محمود الزهار : رأيي الشخصي لا بد من تجديد الرئاسة لأن التجربة الماضية مؤلمة عندما نسمع من الرئيس الحالي المنتهية ولايته أن التعاون الأمني مع إسرائيل مقدس

قناة الغد العربي
23-01-2021
الضيوف: محمود الزهار
قناة الغد العربي
تاريخ البث: 21-01-2021

وفيما يلي نص الحوار:

س: هل بالفعل ذهب الجزء الأكبر من جبل الجليد المتعلق بالتوافق بين حركتي فتح وحماس للذهاب إلى الانتخابات العامة بعد الرسائل المتبادلة بين هنية والرئيس محمود عباس؟
ج: أولا يجب أن نكون صرحاء مع أنفسنا حتى لا تتكرر تجارب فاشلة تؤدي إلى مزيد من الانقسام، والتباعد، وبالتالي إذا كنا نتحدث عن العملية الإجرائية للانتخابات للأسف الشديد تجربتنا السابقة تقول أن هناك نقوص من جانب السلطة عن ذلك.
قبل أكثر من عام جاء السيد رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر وجلسنا معه وتم الاتفاق على ذلك وبعد أن تم الاتفاق على بعض الخطوات لم تستكمل وألغي هذا الموضوع، وبالتالي وبعد ذلك بعد لقاء الأمناء العامين مع أبو مازن أيضا قيل نفس الكلام ولم يتحقق شيء، وبالتالي المفروض الآن أن تكون هناك خطوات واضحة محددة بتواريخ محددة بحيث يتم البناء عليها خطوة بعد خطوة هذا في القضية الإجرائية وهي ضرورية قبل أن نأخذ أي خطوة عملية في اتجاه الانتخابات.

س: ما الذي تغير هذه المرة لتوافق حماس على انتخابات متتالية في غضون ستة أشهر كما صرح رئيس المكتب السياسي وهذا ما كان مرفوضا لدى حركة حماس وبالنسبة للمواعيد، حددت من قبل الرئيس محمود عباس بمرسوم في الخامس عشر من يناير؟
ج: هذا الكلام تماما عكس الصحيح لأننا دائما كنا نقول ضرورة الربط بين الانتخابات كلها، كنا نقول تشريعي ومجلس وطني ورئاسي، وكنا نطالب بالتزامن، وفي بعض الحالات كانوا يضعوا عقبات أمام التزامن، هنا لا بد من تحديد مواعيد وبالتالي السؤال هو عكس ما نحن نريده نحن نريد انتخابات متزامنة انتخابات واضحة الدلالة في مواعيد محددة، السلطة قالت أكثر من مرة انتخابات ثم بعد ذلك قالت انتخابات تشريعية فقط هذا قبل حتى شهر انتخابات تشريعية فقط، بعدها انتخابات رئاسية لم تتحدث ولا كلمة عن المجلس الوطني ولا بقية الانتخابات.
بالتالي الصورة عندنا يجب أن تكون كالآتي: الاتفاق بلوازم وضوابط وضمانات على إجراءات انتخابات متتالية بحيث تمثل الشارع الفلسطيني تمثيلا حقيقيا وعندما نتكلم عن الشارع الفلسطيني لا نتكلم عن غزة وهذه واحدة من النقاط التي يجب أن نركز عليها، لا نتكلم عن انتخابات في غزة والضفة لا نتكلم انتخابات في غزة والضفة والقدس لا نتكلم إلا على كلمات واضحة أين يوجد الشارع الفلسطيني يجب أن ننتخب، طالما أنه في مجلس وطني يريد ينتخب ما هو دور التكتلات الفلسطينية الموجودة في الدول العربية وغيرها والتي يجب ان تشارك والتي يجب ان تدخلوهم في انتخابات.
أمامنا قوائم كبيرة من الاسئلة يجب الاجابة عليها، ويجب ان يتم التوقيع على الاجابات المشتركة حتى لا يكون هناك نقوص.

