محمد الهندي : ليس هناك اي شيء من منظمة التحرير الفلسطينية الا الاسم

العالم
16-3-2021
استضاف برنامج ضيف وحوار القيادي في حركة الجهاد الاسلامي محمد الهندي ” رئيس الدائرة السياسية في الحركة” للحديث عن موقف الجهاد الاسلامي من الانتخابات الفلسطينية.

نحن نعتبر هذه المرحلة هي مرحلة تحرر وطني فلسطيني وليست مرحلة بناء مؤسسات، فبناء المؤسسات يأتي بعد التحرير عندما يكون لدى الفلسطيني ارضا له سيادة عليها.

“اسرائيل” حاضرة وتحتل الضفة الغربية بالكامل بشكل مباشر وهي تحاصر قطاع غزة.

حركة الجهاد الاسلامي كان همها بالاساس ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني خاصة وان السنة الاخيرة من رئاسة الرئيس الامريكي دونالد ترامب شهدت تغييرات كبيرة في المنطقة وعلى الساحة الفلسطينية.

اولا: في الساحة الفلسطينية اعلن ترامب القدس عاصمة للعدو الصهيوني واعترفت دولا كثيرة بهذه العاصمة، وايضاً كان اعطاء ضوء اخضر لاسرائيل لتضم ما تشاء من الاراضي في الضفة الغربية، واصبحت الضفة نهبا ومستباحة للمستوطنات الاسرائيلية وللمستوطنين، واصبح ما يقرب من مليون صهيوني باتوا يستوطنون الضفة الغربية، اي بمقدار حوالي 60 بالمائة من مساحة الضفة اصبحت مستوطنات وشوارع التفافية لخدمة هذه المستوطنات.

ثانيا: مع هذا التغول الاسرائيلي، كان الاقليمي ينهار، وكان هناك دول عربية بنت علاقات سرية ثم علنية مع الكيان الصهيوني، واصبح هناك تحالفات بين “اسرائيل” وبين بعض الدول العربية، ولذلك الموقف العربي الذي كان يتمثل في حدوده بالمبادرة العربية في بيروت 2002 انهار بسبب هذا الموقف العربي الاخير وقفز بعض حكام العرب عن الحل الذي وضعوه وهو يمثل الاعتراف بإسرائيل، وتخلوا عن المبادرة التي تخلت عن حقوق الشعب الفلسطيني في العودة، فيما اعتبرت “اسرائيل” ان 80 من الاراضي الفلسطينية قد اصبحت ملكا لها! ولم تعطي اسرائيل لهذه المبادرة العربية اي اهمية.

والآن جاءت المرحلة الحالية الذي تبني فيه بعض الدول العربية تطبيعا بل تحالفا مع العدو الصهيوني للسيطرة والهيمنة على المنطقة ولرسم مستقبلها، فهذه شراكة امنية واقتصادية وسياسية على كل المستويات.
دور السلطة الفلسطينية تقريبا انتهى حتى شراكتها مع “اسرائيل” اصبحت ليس لها اي قيمة.

كنا نريد ان نبني البيت الداخلي الفلسطيني على اساس تحالف يحمي الثوابت الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية ويعزز صمود الشعب الفلسطيني، حتى نستطيع ان نواجه كل هذه التغيرات في المرحلة القادمة، وليست المسألة مسألة انتخابات.

الانتخابات جزء بسيط تأتي بعد ان يكون هناك برنامجا وطني نتفق عليه كفصائل فلسطينية نتفق على برنامج الحد الادنى الذي يمكن ان نتوحد عليه وبعدها نجري انتخابات كآلية، وليس الانتخابات هي التي ستصنع تماسكاً للشعب الفلسطيني، بمعنى ” اجروا انتخابات ومن يفوز بالانتخابات بامكانه ان يحكم” فالقضية ليست حكم ، فاسرائيل هي التي تفرض سيطرتها في الضفة الغربية وتحاصر على قطاع غزة.

للفصائل الفلسطينية برامج سياسية مختلفة فالبعض ذهب الى التفاوض مع الاحتلال.

