الجزيرة مباشر/ 29-11-2020
قناة الجزيرة مباشر
الضيوف :محمود الزهار و أسامة القواسمي حول التطبيع العربي مع إسرائيل وذكرى تقسيم فلسطين
قال القيادي في حركة حماس محمود الزهار خلال مقابلة معه حول حول التطبيع العربي مع إسرائيل وذكرى تقسيم فلسطين:
المذيع: ما الذي أوصل القضية الفلسطينية إلى هذه المرحلة؟.
الذي أوصل فلسطين إلى هذه المرحلة المأساوية هي الحروب العربية التي شنتها الدول العربية على إسرائيل وأسفرت عن الهزيمة، هزيمة ال 48، و67، 73 وثم الهزيمة الأكبر السلطة الفلسطينية التي تنازلت فيها عن ما يسمى بالأرض المحتلة عام 48 وسمتها إسرائيل وتعاونت معها أمنيا للأسف الشديد.
فلسطين تعرضت لسلسة هزائم وكان آخرها بيد الفلسطينيين التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة، والسلطة الفلسطينية تتحمل مسؤولية كبيرة التي إعترفت بالكيان الصهيوني على حدود ال 48، والجريمة الأخرة التي إرتكبتها السلطة الفلسطينية هو التعاون الأمني الذي وصفوه بالمقدس ولاحقوا المقاومة.
المقاومة الفلسطينية في قطاع غز إستطاعت أن تطرد الإحتلال، والإحتلال لن يخرج من غزة لا عن طريق المفاومضات ولا بالوساطات الدولية، ولو أطلقت المقاومة في الضفة الغربية لكانت نموذج لغزة ولو أطلقت المقاومة في الأرض المحتلة عام 48 لا كان هناك كيان إسرائيلي.
للأسف أن هناك إعلام يوجه الجمهور الفلسطيني والعربي والدولي إلى قبول مصطلحات هي بالحقيقة جريمة بحق القضية الفلسطينية.
المذيع: هناك من يقول عنكم أنكم خطفتم قطاع غزة مما زاد من تعميق الإنقسام ما بين الفلسطينيين؟!!!.
أولا نحن تركنا السلطة الفلسطينية تفعل ما تشاء ووقعت على إتفاقية أوسلو وكانت النتيجة أنهم وضعونا في السجن وأنا واحد من الناس الذين أشهد لله تعالى أن ما شاهدناه في سجون السلطة من تعذيب وجرائم أكثر مما شاهدناه من جرائم الإحتلال، وبعدها دخلنا في مرحلة تعايش وعرضنا عليهم مرات ومرات على أن تعالوا نتشارك في موضوع المسؤولية، وأجرينا الإنتخابات البلدية وعندما فزنا بها، وضعوا لنا العصا في الدولاب، عندما فزنا بالإنتخابات التشريعية في العام 2006 أيضا وشكلنا الحكومة عرضنا عليهم أن يشاركوننا إلا أنهم رفضوا وقالوا لنا لن تجلسوا إلا فترة محدودة، وفي إتفاق مكة وافقنا لهم على نصف الحكومة، نتج عن ذلك إنقلاب حقيقي ونحن جالسين في الحوارات تم قتل أحد أفراد حماس وهو أبو “كرش”، وبالتالي بعد ذلك حاولوا أن يحسموا القضية عسكريا وكانت النتيجة أنهم هزموا وتركوا غزة وذهبوا إلى رام الله، وبعدها وما وصلنا إليه أخيرا أن تعالوا أن نجلس إلى المصالحة وجلسوا الأمناء العامون وبعدها أن جائهم إشارة من الرئيس الأمريكي الجديد بايدون حتى عادوا إلى التنسيق الأمني وأوقفوا كل الإتفاقيات التي تمت بيننا وبينهم.
المذيع: ما تعليقكم على التطبيع العربي الأخير مع إسرائيل؟.
التطبيع العربي مع إسرائيل هو جريمة بحق الله عز وجل وفي حق الشعب الفلسطيني والتاريخ، ويقول الله سبحانه وتعالى إقتلوهم من حيث ثقفتموهم، وليس تعاونوا أمنيا معهم، وأخرجوهم من حيث أخرجوكم، أي أخرجوهم من كل شبر من فلسطين.
التطبيع هي خطيئة في حق الله تبارك وتعالى، حيث قال الله وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلوكم ولا تعتدوا، وهلؤلاء الذين طبعوا علاقاتهم لا يمكن أن يكون النموذج الفلسطيني المطبع هو هدفهم ولا هو غايتهم.
لكل أمة لها مبادئ وقوانين ولا بد أن تضبطها والدول المتدينة التي لها دين لا بد ان تحتكم لدينها سواء كان الإسلام أو المسيحية أو اليهودية أو غيرها والدول التي ليس لها دين لا بد أن تحتكم للدستور.
المذيع: كيف تخرج قضية فلسطين من عثرتها؟.
تخرج القضية الفلسطينية من عثرتها عندما تستطيع قوى المقاومة الفلسطينية الحقيقية أن تقضي على الكيان الإسرائيلي، وأنا أعرف أن بعض الناس سيضحك أو يبتسم أو يشتم وأنا أقول لك أن هذه حقيقة قرأنية وربانية نؤمن بها كما نؤمن بأنفسنا وهذه معركة وعد الآخرة، وعندما تنتصر المقاومة سيأتون للمصلحة وكنت اتمنى بأن يأتون إلى المصلحة وهي الشراكة الفلسطينية.
قال المتحدث بإسم حركة فتح وعضو مجلسها الثوري أسامة القواسمي خلال مقابله معه حول التطبيع العربي مع إسرائيل وذكرى تقسيم فلسطين:
نحن نمر في أصعب الظروف وأن إسرائيل عدوة للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية ولا تريد الخير لنا.
للأسف الشديد أن ذوي القربى يضيقون علينا في هذه المرحلة بالذات، ولكننا على يقين أننا نرى النور في نهاية النفق، ونثق تماما أن الأمة العربية والإسلامية لا يمكن لها أن تبيع المسجد الأقصى ولا تبيع القدس.
الشعب الفلسطيني ورغم الظروف التي يمر بها إلا أنه حاضرا قويا على الميدان في مقاومته الشعبية وفي صموده في أرضه بفلسطين وكل فلسطين، وأيضا بالتضامن العالمي الواسع والإعترافات الواسعة.
ستبقى فلسطين رغم أنف المتخاذلين، وكما قال محمود درويش كانت تسمى فلسطين وصارت تسمى فلسطين.
مخطئ حاكم السودان ومخطئون جميع المطبعين مع إسرائيل أن ظنوا أنهم يمكن لهم أن يستفيدوا من إسرائيل من خلال التطبيع.
نؤكد أن إسرائيل تريد من التطبيع محاولة سرقة القدس والأقصى وإستبدال المسجد الأقصى بالهيكل والمزعوم وتريد شطب الرواية الكنعانية الأصيلة.