محمد الهندي : السلطة عليها أن تكون جسما أو مؤسسة لتقديم الخدمات لسكان الضفة وغزة لا مرجعية سياسية

الميادين
4-2-2021
قال محمد الهندي، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، خلال برنامج “حتى القدس” للتعليق على اخر المستجدات بخصوص الانتخابات :

الانتخابات أوسع من أن تكون شأنا فلسطينيا خالصا، وهناك رؤية مختلفة لأطراف متعددة لأن فلسطين والصراع عليها هو مدخل لكل من يريد أن يكون فاعلا في المنطقة.

نرى ان روسيا دولة كبيرة ومؤثرة تبحث عن دورها وتريد أن تكون حاضرة في كل الملفات، والقضية الفلسطينية باب مؤثر للتواجد في الإقليم والشرق الأوسط.

نحن نتقاطع في جوانب مهمة مع روسيا، فلا نريد أن يكون ملف الصراع كما كان في السابق عند الإدارة الأميركية مع احترام تطلعات الشعب الفلسطيني وحقوقه.

أجرينا عدة لقاءات في موسكو بدعوة من وزارة الخارجية الروسية تمركزت حول القضية الفلسطينية وخاصة حول الانتخابات، حيث شرحنا لمن التقينا من المسؤولين الروس التعقيدات القائمة فيما يخص القضية الفلسطينية ووجهة نظرنا من الانتخابات وحوار القاهرة.

فيما يخص الحوار في القاهرة : أجندة الحوار مفتوحة والانتخابات يجب أن تكون لاختيار مجلس وطني فلسطيني، فأكثر من نصف الشعب خارج فلسطين.

لا بد أن يكون لنا مرجعية وطنية ممثلة بمنظمة التحرير وانتخاب مجلس وطني يكون سيد نفسه، ويعيد الاعتبار لبرنامج المنظمة وميثاقها ويوحد الشعب، هذه المرجعية نعود إليها عندما نختلف، وتمثل الجميع في كل أماكن تواجدهم، وتكون مرجعية لكل المؤسسات الفلسطينية بما فيها السلطة.

السلطة عليها أن تكون جسما أو مؤسسة لتقديم الخدمات لسكان الضفة وغزة لا مرجعية سياسية، حقيقة نحن نتخوف بأن تكون هذه الانتخابات محسوبة “لإجهاض ما تبقى من التماسك الداخلي الفلسطيني”.
حركة الجهاد الإسلامي تعاملت بمسؤولية ومرونة كبيرة في الوضع في الداخل الفلسطيني واستعادة الوحدة ومسألة الانتخابات، إطلاق صفقة القرن كان نافذة للتقارب الفلسطيني وتجاوز الخلافات، وبعدها عقد لقاء

الأمناء العامين حيث تجاوزنا مرحلة كبيرة من الخلافات السابقة.

اتفقنا على إجراء انتخابات شاملة ومتزامنة، على أن تجري انتخابات للمجلس الوطني ليعاد بناء منظمة التحرير وتصبح مرجعية لكل المؤسسات بما فيها السلطة.

نؤمن بالوحدة الفلسطينية وكانت هناك فرصة لبناء مرجعية وطنية فلسطينية ووجود برنامج سياسي مشترك وسيلة للخروج من الوضع الحالي، لا نريد للمفاوض الفلسطيني أن يأتي لمربع المقاومة كما لا نريد التفريط بالمقاومة من أجل إرضاء مفاوضات عبثية أثبتت أنها مظلة لكل الشرور.

إذا رأت إسرائيل أن الانتخابات في صالحها كالعودة للمفاوضات، فستسهل بعض القضايا وإن أرادت إبقاء الانقسام كما هو فستعقد بعض الأمور.

القضية الفلسطينية ليست أولوية عند أميركا، وهناك أولويات داخلية وخارجية أخرى أكثر سخونة من الوضع في فلسطين المجمد حالياً، إسرائيل تحكمها مصالحها فقط، والاعتماد على أن بايدن سيأتي بجديد هو وهم، فهو قد يعيد بعض المساعدات والأمور الشكلية.

ما إن تم الإعلان عن فوز بايدن حتى عادت السلطة للتنسيق الأمني مع العدو، وأعادت السفراء لعواصم التطبيع العربية.

حقيقة نرى مشروع السلطة الفلسطينية انتهى والمبادرة العربية انتهت بالتطبيع، وهناك تغيرات سياسية عميقة في الإقليم والعالم كله لا يمكن تجاهلها، هناك قبول وتطبيع وشراكة عربية مع الكيان الصهيوني ومن دون حدود عام 1967، ونحن نعيش على الأرض التي تسرق كل يوم.

Author: تحرير بكر