س: ما المخاوف والمحاذير لديكم من الاجتماع المرتقب وما على طاولته من ملفات عالقة وحساسة؟
ج: التخوف الكبير ليس عندنا فقط ولكن على الشارع الفلسطيني أن يقال اتفقنا على انتخابات تشريعية، الآن في الانتخابات التشريعية نحن لا نستطيع أن نضع أو نفترض حسن النية في هذه الانتخابات بهذه الصورة أنه انتخابات تشريعية أولا دون أن يكون هناك إلتزامات بانتخابات أخرى أو أن تكون متزامنة مثلا المطلوب الآن عندما نسمع انتخابات تشريعية وانتخابات رئاسية وبعد ذلك لا توجد ضمانات بمعنى ذلك أنه تم استثناء أو إلغاء المجلس التشريعي الحالي الذي فيه أغلبية لحركة حماس وأيضا انتخابات الرئاسة لا أحد منا يستطيع أن يرشح نفسه في الضفة الغربية ولا في غيرها، وبالتالي تستخدم هذه القصة انتخابات رئاسية وتشريعية لإجراءات سياسية طمعا في موقف بايدن الجديد الذي يمكن أن يصادر كل ثوابتنا الفلسطينية، ويركز على بعض القضايا المتعلقة بالتواجد في الضفة الغربية وغزة ويلغي بقية الانتخابات في الضفة الغربية وفي القدس، وأيضا المشاركة السياسية والانتخابات في البلديات وغيرها.

س: نتحدث الآن عن ربما ما دار عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية وكان هناك حديث عن دخول فتح وحماس في قائمة واحدة بالشراكة في أي انتخابات مقبلة هل ذلك ممكنا وهل من الممكن أن ينتخب من قواعد حماس مجموعة كبيرة منهم أي قائمة يكون فيها قيادي فتحاوي وأيضا بالتوافق مع الرئيس محمود عباس؟
ج: القضية ليست شخصية القضية على أي برنامج سنتفق، برنامج حماس يعتمد على الثوابت الأربعة التي كررناها مليون مرة أولا عندنا الإنسان الفلسطيني ليس الإنسان الموجود في غزة فقط ولا الموجود في الضفة الغربية فقط ولا في الأرض المحتلة 48، الإنسان الفلسطيني من حقه أن ينال الموجود في أي مكان ان توجد له وسيلة ليقول رأيه بمعنى لا تستثني فلسطينيي الشتات هذه النقطة الأولى ولا تستثني فلسطيني القدس الغربية التي يعتبرها أراضي إسرائيلة هي النقطة الأولى، النقطة الثانية على أي برنامج هل برنامج الأرض الفلسطينية في هذه الأرض أم فلسطين كل فلسطين حماس تقول أن من ثوابتها فلسطين، كل فلسطينن وأيضا حماس تقول ان مقدساتها ليست مرتبطة بالقدس الشرقية ولا بالغربية القدس عندنا معروفة كل القدس بشرقيها وغربيها شمالها وجنوبها، وبالتالي الأرض وكل إنسان والعقيدة المتمثلة في هذا المسجد وفي غيره هي هذه الثوابت التي عليها يتم الانتخابات ستقول لك إن الظرف غير مناسب لا، أنت لا بد أن تفعل كل جهدك حتى تجري انتخابات.
الآن بعد اعتبار ترامب القدس الشرقية جزء من الكيان الإسرائيلي ونقل السفارة إليها، الآن هل تستطيع أنت أن تجري الانتخابات للفلسطينيين في هذه المنطقة بدون موافقة الجانب الإسرائيلي هذا سؤال يحتاج إلى إجابات وهذا الجزء الذي يجب أن تقوم السلطة بجمع هذه الأسئلة وإيجاد إجابات عليها من الجانب الإسرائيلي ومن غيره حتى نذهب إلى الانتخابات على هدى، ليس مفاجئة.

س: هل تعارض فكرة القائمة المشتركة بين الحركتين في أي انتخابات مقبلة؟
أي إنسان في أي مكان ينتخب على أساس الثوابت مثلا في أمريكا، هناك ديموقراطية أساسية وحرية الإنسان وغيرها، عندنا نحن القضية قضية وطن، عندنا قضية شعب مشرد عندنا أرض محتلة على أي جزء سنقيم، وهل سنتنازل عن الباقي، يعني نحن أقمنا انتخابات قبل ذلك في الضفة وغزة وفي القدس، ما الذي حدث بعد ذلك تم إلغائها من الجانب الإسرائيلي وتعاطت السلطة معها، الآن دكتور عزيز دويك في يوم من الأيام طلب من أبو مازن أن يذهب يشرب فنجان قهوة وهو رئيس مجلس تشريعي حتى هذه اللحظة في القدس قال لهم ممنوع، وبالتالي هل سنطيع إسرائيل في انتخاباتنا أم أننا سنعمل كل جهدنا مع الجانب الإسرائيلي تقوم به السلطة مع العالم العربي حتى نجري انتخابات مجلس وطني في التجمعات الفلسطينية الموجودة فيها وفي غيرها أن نبحث عن أسئلة صعبة لابد أن نبحث لها عن إجابات.
هناك كثير من الكلام في داخل الأروقة نحن في المجلس التشريعي قبل ثلاثة أيام جلسنا وناقشنا ووضعنا كثير من النقاط ووضعنا لها الأسس القانونية نحن لا نتحدث بالمزاج ولا بالرغبة الشخصية، وضعنا لهذه الأسئلة المستند القانوني وعندنا لجنة قانونية محترمة في المجلس التشريعي قامت بعمل هذه الورقة وترسلها إلى كثير من جهات متعددة داخل الحركة بحيث أننا نحصن هذه الانتخابات من إمكانية الفشل لأن فشلها يعني كارثة كبيرة.
لا بد من التأني في هذه القضية من حيث المبدأ لا أحد يرفض الانتخابات من حيث المبدأ لا بد من ترتيب انتخابات ناجحة وانتخابات كاملة وليست مجزأة أو مقطعة لحساب طرف على حساب طرف آخر.

