|
|
[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2026/01/المفكر-الفلسطيني-حسن-عصفور.mp4[/video-mp4]
|
قناة القاهرة الإخبارية
قال المفكر الفلسطيني حسن عصفور، خلال الحلقة الثانية من برنامج الجلسة سرية:
عدوان عام 1967 كان نقطة التحول الأولى في حياتي، إذ دفعني إلى مغادرة مدينتي لمتابعة دراستي خارج فلسطين، ورغم رغبتي في التوجه إلى مصر، واجهت صعوبات حالت دون ذلك، فاخترت السفر إلى الأردن دون معرفة مسبقة بظروفها، وهناك وُضِعت في معسكر قبل أن تتبناني عائلة أردنية لم يكن لديها أطفال، تولت رعايتي وتأمين مكان لإقامتي ودراستي.
تجربتي التعليمية لم تكن سهلة، إذ واجت صعوبة في التأقلم مع المناهج الأردنية مقارنة بالتعليم المصري الذي تلقيته سابقًا، إلى جانب ضعف الإمكانات التعليمية مثل غياب المختبرات، لكنه تمكنت من الالتحاق بمدرسة مسائية والاستمرار في الدراسة.
أخي الذي كان يعمل في السعودية، نصحني بالعودة إلى مصر، غير أن الصدفة لعبت دورًا حاسمًا عندما دخلت السفارة العراقية بدلًا من المصرية، فتم قبولي للدراسة في العراق عام 1969، والتحقت بكلية الزراعة رغم طموحي لدراسة الهندسة، وخلال فترة إقامتي في الأردن، لاحظت بعض الممارسات السلبية لبعض الفصائل الفلسطينية، علما أنني كنت متدينًا بطبيعتي في تلك المرحلة، وهو ما أثر في نظرتي النقدية المبكرة.
الفترة بين عامي 1967 و1970 شكّلت بدايات وعيي السياسي من خلال النشاط الطلابي في أوساط الطلبة الفلسطينيين، وسط حضور الفصائل الرئيسية آنذاك، ومنها حركة فتح والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية القيادة العامة.
طبيعتي الدينية، المستلهمة من شخصية أبو ذر الغفاري، دفعتني لاحقًا إلى الانخراط في الحزب الشيوعي الأردني، ليبدأ نشاطي الطلابي من خلال فرع الاتحاد العام لطلبة فلسطين في بغداد بعد انتقالي إلى العراق.
بغداد كانت ساحة أساسية لتوسع نشاطي السياسي، حيث كوّنت علاقات إيجابية مع قيادات من مختلف الفصائل، وعلى رأسهم عزام الأحمد من حركة فتح، وأن علاقتي بفتح كانت الأقرب، رغم مشاركتي في أنشطة شملت الشعبية والديمقراطية والجبهة العربية، واعتبرت أن هذه العلاقات المبكرة أسهمت في بناء قاعدة من التفاهم الشخصي والسياسي ساعدتني لاحقًا في مسيرتي.
علاقتي بحركة فتح تعمقت عبر العمل في الاتحاد العام لطلبة فلسطين بالعراق، إلى جانب شخصيات مثل عزام الأحمد وعاطف أبو بكر، وكان هناك أيضا دور قيادات الحزب الشيوعي الفلسطيني، مثل فؤاد نصار ويعقوب زيادين وعبدالعزيز العطي، في تشكيل قوات الأنصار.
شاطي السياسي واجه قيودًا فرضها البعثيون، ما اضطرت لمغادرة العراق إلى سوريا، حيث اعتقلت على الحدود السورية العراقية لمدة 16 شهرًا دون توجيه تهم، وكان عزام الأحمد معتقلًا في الفترة نفسها.
رحلتي استمرت بين بيروت وموسكو، حيث وصلت إلى بيروت في بدايات الحرب الأهلية، ثم انتقلت إلى موسكو لدراسة الفكر الماركسي، وأن قبولي في المعهد هناك جاء نتيجة سلسلة من الصدف بعد محاولات استمرت 3 أشهر، وبعد عودتي إلى بيروت استأنفت نشاطي السياسي والإعلامي، وعملت رئيسًا لقسم الأخبار في إذاعة فلسطين خلال الاجتياح الإسرائيلي عام 1982.
مثلت الحزب الشيوعي الفلسطيني في الهيئة التنفيذية لاتحاد طلبة فلسطين، وأصبحت حلقة وصل بين الحزب وقيادة حركة فتح في تونس، وأن هذه المرحلة شهدت تحديات كبيرة بسبب الانشقاق داخل فتح، وأن قرار الحزب بالاستمرار في العلاقة مع فتح كان قرارًا محوريًا لضمان الاستمرارية السياسية.
إلتقيت بالرئيس ياسر عرفات في بيروت،وأعجبت بشجاعته في التحرك تحت القصف، وأن الصدف أنقذت حياته أكثر من مرة، وكانت بداية علاقتي السياسية والشخصية مع محمود عباس أبو مازن منذ عام 1984.
كانت هناك محاولات من قبل الولايات المتحدة خلق تنظيم موازٍ لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأن أول لقاء لي مع قيادات حركة حماس كان عام 1993 في تونس، وخلال اجتماع مع “عرفات” طالبت الحركة بالحصول على 40% من مقاعد منظمة التحرير، وهذا الطلب غير منطقي، وأن عرفات تعامل معه بالرفض.