أنياس كالامار: تصعيد التطهير العرقي بحق الفلسطينيين يمهد لضم الضفة الغربية

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2026/06/الجزيرة-العفو-الدولية-_2026_06_10_13_35_59.mp4[/video-mp4]

الجزيرة مباشر

 

قالت أنياس كالامار، المتحدثه بإسم منظمة العفو الدولية، خلال تقرير جديد صدر، تحت عنوان “محو لكل ما هو فلسطيني”:

تصاعد عمليات التهجير القسري والتوسع الاستعماري في الضفة الغربية المحتلة يستدعي تحركا دوليا عاجلاً لوقف مخططات الضم، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، خاصة في التجمعات البدوية والرعوية في المناطق المصنفة “ج”.

التطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل ضد التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية، أن الاحتلال يسرع خطواته لضم مساحات واسعة من الضفة الغربية، من خلال حملة تطهير عرقي تقودها منظومته الرسمية وترعاها، ولا تقتصر على اعتداءات المستعمرين أو قرارات وزراء يصفون بالمتطرفين.

الحكومة القائمة لدى الاحتلال جعلت من الضم الرسمي للأراضي الفلسطينية هدفاً سياسيا معلناً، ودفعت خلال السنوات الأخيرة باتجاه توسيع المستوطنات، والاستيلاء على الأراضي، وتقديم دعم مالي ولوجستي متزايد للمستعمرين، إضافة إلى تزويدهم بالسلاح، بما وفّر بيئة مباشرة لتصاعد العنف ضد الفلسطينيين وتهجيرهم قسرا.

تتركز هذه السياسات في المنطقة “ج”، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية المحتلة، وتضم أراضي زراعية ومراعي وموارد طبيعية حيوية.

هذه المنطقة تحظى بأولوية في مشاريع الاحتلال بسبب موقعها ومساحتها ودورها في التحكم في الأرض والتركيبة السكانية.

السنوات الثلاث ونصف السنة الماضية شهدت تسارعا واضحا في حملة ترعاها حكومة الاحتلال لاقتلاع التجمعات الفلسطينية من أراضيها وتجريدها من ممتلكاتها وتهجيرها قسرا.

ما يجري في الضفة الغربية لا يمكن وصفه بأنه نتيجة تصرفات أفراد مارقين أو مجموعات منفلتة من المستعمرين، بل هو ضم متعمد تقوده منظومة الاحتلال، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ويتكشف أمام العالم دون محاسبة جدية.

عنف المستعمرين ليس ظاهرة منفصلة عن سياسات كيان الاحتلال، بل يشكل جزءا أساسيا من حملة تطهير عرقي مدعومة رسميا، وركيزة في ترسيخ نظام الأبارتهايد المفروض على الفلسطينيين.

الفلسطينيين في التجمعات البدوية والرعوية يتعرضون لاقتلاع ممنهج من أراضي أجدادهم، وحرمان من مصادر رزقهم، وترهيب متواصل يدفعهم إلى مغادرة منازلهم، في ظل موجة غير مسبوقة من اعتداءات المستعمرين التي تجري بتغاضٍ وحماية ودعم من مؤسسات كيان الاحتلال.

التجمعات الفلسطينية في الأغوار وتلال جنوب الخليل لا تزال تواجه خطرا داهما بالتهجير القسري، رغم تمسك الأهالي بأراضيهم ورفضهم مغادرتها، مشيرًا إلى أن هذه التجمعات تعيش تحت ضغط يومي من الهدم، والمصادرة، والاعتداءات، ومنع الوصول إلى المراعي ومصادر المياه.

ندعو المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية التجمعات الفلسطينية المهددة، وضمان عودة من اقتُلعوا من أراضيهم، ووقف السياسات التي تمكن كيان الاحتلال من تنفيذ مخططاته في الضفة الغربية المحتلة.

نطالب المنظمة الدول بقطع علاقات التجارة والتعاون والاستثمار التي تسهم في دعم الاحتلال غير المشروع ونظام الأبارتهايد والتطهير العرقي، وفرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في هذه الانتهاكات، بدل الاكتفاء ببيانات الإدانة أو مواقف القلق.

تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات حازمة، أو استمرار بعض الدول في تقديم دعم سياسي أو عسكري أو اقتصادي للاحتلال، شجّع سلطاته على مواصلة الجرائم، بما فيها الإبادة الجماعية والأبارتهايد والتهجير القسري.

المنظمة أن استمرار هذه السياسات يهدد الوجود الفلسطيني في مساحات واسعة من الضفة الغربية، ويفتح الباب أمام ترسيخ الضم الفعلي، في وقت يواصل فيه المستعمرون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم ضمن منظومة حماية ودعم رسمية.