مصطفى البرغوثي -نرفض أي وصاية دولية على غزة وإدارتها يجب أن تكون فلسطينية

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2026/01/الجزيرة-مصطفى-البرغوثي_2026_01_11_10_31_06.mp4[/video-mp4]

الجزيرة مباشر

قال مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، خلال لقاء خاص :

هناك ضغوطا دولية تمارس على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة، إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو ما تزال تعمل على عرقلة هذا المسار عبر فرض شروط جديدة، لا سيما فيما يتعلق بفتح معبر رفح وآلية الدخول إلى القطاع.

أي ترتيبات مستقبلية لإدارة قطاع غزة يجب أن تكون فلسطينية خالصة ومن داخل القطاع، وارفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال الوصاية أو الإدارة الأجنبية، نحن نرفض أن تكون هناك إدارة أجنبية لغزة، وأهل غزة هم من يجب أن يديروا شؤونهم بأنفسهم، إدارة فلسطينية عبر لجنة من التكنوقراط من أبناء غزة أنفسهم، ترابط سياسي وإداري بين غزة والضفة الغربية وعدم الفصل بينهما.

وبخصوص تعيين نيكولاي ميلادينوف لرئاسة المجلس التنفيذي لمجلس السلام في قطاع غزة، الحديث عن تعيين شخصيات دولية لإدارة الملف لا يعالج جوهر الأزمة، المشكلة ليست في الأسماء بل في طبيعة المهام، الدور الدولي المقبول يجب أن يقتصر على ضمان وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء عملية إعادة إعمار شاملة لكل مناطق القطاع.

إن كان دوره تنسيق الدعم وإعادة الإعمار وضمان وقف النار فهو مرحب به، وإن كان دوره إدارة غزة أو حكمها فهو فمرفوض كليا، نرفض أن يكون الدور الدولي إدارة القطاع، أو قوة تنفيذية داخل غزة، بل فقط قوة لحفظ السلام إن وجدت.

وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، انتقد تركيز بعض الخطط على مناطق محددة (مثل رفح)، السؤال ماذا عن مصير أكثر من مليوني فلسطيني في باقي مناطق غزة، حيث نؤكد على ضرورة أن تشمل عملية الإعمار كامل القطاع بدءا من مدينة غزة وكل المناطق المدمرة.

هناك دعوة لاجتماع القوى الفلسطينية في القاهرة، بعد أن اجتمعت مع الجانب المصري للتباحث بشأن كل هذه القضايا.

نحذّر من استمرار ما وصفه بمحاولات التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، تصاعد اعتداءات المستوطنين بدعم من الجيش الإسرائيلي، واستمرار سياسة التوسع الاستيطاني.

محاولات التهجير فشلت باتجاه مصر بسبب موقف مصري رافض وإندونيسيا ويجري الآن البحث عن بدائل أخرى مثل الحديث عن “أرض الصومال”، ما يجري في غزة مرتبط مباشرة بما يجري في الضفة الغربية من استيطان وعنف مستوطنين بدعم الجيش الإسرائيلي، الهدف الاستراتيجي لحكومة نتنياهو هو التطهير العرقي.

المرحلة الراهنة تتطلب موقفا وطنيا فلسطينيا موحدا لإفشال مشاريع الضم والتهجير، الأولوية القصوى اليوم هي صمود وبقاء الشعب الفلسطيني على أرضه في غزة والضفة والقدس والداخل الفلسطيني، ونحذر من غياب وحدة وطنية فلسطينية راسخة قادرة على إفشال مشاريع الضم والتطهير العرقي.