محمد الهندي: وزير الحرب الإسرائيلي يجلس مع أبو مازن في رام الله، ليس لهدف سياسي بل لإستمرار التنسيق الأمني

الأقصى/ 27-11-2021
قناة الأقصى
برنامج “الأمناء”/، لقاء خاص/ محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي:

الجهاد فرض عين على كل مسلم وعربي وفلسطيني لا طالما بقي الإحتلال على الأرض.

الشعب الفلسطيني ينوب عن الأمة العربية والإسلامية منذ أكثر من قرن من الزمن في الدفاع عن المقدسات وهو في صراع مفتوح مع المحتل.

من وقع أوسلو لم يكن يتوقع أن يصل بنا أوسلو إلى إتفاقيات أبرهام، لذا فإن الذي فتح باب التطبيع للعرب هو أن الفلسطينيين الذين وقعوا إتفاق أوسلو.

إي إتفاق مع العدو الإسرائيلي الذي زرع في المنطقة ليمنع نهضة وإستقلال وصادر خيراتها وتاريخها ومقدساتها وثقافتها لفلسطين، عبارة عن مؤآمرة.

غزة اليوم تدفع الثمن بسبب المقاومة، والضفة الغربية تدفع الأثمان المضاعفة بسبب الإتفاقيات الهزيلة إتفاقيات السلام، وبسبب سلطة الإستسلام في الضفة.

السلطة الفلسطينية ليس لديها أي مشروع لأن مشروع الدولتين إنتهى، وليس لديها بدائل تقدمها، وحركة فتح اليوم تعاني من إنقسام داخلي، ومنظمة التحرير أصبحت إسم وليس لها أي دور حقيقي، لا برنامج ولا مسؤسسات ولا غيرها.

لا يمكن الحديث عن سلطة أن يكون لها وزن في أي مفاوضات، وإسرائيل تقوم بالفم الملئان لا مفاوضات ولا حل للدولتين، في مقابل تحسين الوضع الإقتصادي وتقوية السلطة حتى يستمر الإنقسام وحتى لا تقوى حماس في الضفة الغربية بالإضافة إلى زيادة المستوطنات.

وزير الحرب الإسرائيلي يجلس أبو مازن والسلطة القائمة في رام الله، ليس الهدف سياسي بل لإستمرار التنسيق الأمني فيما بينهما، لذا المهمة هي مهمة أمنية حتى لا تقوى المقاومة في الضفة الغربية.

إستراتيجية السلطة التي أعلنتها مرارا وتكرارا هو التفاوض ولن تطرح أي بديل، وللأسف أن بعد 25 عاما من التفاوض وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود.

السلطة عندما بدأت في المفاوضات فرطت في ميزان القوى وألقت السلاح وقالت عن المقاومة إرهاب، وإعترفت بأكثر من 80% من فلسطين التاريخية لصالح إسرائيل.

لا يمكن أن نسمح لأنفسنا أن نسوق لأوهام جديدة بأن نعود إلى التفاوض مع العدو، لذا هذا كيان جاء ليطرد الفلسطينيين من وطنهم ويهيمن على المنطقة.

في فلسطين هناك محاولات محمومة للإلتفاف على نتائجها معركة سيف القدس، وهناك محاولات لإخضاع غزة ببعض الوعود بأن الإنفراجة قادمة، عبر تفاهمات وإعادة إعمار وبغيرها.

نريد أن نبني وحدة حقيقية وإنهاء الإنقسام، والإنقسام ليس ما بين غزة والضفة بل بين نهج التفاوض والتصدي والمقاومة وهاذان المنهجين مختلفين.

لا بد أن نتفق على إستراتيجية وطنية حتى نستمر في المقاومة ونحمي شعبنا وثوابتنا.

قرار بريطانيا قرار سياسي ومدروس ومنسق مع إسرائيل ومع الإدارة الأمريكية وقوى إقليمية، وهذا القرار مخصص لمحاصرة الشعب الفلسطيني وغزة المقاومة، وهذا القرار حلقة في سلسلة قرارات تأخذها أطراف متعددة، وتستهدف غزة بشكل أساسي، وتستهدف تركيع الشعب الفلسطيني والمقاومة وعلى رأسها حماس.

بعض الأنظمة العربية أصبحت تطعن الفلسطينيين وتتحالف مع إسرائيل.

العلاقة التنسيقية ما بين حركة الجهاد الإسلامي وحماس تحتاج إلى درجة أخرى، وإذا حماس والجهاد تفاهوا على رؤية واحدة وبرنامج واحد سيفتح المجال أمام كل من يريد أن يقاوم من أبناء الشعب الفلسطيني.

ماذا حققت السلطة الفلسطينية بعد 25 عام من التفاوض؟، ومن يعرف عليه أن يدلنا، واليوم إسرائيل لا تعتبر السلطة شريك في أي مفاوضات لذا يمكن في أي وقت أن تتخلى إسرائيل عن السلطة، السلطة فقط تقدم خدمات تحت مسمى التنسيق الأمني ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته، والإحتلال يمكن له أن يتخلى عن هذه الخدمات في أي لحظة.

هناك إبتزاز للسلطة نتيجة الأموال التي تدفع لها سواء من الولايات المتحدة أو من العرب، وهذه الأموال عبارة عن إبر مخدرة.

زيارة وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس لعباس في رام الله هي أمنية لها علاقة بالتنسيق الأمني والقضاء على المقاومة وليست زيارة سياسية.

Author: تحرير بكر