س: الدكتور ناصر القدوة رفض القائمة المشتركة دكتور وحذر من إجراء الانتخابات في ظل الانقسام كيف تقرأون هذا الرفض والتحذير من قبل السيد القدوة؟
ج: عندما أقول قائمة مشتركة لا بد أن أعرف على أي البنود تم الاتفاق إذا كان بيننا وبينهم اختلافات في موضوع الأرض والإنسان، وموضوع القدس، وموضوع اللاجئين الموجودين في خارج فلسطين وفي غيرها، طبعا على أي شيء نريد أن نجريها في الضفة وغزة، يعني فقط هذه هي الأرض هل نريد أن نرسخ مفهوم أن الأرض الفلسطينية هي الضفة وغزة، وراحت منها المستوطنات التي جاءت في عهد ترامب وراحت منها الأراضي المقدسة وراح منها الشعب الفلسطيني الموجود في الخارج، هل يمكن أن نجري انتخابات ونغفل عن هذه القضايا من الذي أعطى فتح أو حماس أو غيرها حق التنازل، أي فلسطيني يعيش في الشتات في لبنان أو في سوريا وأوروبا، من الذي أعطانا نحن أن نجري انتخابات التنازل عن حقه هؤلاء في أن يقولوا رأيهم.

س: هناك حديث أيضا عن التوافق بين الحركتين على الرئيس محمود عباس أن يتولى فترة مقبلة، هل ذلك ممكنا في حال تم التوافق على كثير من الملفات العالقة؟
ج: أنا أتكلم عن رأيي الشخصي الآن لكن في المحصلة نحن عندنا القرار جماعي، أنا رأيي الشخصي لا بد من تجديد الرئاسة لأن التجربة الماضية تجربة مؤلمة عندما نسمع من الرئيس الحالي الذي انتهت ولايته أن التعاون الأمني مع إسرائيل مقدس نحن نقف أمام القرآن الكريم “يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولى هم منكم فإنه منهم”، وهنا نقف نحن حركة إسلامية لا يمكن أن تلقي بتعاليم القرآن وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وراء ظهرها من أجل المصلحة السياسية.
لا بد من دراسة هذه القضايا دراسة واضحة حتى لا نجد من بيننا من يقول لك أنا لن أشارك أنا أرفض، أنا أرفض نتائج الانتخابات إلى غير ذلك من القضايا التي يجب أن توضع في الاعتبار.

س: في غمار الحديث عن الانتخابات وأيضا الترشيحات لمناصب متعددة يتم تداول التوافق على شخص رئيس المجلس التشريعي السيد جبريل رجوب هل ذلك مطروحا أيضا؟
ج: جبريل رجوب بأن يكون هو رئيس المجلس التشريعي !!! وهل هذا مطروح؟؟؟ هذا مطروح، يعني هذا ان الرئيس من فتح ورئيس المجلس التشريعي من فتح، إذا نحن أمام قضية تقول أن الهدف من الانتخابات هو تصفية القضية الفلسطينية فيما يعرف بحل الدولتين التي هي خطة ترامب والتي قد لا يبتعد عنها كثيرا الإدارة الأمريكية الحالية لأن الرئاسة ستكون في فتح، والمجلس التشريعي يعطيها الشرعية وبقية الأراضي الفلسطينية ومقدساتنا وحق الشعب الفلسطيني يذهب هباء، هذه واحدة من الأسباب والشارع الفلسطيني لن يقبل بها.

