الاقصى
10-12-2021
قال محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس خلال مهرجان إحياء الذكرى الـ34 لانطلاقة حركة “حماس” في غرب مدينة غزة :
حماس تمثل كل فلسطين من خلال تمسكها بحق شعبها وثوابته.
مشاركة الآلاف في هذه المسيرات بذكرى الانطلاقة تؤكد أن الإنسان الفلسطيني لا يمكن أن يتنازل عن حقه ويرفض أي تفريط بشبر من أرضه.
أيها الشعب الكريم: لقد كانت الانطلاقة كثيرة البركات، يوم قال الشعب نعم للمقاومة في صناديق الاقتراع في الضفة والقدس والقطاع التي انطلقت منها أول حكومة فلسطينية شرعية من رحم الانطلاقة لتوضح الوجه الحقيقي للشعب الفلسطيني، ويرى العالم أجمع أن الانطلاقة لم تكن حدثاً عفوياً بل إرادةٌ ربانيةٌ تقول أن الله مع الذين اتقوا في جانب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين في جانب اخر.
في ذكرى الانطلاقة المجيدة الـ 34 (درعِ القدسِ وطريقِ التحرير) لا يسعنا في هذا العرس الفلسطيني إلا أن نترحم على من وضع لبنة الحركة الأولى، الشيخ الشهيد أحمد ياسين، والطبيب الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، والصيدلي الشهيد إبراهيم اليازوري، والأستاذ عبد الفتاح دخان، والشهيد صلاح شحادة، والمهندس عيسى النشار، والاستاذ محمد شمعة، وللمجاهدين العظام إبراهيم المقادمة، وجمال سليم، وجمال منصور، وإسماعيل أبو شنب ونزار ريان، وسعيد صيام، وجمال الزبدة وباسم عيسى، وجمعة الطحلة، وسائر شهداء شعبنا وحركتنا.
يأتي اليوم ذكرى الانطلاقة 14/12/1987، يوم وصلت فيه الجرائم الصهيونية أقصى درجات الظلم، يوم كان المُصاب والألم في قلب كل مؤمن من هذا الشعب يتمنى العيش بحرية في بلدٍ محررٍ خالٍ من اليهود والعملاء، ببلدٍ تنطق بلا إله إلا الله لتطوق وتخنق بني صهيون، وتنطلق اليوم راية الحرية المغروسة في قلوب أحرار هذا الوطن، تنطلق أقلام الأحرار لتسجل بمداد من الدم الطاهر مسيرة “طرد اليهود وارغامهم على الهروب وهم فوق الدبابات وبأيديهم أحدثُ البنادق الأمريكية وفي جيوبهم أموال الخونة من صهاينة العرب المتهافتين على التطبيع مع الكيان الصهيوني في مخالفةٍ لشرع الله تعالى ولسنة رسولهِ صلى الله عليه وسلم وللمبادئ الإنسانية السامية وللتاريخ النضالي للشعوب، وفي انكارٍ مجحفٍ لدماء الشهداء وتضحيات الأسرى.
نحي اليوم ذكرى انطلاق المنابر في كل مسجد، وارتفاع الجباه عالية من بعد الانتهاء من الصلاة، وتتحول هذه المساجد إلى محطات انطلاق الشباب المؤمن بالحرية المستعد للتضحية والرافض لتدنيس المقدسات ومصادرة مستقبل الأجيال المسلمة.
شعار حماس في هذه الانطلاقة هو “درع القدس وطريق التحرير” والدرع نحمله والطريق أقدامنا تعرفه.
التطبيع خيانة للإنسانية والشعوب التي حملت القضية الفلسطينية في قلبها وهو إنكار لتضحيات الشهداء على أرض فلسطين.
نوجه التحية إلى القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام أبو خالد الضيف، معركة سيف القدس أذلت الاحتلال ومرغت كرامته وأعوانه والمتعاونين والمطبعين معه.
تستمر المقاومة بكل أشكالها في الضفة المباركة والقدس الشريف، ويستمر العدو المجرم في اعتدائه على ثوابتنا وفي مقدمتها جاءت استجابة المقاومة لمطلب الشعب الفلسطيني في القدس والأقصى والضفة وحي الشيخ جراح والتي تجسدت في معركة سيف القدس، ومن هذا المقام ومن بين حشود أبناء حماس نتوجه بالتحية للقائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام/ أبو خالد الضيف الذي لبى النداء فكانت معركة سيف القدس التي أذلت الاحتلال ومرغت كرامته وأعوانه والمتعاونين والمطبعين معه.
اليوم وبعد سيف القدس، سيف الأقصى، سيف غزة، سيف الضفة،سيف الله المسلول ليرسم ملامح المرحلة القادمة، سيف وعد الأخرة الذي يتم صنعه واعداده ليكون الفاصل في تاريخ هذه الأمه حتى يزوي الله تعالى الدنيا لاتباع محمد صلى الله عليه وسلم ليروا مشارق الدنيا ومغاربها وأنّه لا إله إلا الله ستطرق آذان البشر في كل مكان.
