|
|
[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2025/12/الجزيرة-سطوحي_2025_12_29_11_06_20-1.mp4[/video-mp4]
|
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي:
- تعليقا على خطوة الكيان الصهيوني بشأن “أرض الصومال”، الاعتراف بجزء من دولة مستقلة من قبل طرف لا تتمتع كيانيته أصلا بالشرعية، لا يندرج إلا في إطار تفكيك المنطقة وجعلها أكثر عُرضة لاعتداءات هذا الكيان، القضية بالغة الأهمية، ولم تقرها أي دولة، وهذا الاعتراف لا معنى له فالاعتراف بجزء من دولة مستقلة من جانب كيانٍ غير شرعي في الأساس، يهدف فقط إلى تفتيت المنطقة وجعلها أقل قدرة على الدفاع عن نفسها في مواجهة اعتداءات هذا الكيان.
- دول المنطقة عبرت بصوت واحد عن معارضتها لهذا الإجراء، كما رفضت منظمة التعاون الإسلامي هذا التحرك صراحة في بيانها، لا يمكن توقع احترام القانون الدولي من كيان لا يلتزم بأي قاعدة قانونية، الصومال بوصفه الدولة الأم، أعلن موقفه الواضح، كما خرج الشعب الصومالي محتجا على هذه الخطوة، هذا الإجراء لا يقتصر على محاولة فصل جزءٍ من دولة مستقلة فحسب، بل يندرج كذلك في سياق زعزعة أمن المنطقة برمتها والبحر الأحمر.
- نأمل أن يشكل ذلك جرس إنذار للمجتمع الدولي بأن هذا الكيان معادٍ بطبيعته للسلام، وميله الدائم هو تأجيج التوتر في المنطقة، وزير الخارجية أجرى اتصالات في هذا الشأن، وستتواصل هذه الاتصالات خلال المرحلة المقبلة.
- بشأن العقوبات، العقوبات لم تكن خيارا لإيران، بل فُرضت عليها فالعقوبات جريمة، وقد وصفناها بالإرهاب الاقتصادي، ولا شك في أن الإجراء الأميركي هو إجراء لا إنساني.
- الزعم بأن وزارة الخارجية لا تضطلع بدور في ملف العقوبات يتنافى مع سجل الوزارة ومسيرة الوزير عراقجي، الوزارة تبذل جهودا متواصلة، وأن السعي لرفع العقوبات يعد أحد مهامها الأساسية.
- أي تفاوض يتحول إلى مجرد لعبة لكسب الوقت لن يؤدي إلى رفع العقوبات، وفي الظروف الراهنة ينصب كل تركيزنا على المساعدة.
- الادعاء بعدم جواز قيام وزير الخارجية بزيارة مختلف القطاعات في البلاد هو مغالطة، إذ إن وزارات الخارجية في العديد من الدول تعرف بوزارات الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، وإذا لم يكن وزير الخارجية مطّلعا على التحدّيات، فكيف يمكنه امتلاك رؤية شاملة في تعامله مع الدول الأخرى؟
- تصريحات رئيس الوزراء العراقي ومساعيه لعقد لقاء بين إيران والولايات المتحدة، اهتمام الأصدقاء في العراق بقضايا السلام الإقليمي، كما هو اهتمامنا بالأمن، أمر يشكرون عليه وقد دعمنا المساعي الحميدة الإقليمية، الأصدقاء العراقيين وسائر دول المنطقة يدركون جيدا أن أي مسار تفاوضي يتطلب التزام الأطراف بمبادئ التفاوض، وما لم يتوفر ذلك، فإن إطلاق مسار تفاوضي لا يمكن أن يكون واقعيا إن إيران كانت دائما ملتزمة بالدبلوماسية.
- بشأن مغادرة دبلوماسيين إيرانيين وشركات من فنزويلا، هذا غير صحيح على الإطلاق، فالسفير وموظفو السفارة الإيرانية يواصلون أداء مهامهم بجدّية، وسفارتنا هناك نشطة للغاية، أما ما يقال عن خروج شركة إيرانية فهو خبر قديم، ويعود في الأصل إلى نحو العام الماضي وجرى تحريفه.
- التطورات في فنزويلا تثير قلقا واهتماما عالميين، تمثل اختبارا للنظام القيمي والمعياري الدولي، الإجراءات التي تقوم بها الولايات المتحدة في منطقة الكاريبي تتعارض مع جميع القواعد الدولية، مسؤولين أميركيين صرحوا صراحة بأنهم يسعون إلى النفط الفنزويلي.
- وفيما يتعلق باتصال عراقجي مع القائم بأعمال وزارة الخارجية اليمنية، خبر الاتصال نشر بشكل موجز، وقد جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية بين إيران واليمن، إضافة إلى مناقشة التطورات في جنوب اليمن، الحفاظ على وحدة اليمن يعد مبدأ أساسيا بالنسبة لإيران، وأن السبيل الوحيد لتثبيت الأوضاع في هذا البلد يمر عبر حوار يمني يمني، مع الاستفادة من التجارب السابقة بوصفها أساسا للمسار المستقبلي.
