|
|
[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2026/02/الجزيرة-خارجية-السعودية_2026_02_15_11_00_26.mp4[/video-mp4]
|
الجزيرة
قال الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن جلسات مؤتمر ميونخ للأمن 2026 :
النظام العالمي القديم لم يعد يعمل كما يجب، أوروبا كانت الداعم الأكبر للنظام العالمي القديم، لكنها باتت تدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى ضرورة التغيير.
النظام القائم تشكل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أدت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي، الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد.
انتشار ما وصفه بمبدأ (القوة هي الحق)، كاشفا الدول التي تأثرت به.
أصبح المبدأ مؤثرا حتى بين اللاعبين الكبار، وإذا نظرنا إلى الحقب الماضية، سنجد أن المتأثرين بهذا المبدأ كانوا في الأساس في العالم الثالث وفي الدول النامية، أما أوروبا وبشكل خاص الولايات المتحدة كانت لديهم ميزة الابتعاد عن التأثر المباشر، وأعتقد أن الحرب في أوكرانيا جعلت هذا الواقع ملموسا لدى الجميع.
النظام العالمي الحالي لم يعد يعمل بالشكل المطلوب، التحولات الراهنة تفرض ضرورة ملحة لإعادة صياغة القواعد الدولية.
الأزمات الراهنة تحتم وجود حراك دولي لإصلاح الهياكل التنظيمية للنظام الدولي، المملكة العربية السعودية تتابع باهتمام الحراك الدولي الرامي لتطوير المؤسسات الدولية لتكون أكثر شمولية وعدالة.
رغم الأزمات التي نواجهها اليوم وما تسببه من حروب ومعاناة، إلا أنني متفائل لما يحدث من حراك ونقاشات جادة تجري بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.
وحول القضية الفلسطينية، الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكل تهديدا لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية.
نؤكد على أهمية تحقيق الوحدة بين قطاع غزة والضفة الغربية، هذا الهدف لن يتحقق دون استقرار حقيقي في القطاع، التصعيد في غزة لم يتوقف رغم وجود هدنة.