س: هل تعبر هذه التصريحات دكتور عن موقف الحركة الرسمي أم أن هناك بالفعل خلاف داخل حماس في التوجه إلى الانتخابات بأي طريقة وبأي آلية؟
ج: نحن نريد انتخابات لكن لا نريد أي انتخابات بأي ثمن، القضية أننا نخشى من الانتخابات أن تكون وسيلة للتنازل عن الثوابت الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، من أعطاني أنا الحق أكون عضو في المجلس التشريعي وأتنازل عن أرض الفلسطيني الذي يعيش في الأردن ومصر وفي جنوب لبنان في المخيمات في ظروف من أصعب ما يمكن، من الذي اعطاني هذه القضية، إذا كنت تريد انتخابات فلينتخب كل إنسان أنت شوف أي دولة من الدول حتى الدول التي ليس فيها ديمقراطيات كبيرة هل هناك من يستثني أحد من الشعب له حق التصويت؟، لا أحد يستطيع وبالتالي عندما تقول لي فقط هؤلاء الناس يصوتون لهم هذه ليست انتخابات.

س: القانون الأساسي ينص على إجراء انتخابات بعد ستين يوما من صدور المرسوم كما في حالة شهور منصب الرئيس، لكن هذه المرة المدة إلى الضعف صعدت يقول البعض إن الرئيس محمود عباس فضل الانتظار إلى ما بعد انتخابات المكتب السياسي لحماس هل تعتقد أن ذلك تم بالتوافق مع أطراف في حماس أم ماذا؟
ج: إذا كنا نتكلم الآن عن القانون دعونا نحترم القانون، “أبو مازن” فترته الأولى كم سنة، على هذه التجربة تكون الإجابة كالآتي، إذا كان هناك عدم احترام للقانون الأساسي الذي يقال الآن حسب القانون الأساسي ان “أبو مازن” يريد ان يرشح نفسه فإذا كان القانون الأساسي تم اختراقه في التجربة الماضية، الانتخابات كم سنة مضت حتى الآن هل يمكن أن يلدغ المؤمن من جحر كمان مرة، هل يمكن أن يكون بعد ذلك انتخابات له نقول ستة أشهر بعد ستة أشهر كمان ستة أشهر وبعدها بعد ذلك إلى الأبد.

سٍ: حول إجراء الانتخابات بمرسوم رئاسي، الرئيس محمود عباس استبق الانتخابات بإصدار مراسيم متعلقة بالسلطة القضائية نشرت في الحادي عشر من هذا الشهر قيل حسب الحقوقين إنها على خلاف الباب السادس من القانون الأساسي وتعطي هامشا كبيرا لتغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، كيف تنظرون في حماس إلى هذه الإجراءات؟
ج: نحن لجأنا إلى اللجنة القانونية “المحترمة” في المجلس التشريعي، والتي تم انتخابها في آخر انتخابات حرة ونزيهة والتي فازت فيها حركة حماس، ووجدنا أن كثيرا من الإجراءات ومن بينها هذه القضية أنها قضية غير قانونية، إذا بتبني قضيتك او أي خطوة في عملية في هذه الانتخابات في هذه الفترة في هذه الظروف المتوترة دون أن يكون هناك مستند قانوني أنت تضع وصفة مؤكدة لإلغاء الانتخابات أو عزوف ناس عن الانتخابات أو الطعن في الانتخابات لأنها غير قانونية.
إذا تريد أن تسير بغير قانونية معنى ذلك أنك تريد أن تنسف العملية الانتخابية من أساسها، القانون الأساسي الذي تم الاتفاق عليه والتي أجريت عليه انتخابات ناجحة في 2005-2006 وأيضا يمكن أن تجرى عليه، أهم ما فيها أنها كانت محصنة، اليوم إذا بتم اختراق القانون، هذه وصفة مؤكدة لفشل هذه التجربة.

س: هل هناك مرشح للرئاسة من قبل حماس؟
ج: أولا هذا الأمر بعد أن يتم اتخاذ القرار وتحديد المواعيد، بعد ذلك يكون إجابة، حتى الآن لم يتم الحديث عن أي فرد لا في الأعضاء ولا في الرئاسة ولا غيرها، لأننا لا يمكن أن نبدأ هذه القصة إلا عندما نعرف ما هي المساحة الشعبية التي ستجري فيها الانتخابات والتي يجب منها أن يكون المرشح.
الآن تأتي وترمي بوجوه الناس قائمة أو اسم أو قائمة بأسماء ونحن لا نعرف أين ستجري الانتخابات.
عندما كنا في زيارة لدولة إسلامية أتى جماعة من القدس وجدناهم في “اللوبي” فقلنا لهم من أين أنتم قالوا من القدس قلت له معاك بطاقة أنك أنت من القدس ؟ قال ليس عندنا بطاقات نحن يمنحونا “يسكن في القدس” بمعنى الذي يسكن في القدس ليس مواطن لا يحق له التصويت إذن نحن أمام ألاعيب إسرائيلية ولا نريد أن نضيف لها ألاعيب أخرى بحيث أنت تحرم الشارع الفلسطيني من أن يقول رأيه.

