نيكولاى ملادينوف عن إدارة قطاع غزة: لجنة تكنوقراط بصلاحيات أمنية كاملة ومجلس للسلام.. وفترة انتقالية مدتها عامان

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2026/01/videoplayback-6.mp4[/video-mp4]

القاهرة الإخبارية

قال نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في مجلس السلام، خلال لقاء خاص :

نعرب عن إمتنانا لجمهورية مصر والوسطاء على جهودهم للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وهذه نقطة بالغة الأهمية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة ولإسرائيل، الطرفين عانيا بشكل مأساوي للغاية ما يقرب من ثلاث سنوات من هذه الحرب المدمرة.

نحن اليوم في مرحلة تمكنا فيها من إجراء مشاورات موسعة بين الأطراف الفلسطينية لإنشاء لجنة تكنوقراطية وهي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، هذه اللجنة ستكون مخولة بتولي جميع الملفات الأمنية والمدنية في إدارة القطاع، وتقديم الخدمات للسكان والتنسيق والمساعدة في إيصال المساعدات الإنسانية، وايضًا في التعافي المبكر وفي المستقبل في عملية إعادة الإعمار.

هذا الأمر يتماشى مع آخر قرار صادر عن مجلس الأمن بشأن هذا الأمر، ويتماشى ايضا مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات النقاط العشرين، لم يكن أي من ذلك ممكنا لولا قيادة الولايات المتحدة والرئيس ترامب، اعتقد أنه نيابة عن كل من شارك في هذه العملية، فأننا ممتنون للغاية لقيادته ودعمه لهذا المسار.

قرار مجلس الأمن ينص على فترة انتقالية في قطاع غزة، تدار فيها غزة من قبل لجنة فلسطينية، نأمل في نهاية الفترة الانتقالية وبعد إجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية وبأن تبدأ المفاوضات من جديد، ولكننا اليم لا نزال في المراحل الأولى وبداية هذه العملية.

في هذه الفترة حدد مجلس الأمن فترة انتقالية في قطاع غزة مدتها عامان، أما ما إذا كانت ستبقى عامين أو تحتاج إلى وقت أطول، فهذا يعتمد على الظروف على الأرض، ومن المبكر جدا الجزم بذلك، الآن بحاجة إلى متابعة كيفية تطور الأمور.

أعتقد أن من مصلحة الجميع أن تكون الفترة الانتقالية في قطاع غزة أقصر ما يمكن، من مصلحة الجميع أن تتولى لجنة التكنوقراط مسؤولياتها المدنية والإدارية والأمنية عبر جميع أنحاء قطاع غزة، وهو أمر بالغ الأهمية لتمكينها من العمل بشكل فعال، دورنا ليس القيام بمهام اللجنة نفسها، بل نحن موجودون لدعمها وتوجيهها ومساعدتها في هذه العملية، والعمل أيضًا مع الوسطاء ومع جميع الأطراف المعنية لتهيئة الظروف التي تسمح للجنة بتولي مسؤولياتها في قطاع غزة.

هذه العملية لن تكون بالأمر السهل، ستكون هذه المهمة معقدة، وستتطلب قدرا كبيرا من التنسيق نظرا لكثرة الأطراف المعنية التي يجب أن تعمل معهم.

هناك تنسيق مستمر بين لجنة التكنوقراط ومجلس السلام في غزة، في إطار الجهود الرامية لتهيئة المرحلة المقبلة من إدارة القطاع، هذا التنسيق يأتي لضمان انتقال منظم وفعال للمسؤوليات، بما يخدم مصلحة السكان ويعزز الاستقرار، ارى دوري كحلقة وصل بين مجلس السلام، الذي تم تأسيسه استنادا إلى خطة العشرين نقطة وقرار مجلس الأمن، وبين لجنة التكنوقراط، هذه العلاقة تهدف إلى دعم اللجنة وتقديم التوجيه اللازم لها.

أعمل مع الوسطاء وجميع الأطراف المعنية لتهيئة الظروف المناسبة التي تسمح للجنة بتولي مهامها كاملة، نجاح هذه المرحلة يعتمد على تضافر الجهود السياسية والإدارية على حد سواء.

الدور الذي يؤديه في دعم لجنة التكنوقراط يُعد عنصرا مهما في المرحلة الحالية، لكنه لا يمثل سوى جزء من منظومة أوسع من الإجراءات المطلوبة لإنجاح العملية في قطاع غزة.

الأهمية الحقيقية تكمن في تمكين لجنة التكنوقراط فعليا على الأرض، بما يشمل امتلاكها فهما دقيقا لطبيعة الأوضاع الميدانية، وقدرتها على التعامل مع التحديات الأمنية والإدارية والإنسانية القائمة.

نؤكد على ضرورة توافر الموارد والإمكانات اللازمة للجنة لتتمكن من تحمل مسؤولياتها، ومن هنا ندعو جميع الأطراف إلى التعاون مع اللجنة ومع مكتبه لضمان نجاح هذه التجربة.

هذه المرحلة تمثل فرصة فريدة للشعب الفلسطيني عموما، ولسكان قطاع غزة على وجه الخصوص، بعد سنوات من المعاناة والظروف الصعبة.

 

نشيد بلجنة التكنوقراط الفلسطينية التي تتولى المسؤوليات المدنية والإدارية والأمنية في قطاع غزة، حيث تمتلك مزيجا جيدا من الخبرات الفنية التي تمكنها من التعامل السريع مع المشكلات القائمة، وهذه الخبرات تساعد اللجنة ليس فقط على معالجة التحديات، بل أيضا على فهمها وتحديد الفرص العاجلة التي يجب التعامل معها لتحقيق نتائج ملموسة للمواطنين في وقت قصير.

قدرة اللجنة على إظهار نتائج سريعة من شأنها أن تعزز ثقة المواطنين في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع، التركيز الحالي ينصب على إيجاد حلول عملية تخفف من معاناة السكان وتلبي احتياجاتهم الأساسية.

نشدد على أهمية تمكين لجنة التكنوقراط لتحقيق نتائج على صعيد المساعدات الإنسانية والتعافي المبكر، والتعامل مع حجم الدمار القائم في غزة، واستخدام ذلك كأساس لبناء منظومة متكاملة تقدم خدمات للسكان بعيدا عن تهديد العنف، وتتيح لهم التعبير عن إمكاناتهم الكاملة بطريقة سلمية وبناءة.