العالم
27-10-2020
قال القيادي محمود الزهار في مقابلة خاصة مع قناة العالم خلال برنامج “ضيف وحوار”:
التطبيع.. كلمة مضللة
ان التطبيع هو مصطلح مضلل ويعتبر خيانة وطعنة للمقاومة، وكذلك خيانة لله عزوجل ولرسوله.
ان ما حدث يتناقض تماماً ما جاء على لسان الرسول محمد “صلى الله عليه وآله وسلم”، حينما قال: “لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض، ومن يتولهم منكم فانه منهم”.
الولاء هو الحب والنصرة والتأييد والذي هو التطبيع، واخراج المطبعين من دائرة الاسلام الى دائرة اليهود، ومن دائرة الايمان الى دائرة الكفر، ومن دائرة الانسجام مع المقاومة ومعركتها مع الاحتلال الى دائرة التسليم كما هو حال الوضع الراهن.
ان قضية التطبيع محسومة دينياً ووطنياً بصورة واضحة.
ما سبب التحول في الموقف السوداني باتجاه التطبيع؟
السودان على سبيل المثال، اقامت مؤتمرا للدول العربية صاحبة اللاآت الثلاثة، وبالتالي، لا اعتراف، ولا تفاوض، ولا تطبيع، ولا غير ذلك، وبالتالي، التطبيع يعتبر خيانة لتاريخ هذه الدول.
ان اصحاب هذه الارض المباشر هم الفلسطينيون، وصاحبها الغير مباشر او بالدرجة الثانية هي الدول العربية، وفلسطين ارض اسلامية فيها مقدسات اسلامية ومقدسات مسيحية وبالتالي لا يمكن ان نعتبر ان الذي حدث هو شيء طبيعي.
سبب تحول الموقف السوداني نحو التطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي لاسباب دنيوية، وقال الزهار: ان بعض الدول عندما حوصرت اقتصاديا دب الفساد في انظمتها ونتيجة لعدم قدرة الانقلابيين في هذه الدول على ان يحققوا انجازات وطنية، استعانت هذه الدول بالغرب وبامواله، وحتى الدول الخليجية وبسبب خروقاتها لحقوق الانسان وتسجيل حالات الفساد عليها من قبل الغرب والشرق ارادت ان تصنع هذه اللعبة كي تتفادى الضغط الغربي وتتفادى من يفكر بثورات ضدها على الارض، بالقول ان امريكا معها ويمكن ان تساعدها، واصفا اياها بانها كلها امور دنيوية زائلة ومنحرفة، مشدداً على ان هذه الامور لو حدثت لدول غير فاسدة لما لجأت الى التطبيع.
ما يحدث في حال زوال ترامب والاحتلال؟
ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب مارس ضغطا على الانظمة العربية واخذ اموالها واستغل فسادها وانحرافها وعدم قدرتها على ادارة الملفات وعدم ايمانها بقدرات شعوبها.
انه في حال زوال ترامب في الانتخابات سواء كشخص او كمنهج، فان صورة المنطقة ستتغير كليا.
ان ترامب استغل هذه الظروف من اجل ان يحرض شعوبها كي تنقلب عليها.
ان تغير النظام الامريكي وزوال الرئيس، او زوال كيان الاحتلال الاسرائيلي على يد المقاومة في معركة وعد الآخرة، فستتغير كل الجغرافية السياسية مئة بالمئة.
هل ترامب اداة بيدة الادارة الامريكية لتصفية القضية الفلسطينية؟
ان الادارة الامريكية وجدت ان ترامب يمكن ان يحقق لها اتفاقات التطبيع، وقال: هذا لايعني ان غير ترامب سوف يعطي حقوق الفلسطينيين ولكن على الاقل أقل سيكون بشاعة وفظاظة من الصورة الراهنة التي قدمها ترامب، والدليل على ذلك، ان الدول الاوروبية كانت جميعها مع الاحتلال الاسرائيلي، ولكن حينما نقلت السفارة الامريكية الى القدس الشرقية، الى حد ما ترددو.