س: تشددون على موضوع القدس ولكنكم في انتخابات ألفين وستة لم ترشح أحدا من مدينة القدس في ذات الصورة تحدثتم عن أنه يجب الانتخابات أن تمثل الجميع فلسطينيا أينما تواجد لكن في هذه النقطة تحديدا حماس خارج منظمة التحرير كيف سيتم فهم هذا الموقف من قبل حماس؟
ج: هو لماذا أنا أحترم منظمة التحرير وتصبح هي الطوق الذي يجب أن أحبس فيه لماذا يعني.

س: اليست هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني؟
ج: “بعيدا عن قانون الانتخابات”، أتكلم الآن بشكل عملي ولا نختلف عليها، إذا لم نكن في منظمة التحرير، دخلنا انتخابات البلديات في 2005 اخذنا أغلبيتها، وبعد سنة في عام 2006 دخلنا انتخابات المجلس التشريعي واخذنا الاغليبة، اذا كيف الاغلبية تحترم الاقلية، واعتبر ان منظمة التحرير هي الشرعية وانا ليس شرعي، يعني فسر لي كيف؟.

س: هل فقط سقف الطموح لدى حماس المجلس التشريعي، أم أن هناك انفتاح على كرسي الرئاسة، وأيضا المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير؟
ج: أولا لما يكون في مجلس وطني فلسطيني يجب أن لا يكون تابعا لمنظمة التحرير، يجب أن يكون تابعا للشعب الفلسطيني.
اذا كنت تريد ان تعمل مجلس تشريعي فهذا يمثل الشارع الفلسطيني، و إذا كنت تريد أن تعمل رئاسة فهذا يمثل الشارع الفلسطيني وليس منظمة التحرير، تريد ان تعمل انتخابات تشريعية للشعب الفلسطيني وخصوصا أن المجلس الوطني يريد أن يغطي النقص الذي يمكن لا يستطيع الشارع الفلسطيني في الاراضي المحتلة، فالخارج يقوم بهذا الدور، اذا كنت تريد ممثل للفلسطينيين وليس للفلسطينيين في الاراضي المحتلة، إذا كان الفلسطينيين كلهم لابد ان يشاركوا في الانتخابات الموجودين في الشتات الموجود في الشتات العربي أو الأوروبي أو الأمريكي وغيره هؤلاء فلسطينيين لا بد ان يختار رئيسه.
الآن أي دولة يتم فيها انتخابات يتم اجراء الانتخابات في السفارات ليكون هناك الموجود في الخارج ينتخب في السفارة وأصواته تنقل إلى المركز، أما الآن نحن نريد منظمة التحرير نكون الاغلبية وندخل الى الاقلية وتريد منا ان اقول هذه الانتخابات وهي بالاساس ليست انتخابات وانما اصبحت ” تعيين”.

س: أنتم ترفضون التعيين في حماس؟ البعض قال إن الاتفاقات مع الرئيس محمود عباس في هذه الجزئية تحديدا مأسسة للانقسام تحت غطاء شرعي بعد خمسة عشر عاما المجلس التشريعي منتهي الصلاحية وأيضا الرئيس الفلسطيني منتهي الصلاحية حسب كثيرين؟
ج: نحن لا نريد أن نخدع الناس، الحكم بيننا وبين من يقول هذا الكلام هو القانون الأساسي، نحن مستعدين نبعث لك ماذا قال القانون الأساسي في موضوع المجلس التشريعي، المجلس التشريعي لا يحل إلا بمجلس تشريعي جديد منتخب، أما الرئاسة فمحددة، وبالتالي ما يقال هو في الحقيقة عكس القانون عكس القانون.

س: أنتم ترفضون مرة أخرى مأسسة الانقسام بالتوافق مع حركة فتح وتحديدا الرئيس الفلسطيني محمود عباس؟
ج: نحن نريد أولا أن نحرر القانون من التدخلات وأن يكون القانون خادما لطرف على طرف حتى لو كان خادما لنا لا نريد أن يكون القانون خادما لطرف.
نريد أن يكون القانون محايد وأن يكون القانون محترم من الجميع وأن يلتزم الجميع بحدود القانون، وليس القانون الذي يخدمني اخذه والقانون الذي يخدم غيري ارميه، هذه قضية يجب أن تكون واضحة إذا حدد لي القانون ونصدق على أن هذا هو قانوننا وبعد ذلك نحتكم إليه، وإلا لمن نحتكم، إذا كنا نحتكم إلى القوة سندخل في صراعات واذا نحتكم إلى الأغلبية بأننا ندخل في تعطيل الشرعيات، وبالتالي دعونا نصفي القانون من العقبات الموجودة منه ونحترم ما اتفقنا عليه ونلتزم بعد ذلك للأبد، إلى أن تأتي ظروف أخرى تغير القانون لكن يبقى القانون المتفق عليه في أي مرحلة هو المرجعية.

