محمد سطوحي : الحديث عن إجبار ترامب لنتنياهو غير دقيق نظرا لتقلب مواقف الرئيس الأميركي،

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2025/12/الجزيرة-سطوحي_2025_12_29_11_06_20.mp4[/video-mp4]

الجزيرة

قال محمد سطوحي، الكاتب والمحلل السياسي من نيويورك، لبرنامج “المسائية”، تعليقا على زيارة نتنياهو لواشنطن ولقاء ترامب :

الزيارة تأتي محملة بعدد كبير من الملفات، مما يثير الشكوك حول وجود وقت كاف لبحثها بعمق خلال لقاء واحد بين نتنياهو وترامب.

نتنياهو يعقد سلسلة لقاءات تمهيدية مع مسؤولين أميركيين قبل اجتماعه بترامب، غير أن تسريبات متداولة تفيد بتدهور علاقته مع عدد من كبار المسؤولين في واشنطن، الذين يتهمونه بتعمد تخريب اتفاق غزة، إضافة إلى توتر علاقته بجي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، مع حديث عن فتور مع وزير الخارجية ماركو روبيو.

اللقاء سيكون حاسما في ملفين رئيسيين: أولهما احتمال حصول إسرائيل على ضوء أخضر أميركي لتوجيه ضربة جديدة لإيران، خاصة مع إعلان نشر منظومة “الشعاع الحديدي” للدفاع الصاروخي بالليزر، التي قد تشجع إسرائيل إذا ثبتت فعاليتها على خوض مواجهة جديدة مع طهران، بعد ما تعتبره فشلا في حسم حرب الأيام الـ12 في يونيو حزيران الماضي.

أما الملف الثاني فيتعلق بغزة في ظل حديث عن إقامة مستوطنات جديدة شمالي قطاع غزة تحت مسمى “مواقع عسكرية”، مما يعكس بحسب سطوحي غياب نية إسرائيلية للانسحاب، مع احتمال توظيف ملف حماس ذريعة للعودة إلى الحرب بهدف استكمال مخطط تهجير السكان.

الحديث عن إجبار ترامب لنتنياهو غير دقيق نظرا لتقلب مواقف الرئيس الأميركي، ترامب تحكمه اعتبارات شخصية وسياسية داخلية، أبرزها رغبته في عدم فشل خطة تحمل اسمه، إضافة إلى انقسامات حادة داخل قاعدته اليمينية، وصلت إلى اتهامه بالخضوع لتأثير نتنياهو، مما يمس كبرياءه ويدفعه أحيانا لمواقف متشددة.

ورغم وجود بعض مؤشرات التفاؤل، المشهد لا يزال معقدا، في ظل دعم قوي تحظى به إسرائيل داخل أوساط يمينية وإنجيلية أميركية، وتمسكها بثوابت سياستها، وعلى رأسها عدم الانسحاب من غزة، وإبقاء خيار العودة للحرب بما في ذلك احتمال المواجهة مع إيران.