قناة فلسطين اليوم 5-12-2020
قال رئيس الدائرة السياسية في حركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي، خلال حوار بتنظيم جمعيات الشتات في السويد وتجمع عائدون تحت شعار “لا صلح ولا تفاوض ولا إعتراف”:
اتفاق اوسلو الموقع عليه عام 1993 سمح للاحتلال بوضع حق الفيتو على حق عودة الشعب الفلسطيني إلى وطنه، وشجعت (إسرائيل) على تنفيذ (صفقة القرن) و(مشروع الضم) وبناء البؤر الاستيطانية في الضفة المحتلة، والسيطرة على القدس.
80% من أراضي فلسطين باتت تحت حكم الاحتلال الإسرائيلي و20% المتبقية يتم تقرير مصيرها بالمفاوضات، بفعل اتفاقية أوسلو، في ظل موازين قوى مختلة بشكل كبير جدًا.
“أوسلو” تنكرت للثوابت الفلسطينية المشروعة، الذي ذكرها الميثاق الوطني الفلسطيني، والذي ينص على تحرير فلسطين كاملةً، كما وانها تخلت عن الكفاح المسلح لمواجهة الاحتلال.
السلطة أكدت مؤخرًا رغبتها في العودة إلى المفاوضات مع الاحتلال وفق الشروط التي تراها الإدارة الامريكية، والتي تصب معظمها في صالح إسرائيل.
الإدارة الامريكية الجديدة برئاسة جو بايدن ستمضي قدمًا على نهج سياسة الرئيس دونالد ترامب بخصوص الملف الفلسطيني، لاسيما في تطبيق صفقة القرن ومنح الاحتلال الاسرائيلي الغطاء الكامل في التهويد وضم الأراضي الفلسطينية.
الاحتلال بات شريكًا في عملية المفاوضات التي ترعاها أمريكا، والهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وقف التنسيق الامني يعني توقف 60% من ميزانية السلطة التي هي اموال الضرائب، بالتالي السلطة تضطر الى سحب تهديداتها وتنزل عن الشجرة، وفوز بايدن يعني كان السلم المطلوب لنزول السلطة.
وقف التنسيق الأمني يلحق ضررًا بالسلطة التي همها الأول الحفاظ على ذاتها، أكثر من ما يحلق الضرر بإسرائيل، لذلك عجلت من عودتها إلى استمرار التنسيق مع حكومة الاحتلال.
العدو خلال ال6 شهور الماضية استمر بالتنسيق المدني بشكل مباشر والقضاياة الامنية كان يدخل الى مناطق “أ” دون اعتراض السلطة وقت ما شاء، وبهذه الطريقة تتعمق تبعية السلطة للعدو وتصبح مرغمة على اعادة التنسيق الامني من اجل الحفاظ على بقائها.
المنطقة العربية قلقة جدًا وأنه لم يلتفت أحد إلى مناصرة القضية الفلسطينية وشعبها، وأن معظم الدول العربية مأزومة، بسبب أوضاعها الداخلية، وليس لدينا سوا المقاومة والصمود وبناء وحدتنا على هذا الاساس.