س:الرئيس الفلسطيني محمود عباس حل المجلس التشريعي بقرار محكمة والآن كما تابعنا خلال هذا اللقاء الحديث عن إعادة هيكلة المجلس الأعلى للقضاء والمنظومة القضائية والمحاكم المتعلقة بالطعون في هذه الانتخابات كيف يمكن فهم ذلك من قبل حماس؟
ج: هذا خطأ جسيم غير قانوني لأن المحكمة الدستورية صدر في حقها من القضاء من غزة بعدم شرعيتها، فالآن لما يحتكموا في رام الله إلى المحكمة الدستورية أنتم تحتكموا إلى قضية غير شرعية وبالتالي هي باطلة.
ثانيا قضية حل المجلس التشريعي من أبو مازن قضية نكسبها، لماذا لأنه ليس لأبو مازن حق إلغاء المجلس التشريعي وفق القانون الأساسي الحالي.
المجلس التشريعي لا تنتهي ولايته الا بتشكيل مجلس تشريعي جديد منتخب بطريقة ديموقراطية والكل موافق عليه وبالتالي ما جاء في السؤال هو إدانة في الحقيقة وإجابة لكثير من الأسئلة التي قلتها أنهم لا يحترم القانون، اللجنة المحكمة الدستورية هناك قرار محكمة بعدم قانونيتها.

س: ترفضون القائمة المشتركة بالشكل الحالي والوضع القائم حاليا ما قبل الانتخابات أيضا يستنكرون ما قام به الرئيس الفلسطيني من خطوات في غمار الحديث عن الانتخابات لكن هل هناك رؤية لدى حماس في هذه الانتخابات يمكن أن تكون هذه الرؤية ضامنة وتكون مختلفة عن عام 2006 ذكرتم 2005 فازت حماس في انتخابات البلديات وأيضا 2006 في التشريعي لكن هل الأمور فلسطينيا الآن وعلى صعيد شعبي ذات الصورة في عام 2006 نتحدث عن 15 عاما فارق زمني والمواطن الفلسطيني في غزة يعلم ذلك أيضا؟
ج: لدي قتراح واضح يريح كل الأمور ان يشكلوا لجنة قانونية كبيرة تجلس وتدرس كل الإجراءات القانونية التي يمكن أن يتم الاعتماد عليها بالتوافق حتى نستطيع أن ندخل انتخابات لا يأتي أحد يطعن فيها، أما تأخذني إلى مربع قوانين غير صحيحة وقرارات غير صحيحة قضية خطيرة انا اوافقك، لكن سيذهب أي واحد من الجمهور متضرر من هذا الموضوع أو غير متضرر إلى القضاء وأخذ قرار ببطلان ما اتخذناه ماذا سيكون موقفنا، إما أن نحترم القضاء أو أن نهمل القضاء وعندها تصبح الفوضى هي السائدة.
المطلوب الآن قبل اتخاذ أي إجراءات عملية أن يتم لقاء قانوني يشارك فيه الجميع كل من يريد أن يشارك في الانتخابات على أساس أن تكون حماس وفتح وكل من يريد أن يشارك في انتخابات وناس قانونيين خارجيين ومستشارين خارجيين يجلسوا ويضعوا الأسس التي عليها سيتم إجراء الانتخابات ويلتزم الجميع، عندما نوقع جميعا على اتفاقية قانونية في هذا الموضوع والقانونين سيعمولها، وقتها سنحترم أي قرار، أما تأخذني لقرارات انت اخذتها غير صحيحة وغير قانونية كيف يمكن قبولها، وفي النهايه تتهمنا “أنتم لا تريدوا انتخابات وأنتم لا تريدون أن تشاركوا في خدمة الوطن إلى غير هذه المصطلحات التي نسمعها”، حصنوا الخطوات القادمة بالقانون.

