العربي
30-4-2021
تغطية خاصة حول اعلان الرئيس محمود عباس تاجيل الانتخابات :
قال أسامة حمدان، مسؤول العلاقات الخارجية في حركة حماس :
س- لماذا امتنعت حماس عن تلبية الدعوة إلى اجتماع القيادة الفلسطينية الذي تم فيه أخذ القرار بتأجيل الانتخابات ؟
ج – نحن اصدرنا موقفا واضحا قبل أيام أكدنا فيه أننا نرفض الذهاب إلى عملية تأجيل للانتخابات أو تعطيل لعملية الانتخابات، وأن الإحتجاج بأن الكيان الصهيوني لم يجب على مطلب عقد الانتخابات في القدس ليس كافيا لتعطيل الانتخابات بالإمكان أن يكون هذا عنوانا لمواجهة جديدة مع الكيان وتحدي جدي للكيان، وأنا أعتقد ما تم تحقيقه على يد أبناء الشعب الفلسطيني في القدس في الأيام الماضية خلال مواجهتهم مع الكيان الصهيوني والتي أدت إلى تراجع الكيان الصهيوني أمام ضغط الشارع الفلسطيني كان يمكن أن يكون قاعدة مهمة وأساسية لفرض الإرادة الفلسطينية وإجراء الانتخابات رغم أنف الاحتلال وقلنا إن صناديق الاقتراع يمكن أن توضع في مؤسسات فلسطينية ويمكن أن توضع في المسجد الأقصى أو في كنيسة القيامة، وتتم عملية الاقتراع فيها ويقتحم ولا يتجرأ الاحتلال على اقتحام هذه الأماكن وسيرى ردة فعل الشعب الفلسطيني لهذا نحن كنا معنيين أن نناقش الأمر من موقع تحدي لإرادة الكيان الصهيوني ورفضها.
س- ألم يكن من الأجدى أن تذهبوا إلى هذا الاجتماع وترفض قرار التأجيل؟ إذا كنتم فعلا لا ترونه يصب في صالح المصلحة الوطنية ؟
ج – هناك آلية وضعت أو آلية سرنا عليها جميعا عندما جرى اعتماد الانتخابات والاتفاق عليها وهذه الآلية وهي آلية لقاء الأمناء العامين هي الآلية الأنسب لبحث هذا الموضوع والخروج على الآليات المتفق عليها لا يبشر بخير ولا يشجع ولذلك نحن لم نمتنع عن المشاركة بقدر ما تمسكنا بأن نلتزم جميعا بما توافقنا عليه من آليات العمل.
س- ماذا أنتم فاعلون بعد قرار التأجيل ؟
ج – أعتقد منطق أن الأمر قد اتخذ وصار أمرا واقعا لا يمكن أن يحقق تفاهما وطنيا ولا يمكن أن يؤدي إلى بناء مستقبل حقيقي يمكن من خلاله أن يكون هناك عمل وطني مشترك، الوقت ليس وقت المزايدات ولا وقت الشعارات الجوفاء فالوقت وقت العمل، القدس مهددة والقضية الفلسطينية كلها مهددة، وعلينا أن ندرك تماما أننا إذا لم نقرر مواجهة المشروع الصهيوني عند ذلك مسلسل التنازلات سيتواصل وهناك سوابق في هذا الاتجاه، وعليه اليوم ليس المطلوب أن نقول أن القرار قد اتخذ ونقف مكتوفي اليدين، علينا أن نقول أن هناك معركة قادمة، تأجيل الانتخابات لن يعفي المؤجلين من خوضها، وعلينا أن نعد العدة لخوضها بشكل صحيح، وإذا لم نفعل ذلك فأنا أعتقد أن هذا يكشف عن أنه لا توجد إرادة أصلا لخوض هكذا معركة العدو.
س- الرئيس عباس قال بأنه اقترح الآن تشكيل حكومة وحدة وطنية… هل تعتقد بأن هذا الاقتراح يمكن أن يكون مخرجا من هذه الأزمة؟ أزمة تأجيل الانتخابات؟ وماذا أنتم فاعلون في هذا الاقتراح؟
ج – هذا اقتراح يحتاج إلى دراسة في مؤسسات الحركة لبحث مدى جديته ومدى فاعليته، وأنا أعتقد أن مثل هذا الاقتراح كان يمكن أن يتم التداول فيه قبل عقد اللقاء، مثل هذه الأفكار وهذه الاقتراحات تحتاج إلى دراسة معمقة وتحتاج إلى بحث معمق، ولا يمكن أن يقال أن هذا الاقتراح الذي قدم على الهواء اقتراح يحتاج أو يستدعي إجابة فورية لا من حركة حماس ولا غيرها من الفصائل والقوى والقوائم التي شاركت في الانتخابات، هذا يحتاج إلى الجلوس على طاولة البحث قبل إطلاق مبادرة تأجيل الانتخابات، وقبل الإقرار بالهزيمة أمام إرادة الكيان الصهيوني وتسليم الأمر له بأنه يملك أن يقرر في القدس كما يشاء بدل أن نعلن أن هناك معركة سنخوضها مجتمعين كفلسطينيين في مواجهة هذه الإرادة الصهيونية وهذا الموقف الصهيوني.