ملادينوف.. مستقبل غزة مرتبط بمسار أوسع يتعلق بإصلاح السلطة الفلسطينية وفتح أفق سياسي لتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2026/05/ميلادنوف.mp4[/video-mp4]

قال نيكولاي ملادينوف، المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزةعبر برنامج” مدار الغد مع الإعلامي سامي كليب:

  • هناك خطة من 15 بندًا تقوم على خطوة مقابل خطوة، وتشترط حكمًا مدنيًا انتقاليًا، نزع سلاح الفصائل، انسحابًا إسرائيليًا، وفتح مسار نحو تقرير المصير والدولة الفلسطينية
  • قطاع غزة يقف عند لحظة شديدة الخطورة، محذرًا من أناستمرار الوضع الراهن قد يحوّل غزة إلى أمر واقع دائم، يعيش فيه الفلسطينيون داخل مساحة ضيقة، بلا إعادة إعمار حقيقية، ولا تعافٍ إنساني، ولا أفق سياسي.
  • خريطة الطريق التي طرحتها أمام مجلس الأمن، والمكوّنة من 15 بندًا، جاءت لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة، بعد تعثر مراحلها الأولى نتيجة استمرار الخروقات، وتعطّل تدفق المساعدات الإنسانية، وبقاء الملفات الأمنية والسياسية من دون معالجة عملية.
  • إن وقف إطلاق النار منذ لحظة إقراره واجهمشكلات يومية، من بينهاانتهاكات ميدانية، وتأخير وصول المساعدات الإنسانية، وعدم وضوح المسار السياسي والأمني المطلوب بعد الهدنة.
  • المشاورات بدأت منذ ديسمبر الماضي مع مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة للبحث في آلية تنفيذ الخطة، عبر ترتيب انتقالي يقوم على تراجع حماس عن الحكم المباشر في غزة، وتشكيل سلطة مدنية انتقالية، وصولًا إلى تمكين سلطة فلسطينية مصلحة من تولي مسؤولياتها في القطاع.
  • المنهج الذي يطرحه مجلس السلام يقوم على مبدأالمعاملة بالمثل والخطوة مقابل خطوة، بحيث لا يُطلب من طرف تنفيذ التزاماته بمعزل عن التزامات الطرف الآخر.
  • الوضع في غزة فظيع وكارثي،وما تغير منذ وقف إطلاق النار لا يمكن اعتباره تعافيًا كاملًا.
  • سكان القطاع ما زالوا بحاجة ماسّة إلى الغذاء، الكهرباء، الطاقة، الخدمات الطبية، المساعدات الإنسانية، ومواد إعادة الإعمار.
  • الفلسطينيين في غزة حُرموا من مقومات الحياة الطبيعية خلال سنوات طويلة، وإن العودة إلى الحد الأدنى من الحياة المدنية تتطلب انتقالًا سريعًا من الوعود السياسية إلى التنفيذ الميداني.
  • أكثر ما يقلقني هو أنيبقى مليونا فلسطيني محصورين في مساحات ضيقة، وأن يتحول هذا الواقع إلى صيغة دائمة، بما يعني بقاء غزة بلا إعادة إعمار، وبلا اقتصاد، وبلا مؤسسات قادرة على خدمة الناس.
  • على إسرائيل الالتزام بتفاهمات شرم الشيخ خصوصًا ما يتعلق بوقف القتل، وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية، وعدم إعاقة المواد الأساسية اللازمة للحياة وإعادة الإعمار.
  • مجلس السلام يتحدث مع الجانب الإسرائيلي يوميًا، ويذكّره بأن غزة بحاجة إلى تدفق إنساني حقيقي، لا إلى إجراءات شكلية، فالأطفال والمرضى والمدنيين في القطاع لا يمكن أن يبقوا رهينة التأخير أو القيود.
  • إن تنفيذ الخطة لا يمكن أن يتقدم عبر الالتزامات الفلسطينية وحدها، كما لا يمكن أن يُطلب من إسرائيل وحدها الالتزام من دون أن تلتزم حماس والفصائل بما قبلت به ضمن الخطة.
  • حماس مطالبة بالالتزام بما سبق أن وافقت عليه، وفي مقدمة ذلك ألا يكون لها دور مباشر أو غير مباشر في حكم غزة.