س: هل ستتوقعون الفوز في الانتخابات المقبلة إن تمت وفق الرؤية الفصائلية الفلسطينية؟
ج: حسب اين تجري الانتخابات، يعني مثلا لو أجريت الانتخابات في الوضع الحالي في الضفة الغربية أنت ستأخذ صفر كبير، لماذا؟، لأن من سينتخب حماس سيودع في السجن على طول والناس تعرف هذا الكلام.
ثانيا المناطق التي فيها وزن لحماس أو الشعبية أو الديمقراطية أو غيرها ومحصورة بين مستوطنات ستمنع من دخول الانتخابات، وبالتالي ستأخذ فيها صفر، في المنطقة التي يتم فيها فرز الأصوات والتي أنت لا ليس لك فيها عينا تراقب ستأخذ فيها صفر كبير، وبالتالي ستخسر الانتخابات عندها سندخل في إشكاليات حقيقية.
المطلوب تحصين البرنامج الانتخابي، الإجراءات الإنتخابية، الوضوح الكامل والإجابة على كل الأسئلة التي تستجد وبدون اتهامات عندها يمكن أن نأخذ خطوات عندها يمكن أن تكون العملية الانتخابية ناجحة وتخدم الشارع الفلسطيني.

س: في تقييم التجربة هل نجحت حماس في تحقيق ما وعدت به الناخب الفلسطيني عام 2006 بالحد الأدنى أم الانقسام عطل برنامج حركة حماس والتزمت بالحفاظ على عناصرها ونفسها؟
ج: سوف نسمع من هذا الكلام الكثير وهو كلام في الحقيقة ليس له على أرض الواقع شيء، لماذا؟، لاننا نحن سلمنا الحكومة في عام 2006، نحن في اتفاق مكة سلمنا الحكومة نحن تركنا الحكومة في 2006 نحن حكمنا سنة واحدة في السنة الواحدة كنا نحمل الأموال في شنطة ونوزعها على الجميع بعد ذلك تنازلنا عن هذا الحق وسلمناه في اتفاق مكة.
الان تتهمنا أننا نحن “خربنا أوضاع غزة” و سببنا الحصار المفروض على غزة.
لماذا “حكومة الحمد الله” فبركت قصة التفجيرات لها وأمسكناهم اعترفوا ومنهم من مات وقتل منا ناس، وبالتالي الصورة غير الواضحة والأكاذيب التي طرحت على بعض القضايا هي التي تجعل هذه الأسئلة مشروعة لكنه في الواقع نحن هل نحن حكمنا غزة بعد انتهاء “حكومة الحمد الله” بعد تخليها عن غزة حكم المضطر ولا نتركها هكذا، لماذا لماذا رفع يده لماذا لم تلتزم حكومة الحمد الله بالتزاماتها.

س: ما لو طرحت منظمة التحرير وأنتم كنتم على رأس هذه المنظمة خلال الفترة المقبلة هل ستقبلون بذلك أم ستتركون المنظمة لفتح؟
اولا: “نحن ليس عندنا زر نفصل له قميص، نحن عندنا منظمة التحرير نريد مين يأتي ليدخلها” ، إذا أنتم عملتوا مجلس وطني ومجلس تشريعي وبقية المجالس الأخرى يصبح كل شخص يدخل لخدمة الشارع الفلسطيني ليس شرطا، والذي يريد ان يدخل منظمة التحرير لا أحد يمنعه لكن ليس شرطا أن الكل يدخل منظمة التحرير أضف إلى ذلك أن منظمة التحرير الآن تتحمل مسؤولية التنازع على الأرض المحتلة عام 1948 ، تتحمل مسؤولية المستوطنات التي تمددت، تتحمل مسؤولية التعاون الأمني مع الاحتلال، أصبح الآن هناك اختلافات في داخل منظمة التحرير على منظمة التحرير، وبالتالي كان اسمها منظمة التحرير فلسطين، تأسست سنة 1964 وكان رئيسها الأستاذ أحمد الشقيري لتحرير فلسطين ليس التعاون الأمني المقدس مع الاحتلال الإسرائيلي.
نحن جيلنا يدخل في الجيش الفلسطيني اسمه جيش التحرير لتحرير فلسطين فهل منظمة التحرير الفلسطينية التي أسسها الشقيري التي أسسها الرئيس جمال عبد الناصر والملك حسين سنة 64 والتي رأسها الدكتور أحمد الشقيري هي منظمة التحرير الحالية الآن مختلفة تماما.