كيف يمكن مواجهة التطبيع؟
من هو سبب الوضع الذي نحن فيه؟ واجاب قائلا: ان سببه هو الفساد، بالتالي كيف يمكن لهذا الوضع ان يتغير؟ سيتغير باذن الله وبأمره، ومن اجل ذلك لابد من ان تستكمل المقاومة عناصر القوة، بعدما اصبحت المقاومة ضرورة وهي المعادلة الوحيدة لهذه اللعبة.نحن امام مرحلة لابد وان تلجأ فيها الى القوة التي لا تهزم وهي التسلح بقوة الاسلام والايمان في مواجهة تطبيع اتفاقات الخيانة.ان “الله تبارك وتعالى سيسخر لنا انظمة من بيننا”، وبمجرد ما ان ينتهي الرئيس فسيتحول هذا النظام الى عكس ما هو عليه، وتتغير الجغرافية السياسية بصورة لا يتخيلها احد.يجب ايجاد معادلة بما لم يخطر على بال احد، واليوم يجب العودة الى برنامج المقاومة وان تبقى في مرحلة الاستعداد للمواجهة.تطوير المقاومة لقدراتها العسكريةان المقاومة كانت في السابق بحاجة الى مساعدة اناس وصواريخ جاهزة لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي، ولكن الان امتلكت المقاومة خبرة في تصنيع الصواريخ وتطوير صناعتها المحلية وباتت لا تحتاج الى المساعدة السودانية لرفد المقاومة بالصواريخ كما كان سابقاً.تمت اعادة معادلة المقاومة قبل ان تذهب الدول العربية ومع السودان الى التطبيع مع كيان الاحتلال.
ماذا يحدث اذا تشكل تحالف حقيقي ضد الاحتلال؟
من الاسباب التي يجب ان تفكر فيها المقاومة الان، هو لابد من ان يجتمع الحلف المتضرر من الكيان الاسرائيلي، والذي سيستفيد من زواله في تحالف حقيقي، بمعنى الان الارض الفلسطينية كلها محتلة باستثناء قطاع غزة المحاصر، وبالتالي على غزة وعلى فلسطين في اي مكان ان تحارب من اجل تحرير الارض، وان الطرف الثاني هو جنوب لبنان المحتل وعلى لبنان المقاومة ان ترتب اوراقها لتحرير ارضها من الاحتلال الاسرائيلي، باعتبار ان العدو مشترك والهدف واحد ولكن الارض تختلف، كذلك سوريا ارضها محتلة ايضاً وايران مستهدفة من قبل الاحتلال، وبالتالي لماذا لا يتم تشكيل حلف متضرر من الكيان الاسرائيلي لمواجهة الاحتلال، فالبتالي لماذا لا يتكون حلف متضرر من الاحتلال الاسرائيلي لمواجهة هذا العدو؟ يمكن لهذه المجموعة اذا دخلت في هذا الحلف، فماذا يمكن ان يحصل للكيان الاسرائيلي؟ بالطبع فسيزول الاحتلال الاسرائيلي.
هل يمكن للسلطة ان تنضم لهذا التحالف؟
لا يمكن للسلطة ان تنضم لهذا الحلف.
هل منظمة التحرير ان تغير رأيها؟ قال : “ان منظمة التحرير لا يمكن ان تغير رايها ، لانه جائت على هذا المشروع، وجيئ بهم على هذا المشروع ولن يغيروه، ولن يستطيعوا ان يغيروه، لانها اذا غيرت منهجها فان الاحتلال الاسرائيلي سيقضي عليها كما قضى على غيرهم.هم لن يستطيعوا لانهم ربطو مصيرهم ووجودهم بوجود كيان الاحتلال الاسرائيلي، ولهذا لا تستطيعو تغيير منهاجهم، الى درجة انها تعتبرو التعاون مع الاحتلال واعطاء المعلومات له عمل مقدس.اتمنى لهم ان يغيروا ولكن بتقديري هم لا يستطيعوا ان يغيروا لان مصيرهم مرتبط بهذا التواجد وبهذا المشروع، بالتالي من الصعب التغيير الى درجة المستحيل.