  • ملف السلاح يجب أن يُعالج بوضوح، وأن الهدف هو أن يكون هناك سلاح واحد للدولة، وأن تُنزع أسلحة الفصائل الفلسطينية ضمن ترتيب أمني منظم، بحيث تصبح اللجنة المدنية الانتقالية هي الجهة المسؤولة عن القطاع.
  • نزع السلاح ليس مطلبًا منفصلًا عن الانسحاب الإسرائيلي، بل جزء من معادلة أوسع تشمل الأمن، الحكم المدني، المساعدات، إعادة الإعمار، وعودة الحياة الطبيعية.
  • تقوم الخطة على إنشاء أو تمكين لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة، تتولى الحكم المدني خلال المرحلة الانتقالية، بدعم من مجلس السلام، إلى حين إصلاح السلطة الفلسطينية وتمكينها من استئناف مسؤولياتها في القطاع، وهذه اللجنة يجب أن تكونالجهة المسؤولة عن كل ما يجري في غزة، بحيث لا تبقى هناك سلطات موازية أو قوى مسلحة تعمل خارج إطارها.
  • وجود إدارة مدنية واحدة شرط أساسي لإعادة الثقة، وضمان وصول المساعدات، وبدء إعادة الإعمار، وتوفير الحد الأدنى من الاستقرار الأمني.
  • مستقبل غزة مرتبط بمسار أوسع يتعلق بإصلاح السلطة الفلسطينية وفتح أفق سياسي نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.
  • السلطة الفلسطينية تعمل مع شركاء دوليين، بينهم الاتحاد الأوروبي وفرنسا والسعودية، على برنامج إصلاحي يجب تطبيقه على الأرض، حتى تكون قادرة على تحمل مسؤولياتها في غزة مستقبلًا.
  • إصلاح السلطة ليس مسألة إدارية فقط، بل خطوة سياسية ضرورية لفتح الطريق أمام حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية.
  • أخطر ما يمكن أن يحدث هو تكريس واقع تكون فيه غزة مقسمة بين مناطق تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ومناطق أخرى تحت سلطة فلسطينية منقوصة أو غير موحدة.
  • وإنبقاء الغزيين في أقل من نصف مساحة القطاع، مقابل استمرار السيطرة الإسرائيلية على المساحات الأخرى، يعني عمليًا إغلاق الطريق أمام أي حل سياسي أو إعادة إعمار حقيقية.
  • الطريق الوحيد إلى مستقبل أفضل هو انسحاب إسرائيل من غزة، وقيام سلطة مدنية انتقالية، ونزع سلاح الفصائل، وفتح مسار سياسي واضح يقود إلى الدولة الفلسطينية.
  • إنمجلس السلام لن ينتظر إلى الأبد، وإن المطلوب الآن هو الانتقال من النقاش السياسي إلى التنفيذ العملي.
  • الخطة باتت مطروحة أمام الأطراف، وأن المطلوب هو جواب واضح يسمح بالتحرك إلى الأمام.
  • مجلس السلام يريد أن يكون قادرًا على العمل داخل غزة وفق الخطة، وأن يضمن نجاح جهود التعافي وإعادة الحياة إلى مجراها الطبيعي.
  • المرحلة المقبلة يفترض أن تشمل تدريب قوة أمنية وشرطة فلسطينية، بالتعاون مع مصر وشركاء آخرين، لضمان وجود إطار أمني قادر على إدارة الوضع بعد تثبيت الترتيبات المدنية.
  • إن ما جرى جمعه لإعادة إعمار غزة قليل جدًا ولا يكفي، رغم وجودمساهمات مهمة من دول عربية، بينها الإمارات وقطر ومصر.
  • غزة تحتاج إلى دعم دولي أوسع بكثير، وإلى تنسيق كامل بين مجلس السلام، الأمم المتحدة، اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والدول الشريكة، حتى تتحول المساعدات من تدخلات طارئة إلى مسار تعافٍ حقيقي.
  • غزة لا تملك ترف الانتظار، والفلسطينيون بحاجة إلى معرفة إلى أين تقودهم هذه العملية، إلى حياة طبيعية ودولة، أم إلى واقع دائم من الحصار والانقسام والدمار.