- بخصوص زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة والتهديدات الموجهة ضد إيران، قوة إيران واقتدارها ينبعان من شعبها ومن جميع إمكاناتها، ونحن نعتمد على قوتنا الذاتية ولن نهزم أمام هذه الحملات الدعائية وسنتجاوز كل التحديات.
- النخب الأميركية ينبغي أن تنتبه إلى حقيقة أن الكيان الصهيوني تصرف بطريقة جعلت واشنطن، في نظر الرأي العام العالمي، بمثابة مطبخ لإشعال الحروب التي يقودها هذا الكيان، فبعدما كان يروج سابقا لفكرة أن الولايات المتحدة قوة صانعة للسلام بغض النظر عن مدى صحة هذا الادعاء فإنها، بفعل سياسات نتنياهو، باتت تعرف اليوم بوصفها مركزا لتصميم مخططات زعزعة أمن المنطقة، الكيان الصهيوني يسعى إلى منطقة منزوعة الدفاع، مرة بذريعة البرنامج النووي السلمي لإيران، ومرة أخرى بذريعة قدراتها الدفاعية، لمواصلة سياساته العدوانية، دول المنطقة توصلت لحسن الحظ إلى قناعة بأن السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار هو كبح جماح الكيان الصهيوني.
- بخصوص حادثة اغتيال لاجئين أفغانيين في طهران، إيران تتعامل بحساسية بالغة مع أي عمل يعرض أمن المجتمع للخطر، وستتصدى له بحزم، أمن كل من يعيش في إيران بصفة لاجئ يعد أمرا بالغ الأهمية، حادثة استهداف اللاجئين قيد المتابعة منذ اللحظات الأولى، وأن التحقيقات لا تزال مستمرة.
- بخصوص الادعاءات بشأن أسر مواطن إيراني في روسيا وإجباره على القتال في الحرب مع أوكرانيا، وكذلك تصريحات مسؤول أوكراني حول الصواريخ الروسية إيران اطلعت على هذه المزاعم، ولم تكن قد تلقت أي إخطار قبل نشر الفيديو بشأن تعرض مواطن إيراني لمشكلة في روسيا، مثل هذه القضايا تتابع بدقة وجدية، النزاع القائم بين روسيا وأوكرانيا يفرض التعامل بحذر مع الأخبار وضرورة التحقق من صحتها، في هذه الحالة تحديدا جرى التحرك فورا لمتابعة الموضوع.
- وفيما يتعلق بتصريح المسؤول الأوكراني الذي قال إن إيران لا دور لها في إنتاج الصواريخ الروسية، هذا الأمر ذُكر سابقا أيضا، العلاقات بين إيران وروسيا علاقات تاريخية قائمة على الاحترام المتبادل، وأن الادعاءات المطروحة لا أساس لها من الصحة، المسؤولين الأوكرانيين يعترفون، بين الحين والآخر، بعدم وجود دور لإيران، وهو ما ينبغي أن يدفع الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في طريقة طرحها لهذه الادعاءات.
- وفيما يتعلق بالتحركات الصهيونية في المنطقة، إيران تؤمن بقدراتها الذاتية للحفاظ على اقتدارها والدفاع عن كيانها، وقد أثبتت ذلك عمليا، ما نعرفه اليوم يختلف عما كان قبل (13 يونيو)، الكيان الصهيوني يحمل نزعة عدوانية في المنطقة، وقد أدركت الدول أنه يشكل التهديد الأكبر للأمن الإقليمي، مع وجود شبه إجماع على ذلك، إيران تتابع هذه التحركات بدقة وتعمل باستمرار على تعزيز جاهزيتها.
- وبشأن التطورات الأخيرة في سوريا، إيران تدين التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب، الأحداث الجارية في سوريا مقلقة للغاية، نحن نأسف وقلقون إزاء التقارير التي تتحدث عن قمع شرائح من الشعب السوري، مسؤولية الحكام في سوريا عن ضمان أمن جميع المواطنين، نأمل في أن ينعم الشعب السوري بالأمن وحياة كريمة.
- بشأن تعذيب الصحفيين على يد الكيان الصهيوني، قطاع غزة والضفة الغربية، ولا سيما خلال العامين الأخيرين، تحولا إلى ساحة لذبح الإعلاميين، حيث استشهد عمدا آلاف الصحفيين، الهدف واضح، وهو قتل الحقيقة أمام الرأي العام، وإن لم ينجحوا في ذلك، توجيه الاتهامات المختلفة للصحفيين ليس أمرا مستغربا، إيران أثارت هذه القضايا عبر قنوات متعددة، في إطار مواقفها القانونية الداعمة لحرية التعبير واحترام حقوق الصحفيين، ومن بينها مجلس حقوق الإنسان.