محمد الهندي: حول موضوع خلافة الرئيس محمود عباس نحن ليس لدينا مشكلة مع اشخاص أو أسماء بل مع سياق

قناة الأقصى 6-6-2022
قال رئيس الدائرة السياسية في حركة الجهاد الإسلامي، د محمد الهندي، خلال برنامج هنا فلسطين:

أن معركة سيف القدس وحدت كل الساحات، و اثبتت أن شعبنا كله مع المقاومة.

معركة سيف القدس اكدت على معادلة ان الشعب الفلسطيني شعب واحد ولا يمكن عزل اي جزء من اجزاءه، و أن المعركة هي معركة واحدة مع هذا الكيان وليس هناك معارك منفصلة.

صحيح ان هناك معارك واوضاع مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات والقدس وأراضي ٤٨، و أن كل ساحه تراعي الاوضاع المختلفة، ولكن المعركة واحدة، و لذلك فإن الساحات مترابطة.

رسالة سيف القدس كانت أن الشعب واحد مع المقاومة كل الشعب الفلسطيني و المعركة واحدة.

صحيح ان مسيرة الاعلام الأخيرة كان سقفها عالي، و قد بنى عليها البعض توقعات كثيرة، ونحن نتأمل في المستقبل ان يكون سقف اللغة مناسب مع الاجراءات الموجودة على الارض.
معركة سيف القدس ارست هذه المعادلة ان الشعب الفلسطيني واحد خلف المقاومة وانه لا يمكن فصل الساحات العربية عن بعضها البعض، وان الشعب الفلسطيني معركته واحده وان البوصلة هي القدس وهي معادله التي لا يمكن تجاوزها.

غزه كانت حاضرة في معركة مسيرة الاعلام رغم انها لم تطلق أي طلقة، حيث أن التهديد الذي خرج من غزه كان رسالة أرعبت العدو.

الاحتلال يستغل المساندة الدولية له و انشغال العالم من أجل تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا ، وهذا هو الوضع القائم منذ فترة طويلة.

اسرائيل غفلت في حساباتها الشعب الفلسطيني وغفلت مقدرته على الصمود و التضحية، و توهمت أنها يمكن أن تخضع الشعب الفلسطيني لتمرر هذه الحلقة من حلقات الصراع ويمكن أن تستغل هذا الانهيار في المنطقة من أجل أن تمرر موضوع القدس والاقصى.

على الرغم من ان إسرائيل تملك القوة و الحلفاء والمطبعين، الا أنها كيان هش، و هذا ما اثبتته مسيرة الأعلام التي استدعت اليها حكومة الاحتلال الالاف من عناصر الشرطة و القوات العسكرية من أجل تمريرها.

إسرائيل تعيش في حالة ارتباك، و لا تستطيع أن تحسب حساباتها، كما أن حكومتها ضعيفة، يمكن أن تنهار في أي وقت.

هذا الصراع مع العدو صراع الأمة كلها و ليس الفلسطيني وحده، و أن دور المقاومة الفلسطينية هو أن تبقي الشعلة متقدة حتى تنهض الامة و تجد أن الأمور كلها مهيأة لطرد الاحتلال.

هذا المشروع الاستعماري ليس مشروع لليهود، بل إنه مشروع للدول الاستعمارية التي تريد الهيمنة على المنطقة.

الشعوب العربية ما زالت حية و تقف مع فلسطين و الأقصى في كل مراحل الصراع، بل إنها تخرج لتقول إنها تدعم فلسطين و تدافع عنها، و يعتبرون أن القضية هي قضيتهم.أن تلك الشعوب مقموعة من قبل بعض الأنظمة العربية المطبعة مع الاحتلال، و الذين كانوا سبباً في الكثير من التضحيات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

حول موضوع خلافة الرئيس محمود عباس، فإن أمريكا و إسرائيل لا يغيبون عن هذه المسألة، و لكن بشكل عام فنحن ليس لدينا مشكلة مع اشخاص أو أسماء، بل مع سياق اخذ كل الشعب الفلسطيني الى كل هذه الشرور و الاستيطان، و هو سياق الشراكة مع العدو، الذي شكل غطاءً للاستيطان و سرقة الأرض، و هو سياق أوسلو.

نستذكر الأمين العام السابق للجهاد الإسلامي، الدكتور رمضان شلح في ذكرى وفاته الثانية ونؤكد بأن الأمين العام كان له منهجاً مقاوماً في مواجهة الاحتلال، و أن لا بديل عن المقاومة لمواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة. أن الأوضاع الفلسطينية معقدة و شعبنا في أجزاء مختلفة لكل منها ظروف مختلفة، و مع ذلك فإن فصائل المقاومة تجري انتخابات بطريقتها الخاصة، و التي تتلاءم مع الظروف المحيطة بها.

إن هذه مسيرة طويلة من الجهاد و المقاومة، و أن الصورة التي يرسمها شعبنا ومقاومته أمام العالم صورة واضحة تدل على ايمانه بالتعددية، بالتزامن مع تمسكه بالثوابت و لن يتنازل عن ثوابته على الرغم من الانتخابات.
ان فصائل المقاومة تبحث عن قواسم مشتركة تجمعها من خلال الانتخابات و الترتيبات التي تجريها.

Author: احمد سمور