تشكيل القيادة الموحدة القيادة الوطنية الموحدة والذهاب باتجاه انتخابات وهذا التسارع في خطوات المصالحة، هل يمكن أن يحدث شيء مثل هذا أم أنه مضيعة للوقت ما يحدث؟
هل تستطيع الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية أن تتعاون مع المقاومة أو تصبح جهاز مقاومة ضد الاحتلال، تقديري لاهل هذه المنظمة التي اعتمدت على الدعم المالي الذي جاء من التعاون مع إسرائيل ولجان من الخارج، هل يمكن ان يتخلوا عن هذا الدعم؟ والإجابة ” لا”، وبالتالي لو أخذنا كل العناصر التي تؤدي الى مشروع المقاومة هل هؤلاء الناس يمكن ان يدخلوا في برنامج تصنيع واستخدام السلاح ضد المستوطنات، والإجابة “لا” لأنه حتى هذه اللحظة لم نسمع أن التعاون الأمني مدنس حتى هذه اللحظة التعاون الأمني مقدس عندهم.
البعض يرى بأن التفاوض مع الاحتلال، وضبط حركة حماس في الحدود هو ما يحدث عند ايرز وهذا كله أيضا يدخل في إطار التعاون الأمني مع الاحتلال، أنا أريد منك رد ؟
الفرق بين ان اضبط حدودي لمصلحتي وبين أنضبط الحدود لكي احمي إسرائيل، فرق كبير، ضبط الحدود أنا لا أريد أن استنزف ما عندي من طاقات في حروب عشوائية صغيرة لا تحرر بلادنا عن فلسطين وبين من يعتبر الإخبار عن إنسان يقاوم الاحتلال إسرائيل شيء مقدس، وبالتالي ليس هناك مقارنة فرق بين أن نضبط حدودنا لتحقيق قوة وبين قوة لنا وبين ضبط الحدود عشان أحمي العدو الإسرائيلي. المقارنة غير وارده.
مداخلة المذيعة – ربما حتى أخذت منك إجابة حول ما يحدث الآن من أجواء مصالحة. أنت تتمنى ولكنك ترى بأنه لن يحدث هذا الأمر لأن البرامج لا تزال مختلفة، برنامج حركة حماس برنامج الذي تقوم عليه السلطة الفلسطينية،
بالعودة للتطبيع هناك الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي نتنياهو نفسه صرح وقالوا بأن هناك دول ستلحق بالركب والسعودية وقطر تتوقع أن تلحق هذه الدول بركب التطبيع؟
لحقوا ام لم يلحقوا “المن يعني من يحمل وعاء مثقوب وينزل الماء على راسه”، ومن يرى ان هذا المسلك يحقق له غايته هو ” حرا” وهذا ياتي من باب قوله تعالي ” ليميز الله الخبيث من الطيب” وبتقديري ان الشعوب كلها ضد هذا التطبيع.بعض الحكومات الضعيفة كما قلت هي التي تلجأ إلى قوة خارجية بدل ما تلجأ إلى القوة إلى الشعب وإلى الله تبارك وتعالى قبل ذلك ومن بعده تلجأ إلى أمريكا لتسندها،
وبالتالي هذه الصورة عندنا واضحة، بعض الناس في إطار اللعب السياسة المرحلية يحاول من ضمنها قضية المصالحة ” لا يوجد مصالحة حقيقية” ما معنى صلاح، أن الذي فسد تصلحه، العلاقة التي بيننا وبين فتح كانت علاقة عداء، وضعونا في السجن أخذوا أسلحتنا وغيرها والآن كيف تصليحها كيف تصلح فقط لقاءات في بيروت، وأن الأمين العام يتكلم الأمين الثاني يتكلم، أما على أرض الواقع، أعطينا شيئا على أرض الواقع، هل سمعتم في الضفة الغربية أن الناس تحمل سلاحا وتحمل حجرا وتقاوم الاحتلال بالسلاح والأجهزة الأمنية التابعة لفتح عرفت هل ستبلغ إسرائيل ام لم تبلغ؟ هذا السؤال الذي نحن نحتاجه الآن شيء عملي
ترى المصالحة بهذا الشكل افعال المصالحة على الارض؟
نحن نعتبر اتفاقيات أوسلو خطيئة، وهم اعتبروا ذلك خطيئة لأنه في الآخر لن يحقق حل الدولتين مالذي تحقق.اذا اردت إلغاءها أنت الآن تبرأت منها، إذا انسحبوا واتركوا الآخرين يعملون أو أن تصحح .
