني هو صاحب الحق والأرض والقضية.
على الرغم من أنّ إيران تدعم الفلسطينيين، فإنهم هم أصحاب القرار والحق، واهم لذين يقاومون، وأصحاب الأرض الأصليون، متابعاً أن من أهم التحولات التي حدثت هي قوة الردع لدى قوى المقاومة، بحيث بات الاحتلال يقيم حساباً لكل أمر لها أو لإيران.
تنامي قوة الردع لدى المقاومة، في مقابل تأكل قوة الردع الإسرائيلية، هو ما أظهرته عملية "ثأر الأحرار في غزة، والإسرائيليين فشلوا في تعزيز قوّة الردع لديهم، وأدركوا أنّهم سيدفعون ثمن كل اعتداء.
الإسرائيليين تراجعوا عن تهديداتهم بسبب تراجع السياحة وانهيار عملة الشيكل لديهم في مقابل الدولار
أي خطأ في التقدير في أي بلد، كفلسطين وسوريا وإيران، قد يؤدي إلى حرب كبرى، والمعادلات الإقليمية في المنطقة تدعو إلى التفاؤل.
معادلة الجيش والشعب والمقاومة مظلة حماية حقيقية يجب عدم التفريط بها، وندعو إلى إخراجها من الجدل البيزنطي.
وبشأن قضية حاكم مصرف لبنان، عليه أن يتنحى بنفسه أو أن يتحمل القضاء مسؤوليته، لأن حكومة تصريف الأعمال لا تملك صلاحية عزله.
وبشأن قضية اللاجئين السوريين، يمكن حلها عبر قرار إرسال وفد حكومي لبناني إلى سوريا، وإجراء محادثات بشأن المسألة.