نحن لدينا برامج سياسية مختلفة وليس لدينا مرجعية تحكم بيننا عندما نختلف، فكان رؤية الجهاد الاسلامي اما ان نتوحد على برنامج يمثل الحد الادنى فنحن لا نريد من يؤمن باسرائيل والشراكة معها ان ياتي الى خندق المقاومة ولكن لا نريد للمقاومة ان تدخل من باب اوسلوالذي تعمل ضده، لنجد برنامج سياسي مشترك نتوافق حوله وهذا تمثل في المقاومة الشعبية.

التمثيل يجب ان يشمل الجميع وبذلك تكون المنظمة التي تمثل الجميع هي مرجعية للشعب الفلسطيني وليس السلطة التي تمثل جزء من الشعب الفلسطيني، فالسلطة هي مؤسسة تابعة لمنظمة التحرير وليس هي التي تحدد السياسات، لذلك الجهاد الاسلامي ذهب الى حوارات القاهرة بمرونه وبانفتاح كبير من اجل ان تطرح مواقفها واجنداتها.

منظمة التحرير الفلسطينية كما يقولون هي البيت الجامع للفلسطينيين اصبحت عبارة عن عنوان ” الميثاق تم تجاوزه، الهياكل التنظيمية بمنظمة التحرير تم تهميشها، والصنودوق القومي الفلسطيني تم الغائه، العلاقات الجارجية اصبحت مع السلطة” لذا ليس هناك اي شيء من منظمة التحرير الا الاسم.

نحن ذاهبون للقاهرة بقلب مفتوح ومرونه كبيرة ولكن سنطرح رؤيتنا وفهمنا حتى لا نريد ان نعيش في دوامة او نعلي سقف التوقعات والامال عند الشعب الفلسطيني لذا لا يجب ان نعطي تفاؤول كبير ونحن نعرف ان هناك مشاكل حقيقية.

فيما يتعلق بموضوع منظمة التحرير، نحن نريد انتخابات مجلس وطني جديد وانتخابات منفصلة عن انتخابات السلطة وان يمثل الكل الفلسطيني في كل اماكن تواجده وان يتم تفعيل كل مؤسسات المنظمة لتصبح منظمة حقيقية ليصبح اسمها منظمة التحرير الفلسطينية وليس ختما في يد البعض لكي يوقع على اتفاقيات.

في حوار القاهرة سوف نناقش المجلس الوطني ومنظمة التحرير من نقطة الصفر، فليس هناك مسأل يتم تأجيلها ومسأل متفق عليها، فنحن من الصفر سوف نناقش موضوع المجلس الوطني الفلسطيني وسوف نقدم رؤيتنا “انتخابات مجلس وطني جديد وليس انتخابات استكمالية كما جاء في المرسوم الرئاسي”.

اعتقد ان المشكلة اليوم هي اخطر من عام 2006 في عام 2006 كان هناك الوضع الاقليمي الى حد ما متماسك وكان هناك الفلسطينيين دوليا كان لهم واقع افضل من اليوم، فاليوم الوضع الاقليمي منهار وليس هناك اي مكان في المنطقة في مقاومة حقيقية ضد اسرائيل كما في غزة، لذلك المطلوب اليوم هو انهاء المقاومة في غزة بالحصار والحروب على القطاع او بالانتخابات، لذلك المطلوب اعادة الحسبة واعادة فهم الوضع الاقليمي والواقع الدولي.

الانتخابات لا تكون حلا وانما الاتفاق على برنامج هو الحل.

حركة الجهاد الاسلامي اعلنت موقفها من الانتخابات ولا يمكن ان ترشح لا على قوائم حماس ولا على قوائم المستقلين ولا شخصياتها ولا مقريبن لان ذلك يشوه الموقف، فالحركة اعلنت موقفها بأنها لن تشارك بالانتخابات.

التحالف الامريكي الاسرائيلي العربي لا يريد استمرار المقاومة وهناك محاولات لاعطاء موطيء قد للاحتلال في ترتيبات ام المنطقة.

اعتقد ان الوهم الكبير بأن اسرائيل يمكن ان تحمي بعض الدول او هي بوابة لهذه الدول عند الادارة الامريكية فان اسرائيل لا تحمي نفسها من قطاع غزة، فهذا الصراع طويل وممتد ونحن معنيون بان تبقى فلسطين في قلب هذا الصراع وان تمثل نقطة ضوء لكل من يؤمن بالتحر والحرية في هذه المنطقة.

Author: احمد عجولي