نوجه رسالة للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال ونقول لهم إنا وعدنا ألا نترككم في السجون مهما كلف ذلك ونشهد أنه قد هانت علينا دماء قادتنا ودماء زملائنا ودماء أولادنا .. وحجارة بيوتنا.. وهانت علينا من أجل التحرير أشجار كرومنا وهانت علينا سنوات الإبعاد في المخيمات عن بيوتنا وهانت علينا سنوات طردنا من أرضنا.
نوجه رسالة للمجتمع الدولي بالقول إن حقوق الإنسان لا تتجزأ ولا تحابي أحدًا بسبب عقيدته أو انتمائه أو مسكنه أو ماله أو سلاحه، وفي هذا نقول لبريطانيا وأمريكا والذين قالوا عندما اعتبروا الحركة الإسلامية ارهابية وهم يدّعون الديمقراطية ويمارسون الإرهاب قولًا وعملًا ويكيلوا بأكثر من مكيال دعمًا للاحتلال ونقول نحن حركة تحرر وطني إسلامي واجبها تحرير أرضها وحماية شعبها ومقدساتها.
نتقدم بالشكر والتقدير لكل الدول الداعمة للمقاومة، داعين الشعوب العربية والإسلامية لدعم المقاومة.
كما نوجه رسالة إلى علماء المسلمين بالتقرب إلى الله تعالى بدعم ونصرة الشعوب المظلومة.
اقول لأبناء حركة حماس، يا من تربيتم على موائد القرآن الكريم، يا من تدافعون عن شرف الأمة وكرامتها، أيها الأبطال، اعلموا أنكم على موعد مع النصر، وأن تضحياتكم ستثمر قريبا إن شاء الله، ولتكن ذكرى انطلاقتكم وقودًا جديدًا لاستمرار جذوة الجهاد والمقاومة، حتى يتحقق التحرير الكامل لترابنا الفلسطيني من الاحتلال الغاشم، فالنصر آت لا محالة.
قال مشير المصري، القيادي في حركة حماس، خلال كلمة له بمهرجان إحياء الذكرى الـ34 لانطلاقة حركة حماس :
شعبنا في معركة مفتوحة مع الاحتلال الصهيوني في كل أماكن تواجده، القدس ستبقى محور الصراع وهي مفجرة الثورات وخط أحمر، والدفاع عنها واجب مقدس.
المقاومة الشاملة ماضية بكل أشكالها وألوانها وفي مقدمتها المقاومة المسلحة، وعلى كل من يقف في وجه المقاومة مراجعة حساباته.
ادعو سلطة رام الله للانحياز لشعبنا ووقف التنسيق الأمني و الاعتقال السياسي.
جاءت هذه الجماهير لتجدد عهدها وبيعتها مع الله ورسوله ثم مع شعبنا الفلسطيني للمضي قدماً على المبادئ والثوابت دون أن تحيد.
هذه الجماهير جاءت لتعلن بيعتها مع فلسطين أنه لا تفريط أو تراجع مهما بلغت التضحيات، وجائت لتقول لأسرانا البواسل حريتكم أمانة في أعناقنا.
نقول لأسرانا حريتكم قريبة بل ومقدسة بإذن الله تعالى، الجماهير الفلسطينية اليوم تعلن بيعتها للمقاومة، ونقول لاهلنا اللاجئين أن عودتهم للديار باتت قريبة.
حماس ذاهبة لكل خيار لكسر الحصار الظالم عن شعبنا في غزة، ونحذر العدو من تسويفه لعملية الإعمار، كما ندعو سلطة رام الله كذلك إلى وقف العقوبات على شعبنا في غزة.
نجدد التأكيد على ترحيب حماس بكل جهد عربي وإسلامي لتحقيق المصالحة، يد حماس ممدودة للوحدة وقد قدمت تنازلات كبيرة ومرونة عالية في سبيل ذلك.
المقاومة خيارانا الاستراتيجي حتى نحط برحالنا في باحات المسجد الأقصى.
التطبيع خيانة وطعنة في خاصرة قضيتنا العادلة، داعين المطبعين لتصحيح مسارهم “فالتاريخ لا يرحم والشعوب لا تغفر أبدا.
نوجه رسالة إلى العدو الصهيوني “قادمون إليك أيها العدو برا وبحرا وجوا”، لا مقام لك فوق أرضنا فإما أن تخرج أو تقتل على أرض فلسطين فحماس مع شعبها وفصائل المقاومة لك بالمرصاد وكل محاولات إطالة احتلالك لن تنتهي إلا بالزوال. نحن قدر الله إليك ووعد الله سيتحقق على وعد الطائفة المنصورة.