س: في هذه الجزئية ربما المتابع من قطاع غزة يقول إن حماس أيضا تنسق مع إسرائيل في ما يتعلق بملف الحدود والمعابر وغيرها من المسائل؟
ج: عندما تنسق لشخص مريض يريد العلاج، أو شخص أسير يريد ان تستقبله، او حالات إنسانية مثل التعاون الأمني مثلا، نحن الآن ننسق مع مصر يعني هذا عيب باننا ننسق مع مصر عبر المعابر، واذا واحد منا وصل الحدود المحتلة يحاسب عليها، لكن من الذي يذهب هناك يذهب المريض مرضى السرطان وأمراض مزمنة وقضايا إنسانية، وبالتالي “فرق بين أنك تنسق لشخص يسافر … وبين تنسيق أمني بالتبليغ عن أناس تقاوم”

س: على خلاف ما تحدثت به قبل فوزكم في انتخابات عام 2006 وأنه لا تنسيق مع إسرائيل بأي حال من الأحوال ومن ثم خرج السيد هنية حينها وقال إنه تم السماح بالتنسيق مع إسرائيل في قضايا، ما هي الرؤية الحمساوية للخروج من الوضع المظلم والقاتم هل الانتخابات هي المخرج من هذه الحالة وما مستقبل الشراكة الحقيقية مع حركة فتح؟
ج: الشراكة الحقيقية في الأساس ان يكون فيها عنوان وبرنامج ليس مجرد الجلوس، الجلوس آلية من الآليات على أي شيء نريد الآن أن نتفق، أن نتفق على حدود 67 ولا حدود 48، هل القدس الشرقية والقدس الغربية هل الأرض المحتلة عام 48 فلسطينية أم ارض إسرائيلية، نريد جواب على هذا الموضوع هل التعاون الامني مقدس أم مدنس هل وهل وهل…..، المفروض نجلس على ثوابت لا أحد يختلف معها.
هل الجهاد الإسلامي يقبل التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي هل الجبهة الشعبية تقبل التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي هل الشارع الفلسطيني الذي يعيش في الشارع يقبل التنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي هل يقبل التنسيق فرق بين تنسيق على شخص مريض يريد أن يتعالج وبين تنسيق أمني يخبئ ما هو التنسيق الأمني؟، الإخبار عن قضايا تهدد الأمن الكيان الإسرائيلي.

س: رؤية حماس للحل، الحل في قطاع غزة تحديدا هو عبارة عن مكان محاصر منذ خمسة عشر عاما منذ 2007 منذ الانقسام الفلسطيني حتى الآن الأوضاع متدهورة يوما بعد يوم، العدوان الإسرائيلي، وأيضا الحروب الثلاث التي أنهكتها ما هي الرؤية للخروج من هذا المأزق؟
ج: الخروج من هذا المأزق وحدة الشارع الفلسطيني على برنامج واحد لكن ليس على برنامج التعاون الأمني مع الكيان الاسرائيلي، تعالوا انتم والجبهة الشعبية والديمقراطية والجهاد الاسلامي وكل الفصائل للجلوس على برنامج مشترك.
اقول اعملوا استفتاء شعبي على أي البرامج الأفضل أن تجري انتخابات بلدية انتخابات تشريعية في الضفة وغزة والقدس ليس في غزة فقط،، أنت محتاج الآن إلى برنامج قبل الجلوس لابد أن يكون هناك برنامج يضع أمامنا .
ما طرح مؤخرا يعني أن بايدن من أول قراراته أنه سيكون السفير الإسرائيلي والسفير الأمريكي فيما يسمى إسرائيل هو سفير في الضفة الغربية هو سفير في غزة، هذا الطرح إذا كان صحيحا يريد إجابات ما هي الرؤية في هذا الموضوع، إذا سيتم اخذها في اتجاه حسن النوايا، غير لما تأخذها في اتجاه آخر وبالتالي المطلوب الآن الجلوس على القضايا الساخنة لإيجاد حل لها وتوضيح الرؤية.

س: علاقة حماس مع المحيط العربي والدولي وأيضا تحديدا جمهورية مصر العربية في التنسيق بخصوص قطاع غزة ملف المصالحة وأيضا ملفات أخرى تناقشونها مع الوفد الأمني وهل من صفقة قريبة بين حماس وإسرائيل؟
ج: أولا معروف تاريخيا مصر هي مسؤولة عن فلسطين ليست قضية غزة، واصبح التركيز بعد 67 على غزة لأنها أصبحت كلها تابعة للحكم المصري، نحن الجيل الذي تعلم في مصر تقريبا مجانا، وبالتالي العلاقة مع مصر علاقة وطيدة تاريخيا وجغرافيا كما ترى.
هناك دول محورية ومركزية من ضمنها مصر لها دور في المنطقة عندما تتبنى القضية الفلسطينية لكن عندما بدأت الدول العربية تختلف حول القضية الفلسطينية نحن دفعنا الثمن.

Author: قصي شاهين