خليل الحية: التبرعات التي تأتي للشعب الفلسطيني المتعلقة بازمة كورونا لم يصل منها شيء إلى غزة

الاقصى
19-4-2020
الاقصى
قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خليل الحية إن الحركة سخّرت كل إمكاناتها التنظيمية والمالية واللوجستية تحت تصرف الجهات الحكومية بغزة؛ لمواجهة فيروس كورونا.وأضاف في حوار أجراه معه الموقع الرسمي لحركة حماس أنه منذ بداية الأزمة اتخذنا عدة خطوات لمواجهة الفيروس، فقد جندنا أنفسنا لنكون مع الجهات الحكومية في خلية أزمة مشتركة ومتابعة وتواصل كامل.وأوضح الحية أن حماس تعمل على إسناد الجهات الحكومية، وتقدم لهم النصيحة، مشيرًا إلى وجود لقاءات مستمرة تُعقد مع الجهات الحكومية للتشاور واتخاذ القرارات والخطوات المناسبة.

 دور حماس
أوضح الحية أن حماس أنشأت ألف غرفة حجر صحي بكامل تجهيزاتها على نفقة الحركة الخاصة في مدة لم تتجاوز الشهر، ثم سلّمتها للجهات الحكومية مطلع الأسبوع الماضي.
وأكد أن حماس وضعت جميع مؤسساتها الخيرية تحت تصرف الجهات الحكومية، وكذلك سخّرت كل إمكاناتها الحركية، وما تملكه من قوى بشرية، وقدرات كتائب القسام المدنية لمواجهة فيروس كورونا.
حركة حماس تمكنت من شراء 30 جهاز تنفس صناعي على نفقتها الخاصة، وقدمتها إلى الجهات الحكومية بغزة.
نحن في خلية أزمة قيادية في حركة حماس، ووضعنا التنظيم بشكل كامل تحت تصرف لجان الطوارئ الحكومية إذا تم الاحتياج إليه.
حركة حماس اتخذت إجراءات متعددة على صعيدها الداخلي لمواجهة الفيروس، أبزرها وقف معظم أنشطتها، سواء الدورات أو الاجتماعات.
حماس التزمت بتعليمات الجهات الحكومية بغزة، كما حثت عناصرها على الالتزام بذلك.

 التواصل مع الوسطاء
حركة حماس أخذت على عاتقها أن تكون حلقة التواصل مع الوسطاء للضغط على الاحتلال، ومطالبة الجهات الدولية والصديقة بتوفير الإمكانات اللازمة لمواجهة فيروس كورونا.
تواصلت الحركة مع عدة جهات بشكل مباشر، وقد أثمرت هذه الجهود في توفير المعونات والمستلزمات الصحية، وذلك في ظل قصور الجهات الرسمية الفلسطينية في الضفة الغربية عن ذلك.
حركة حماس لن تقبل أن يموت فلسطيني بالمرض، ومَن يحاصره يمتلك العلاج، مشددًا على أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن الضفة وقطاع غزة وفقًا للقانون الدولي.
على الاحتلال أن يوفر سبل الحياة الكريمة لشعبنا، ولا نقبل أن نموت بالحصار وبفيروس كورونا.
ضغوط الحركة من خلال الوسطاء قائمة، وأثمرت بإيصال بعض المتطلبات الصحية، لكنها لا تفي بالمطلوب، وما زالت الحاجة ماسة.

 كل السيناريوهات متاحة
كل الخيارات والسيناريوهات متاحة أمامنا لإلزام الاحتلال بتوفير كل المستلزمات المطلوبة لمواجهة فيروس كورونا، محذرًا من أن تَتْبَعَ الحركةُ إجراءاتٍ أخرى إن منع الاحتلال مستلزمات مواجهة كورونا عن غزة.
الحركة قادرة على اتخاذ القرار المناسب الذي نتوقع منه أن يحمي شعبنا، ويوفر له المستلزمات لمواجهة فيروس كورونا.

 تقصير السلطة
التبرعات التي تأتي إلى الشعب الفلسطيني لم يصل منها شيء إلى غزة.
من غير المقبول أن تمر الأسابيع على غزة ذات أكثر كثافة سكانية في العالم ولا يوجد في وزارة الصحة بغزة مستلزمات الفحص، محملًا السلطة المسؤولية بعد الاحتلال.
ادعوا السلطة ألّا تقف إلى جانب الاحتلال في التقصير بحق غزة، وأن ترسل لغزة نصيبها من المساعدات.

 إغلاق المساجد
استمرار إغلاق المساجد في شهر رمضان المبارك، وأن تبقى الحالة في قطاع غزة على ما هي عليه؛ نظرًا لأن الخطر ما زال قائمًا، خاصة مع قدوم أكثر من 1600 مواطن من أماكن ينتشر فيها الفيروس.
هناك خشية من أن ينتقل الفيروس بشكل كبير، في ظل هشاشة المنظومة الصحية وضعفها في غزة نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي، إضافة إلى طبيعة العلاقات الاجتماعية في مجتمعنا الفلسطيني، والكثافة السكانية العالية.

 العمل بالخارج
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية يجري الاتصالات اللازمة مع الجهات الدولية والعربية والصديقة لجلب الدعم لشعبنا في الداخل والخارج.
هنية نجح في أكثر من قضية مع الإخوة القطريين ومع غيرهم من المانحين والخيرين الذين يمدون يد العون لإرسال المعدات إلى غزة.
هنية استطاع إيصال مبلغ من المال إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان، منوهًا بأن الحركة في كل أماكن تواجدها هي جزء من المنظومة في أي عمل شعبي.
الحركة قدمت المساعدة للجالية الفلسطينية في العديد من الدول، وأوصلت بعض المساعدات لمن تقطعت بهم السبل.
وضع الحركة في الضفة مختلف؛ نظرًا لملاحقتها، واحتكار السلطة على تقديم المساعدة، مشددًا على أن حماس جاهزة في كل أماكن تواجدها كي تكون جزءًا من المنظومة الوطنية والمجتمعية في مواجهة فيروس كورونا.

 خطة طويلة
الحركة اتخذت إجراءات داخلية مساندة للجهات الحكومية، مشيرًا إلى أن الجهات الحكومية وضعت سيناريوهات مختلفة للتعامل مع هذه الأزمة على المدى القريب والبعيد.
الجهات الحكومة تبذل جهودًا كبيرة في التخفيف عن الفئات المتضررة نتيجة إجراءات كورونا بصرف مبالغ مالية، لكنه غير كافٍ، مناشدًا الدول والأصدقاء بأن يوفروا أكبر قدر ممكن من الدعم للفئات الهشة التي تأثرت بفيروس كورونا.

 إجراءات السلامة
اطالب أبناء شعبنا بالالتزام بإجراءات السلامة، والبقاء في البيوت، وعدم الخروج إلا للضرورة، والتباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامة، مبينًا أنه في حال التزم شعبنا بإجراءات السلامة التي أعلنت عنها وزارة الصحة فهذا يعني أن غزة ستبقى آمنة.

 يوم الأسير
اوجه التحية للأسرى في سجون الاحتلال في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، مبينًا أنهم على موعد مع النصر والتحرير.
استحضر الشهيدين القائدين عبد العزيز الرنتيسي وأبو جهاد الوزير في ذكرى استشهادهما والتي توافق يوم الأسير، مضيفاً أن من خلفهم شعبًا وقادة يسيرون على طريقهم حتى كنس هذا المحتل وطرده من أرضنا.

Author: احمد سمور