هل ما يحدث الآن مضيعة للوقت؟
بتصوري محاولا أن يبقوا في مشهد إلى حد ما غير مخزي لأنه لما جاء ترمب والتطبيع هذا مخزي لما أمن بمشروع أوسلوا،فهم يحاولوا ان يقفوا بجوار الذين لم يخذلهم الله تبارك وتعالى في نظر الناس وبالتالي يحول هذا الموضوع، في تصوري أن هذا أمر كان لابد من التمايز “لكم دينكم ولي دين” أنتم من تنظيم باتفاقيات أوسلو ونحن رفضناه دفعنا ثمنها دفعنا ثمنها قتل أولادنا وقتل شبابنا ومجاهدينا وقيادتنا واحتلال أرضنا دفعنا ثمنها، وبالتالي يجب ان يكون ثمن ذلك زوال الكيان الإسرائيلي.أنتم شاركتم في تعاونكم الأمني ضدنا في هذا الموضوع فجنوا ثماركم اما تحاولوا أنت أن تقفز على إنجازات الآخرين وتقولون كلنا في المقاومة، صورة صعبة.
إذن التطبيع نقول مرة أخرى هو يواجه بالمقاومة وحدها لفظ المقاومة بما فيها من تفاصيل وتحمل كل حرف منها من تفاصيل هو الذي يمكن أن يواجه التطبيع؟.
المقاومة في الأساس فكرة، غيروا أفكاركم كنت ترى أن المقاومة تضر بالقضية الفلسطينية وأن اتفاقيات أوسلو هي التي تأتي بالمصلحة الوطنية الفكرة يجب أن تتغير، ولكي تتغير في داخلك أنت تقول المقاومة الآن هي الحل وأيضا تترجم على داخلك هذا عمليا، بمعنى أن تسمح بالمقاومة للناس.
سؤالي الأخير لك وأنت قلت الشعوب لم تطبع أو لم تعتبر هذا أمر طبيعي والأمل في الشعوب ألا ترى أن ما يحدث هو كي وعي الشعوب؟
حتى بعد أن يتم تحرير فلسطين، سيكون هناك من سيبقى مصرا على تعاونه أن هو الذي فعله بالتعاون الأمني أو أعطى أموالا أو غيره كان كان مصلحة وطنية ومصلحة أخلاقية ولربما يخرج لهم الشيوخ أن هذه مصلحة.
في إطار هذا الوضع والوضع العام، ربنا سبحانه وتعالى سيقيض تغير في الجغرافيا السياسية من حوله بمعنى أن الذي القوى الكبرى التي تقف مع الكيان الإسرائيلي وتضغط على الدول العربية وأنظمتها الفاسدة التي تطبع علاقاتها هذه تتفكك سواء كان من الجانب الغربي أو من جانب المقاومة هذه واردة وهذه واردة وقد يكون الاثنان في الوقت في الوقت نفسه، وبالتالي نحن علينا فقط أن نأخذ بالأسباب وأنه جهز أنفسنا حتى نستطيع أن نحقق هذا الهدف ولذلك أنا لا أرى عيبا أبدا في أن يتم إعادة تحالف المنطقة على أساس المقاومون للاحتلال الإسرائيلي في مواجهة المطبعون والمتعاونون مع الكيان الإسرائيلي وعندها ستنتهي القضية إن شاء الله بفوزنا إن شاء الله.