اللواء عبد الله كميل : حماس تتعامل منذ البداية على أرضيه واحدة وهي أنها نقيض لبرنامج منظمه التحرير

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2025/12/videoplayback-3.mp4[/video-mp4]

فضائية فلسطيننا

قال اللواء د.عبد الله كميل، عضو المجلس الثوري لحركه فتح، خلال لقاء خاص :

لم يكن التحول في خطاب حماس تفصيلا سياسيا عابرا بل انقلابا كاملا على سرديه رفعتها لسنوات طويله ودفع ثمنها دما وخرابا من لا تفاوض مع الراعي الامريكي الى طرق باب واشنطن مباشره ومن المقاومه حتى التحرير الى هدنه طويله بلا افق وطني واضح اليوم تساق غزه المنكوبة كورقه تفاوض لا كمأساة وطنيه تستوجب المحاسبة تتبدل الشعارات لكن السؤال الجوهري يبقى هل تراجع المشروع ام انكشف وهل يعقل ان يطلب من شعب مسحوق ان يصمت باسم خيارات لم يستشر فيها ولم يحاسب أصحابها دعوه حركه حماس الى واشنطن لتفاوض مباشر ما الذي تغير اليوم لتذهب حركه حماس الى هذا المقترح والى هذه الدعوة ؟

من الواضح تماما ان حماس تريد منذ البداية ارسال كل بطاقات الاعتماد سواء كان للأمريكان، او لغير الامريكان، ويجب أن نذكر أن حماس مشكلتها اصلا  انها خلقت من اجل ان تكون نقيض دائم لمنظمه التحرير الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني.

 

إن اعتقدت حماس انه بعد السابع من اكتوبر، والنتائج الكارثيه التي جاءت بعد السابع من اكتوبر، بان طلب التفاوض مع الولايات المتحدة نجاح لها هذا اكيد فشل، فعلينا ان نعود للقاعدة الأولى والأساسية وهي خطه ترامب التي طرحها ووافقت عليها حماس، بالتالي الامريكان واضحين تماما ان عليكم تنفيذ هذه الخطة التي وافقتم على كل تفاصيلها وهذا الامر ليس خاضع للتفاوض، و نحن نعرف ان هناك حديث هنا وهناك مع بعض قاده حماس من قبل الامريكان ولكن هذا حديث كله في اطار موضوع غزه، وموضوع الحرب، لكن ان تطلب حماس التفاوض والحديث مع الولايات المتحدة فهذا خطا كبير ترتكبه حماس

الهدنه طويله الامد، هذا موضوع جدلي ومعقد و المتتبع للحالة الفلسطينية ، وللوضع الفلسطيني يستنتج التالي نعم كان هناك خيار المقاومة الذي وفق رؤيه حماس، وخيار النضال وفق رؤيه فتح ومنظمه التحرير.

 رؤيه حماس واضحة تماما بدأت عمليات عسكرية بعد ان خرجت فتح ومنظمه التحرير بنتائج على اساس اننا ناضلنا وقدمنا شهداء وفتح عمليا هي التي بدأت بترسيخ الوطنية الفلسطينية، و هي التي جاءت بالوطنية الفلسطينية، والاخوان المسلمين كانوا موجودين واقصد حماس التي انبثقت منهم، الاخوان المسلمين كانوا موجودين ولكن لم يفعلوا شيء على الساحة الفلسطينية.

فتح جاءت واختارت المقاومة وبدات بالمقاومة المسلحة وابلت بلاء حسنا طوال السنوات الماضية لكن جاءت بقناعه اننا يجب ان نكون براغماتيين واقعيين وأن العدمية في النضال، وبالتفكير السياسي هذا سياتي على الشعب بالويلات والكوارث بالتالي انت تناضل من اجل شعب لا تناضل من اجل نفسك، لا تناضل من اجل فتح، و أن المفترض أن فتح وسيله والقضية هي فلسطين. بالتالي ذهبت فتح بقناعه جديده انه يجب ان نذهب باتجاه التفاوض على قاعده ان العمل العسكري يزرع والعمل السياسي يحصد، وعندما بدانا بقطف الثمار بدات حماس بعمليات لم تأخذ بعين الاعتبار بان هناك التزام قدمه ياسر عرفات باسم الشعب الفلسطيني و تعارضت تماما مع توجهات ياسر عرفات .

اليوم عندما نسمع باسم نعيم وهو قائد في حماس يقول اننا  في سنه 96 جلبنا نتنياهو الى الحكم ، أقول له (ارفع راسك معناها انك جلبت نتنياهو بعملياتك و جلبت اليمين الإسرائيلي)، هذا الكلام يتوافق تماما مع الرسالة التي كشفت في سنه 96 قبل الانتخابات الإسرائيلية بعد مقتل رابين،  وقالت بما معناه (اننا نلتقي مع اليمين الاسرائيلي في الموقف من اوسلو الخيانية)،  هذا تحدثنا عنه سابقا وبناء عليه تسديد الضربات الموجعه بالعمق الصهيوني لعل ذلك يغير مزاج الناخب الصهيوني على اعتبار ان هذا الناخب قد يأتي باليمين وهذا حصل فعلا، جاء نتنياهو  وعليكم ان تعودوا الى مقابله باسم نعيم الذي اكد هذه المعلومة عندما قلناها هوجمنا ولكن عندما قالها باسم نعيم الكل صمت.

 

بين المؤامرة والمغامرة، ها نحن نرى النتائج اليوم ، سابقا كنا نحلل ونتوقع اليوم الوضع واضح أن لدينا كارثه في قطاع غزه ، كارثه سياسيه متعلقة بقطاع غزه كل المطروح اليوم كان مرفوض فلسطينيا، لكن نحن بالنسبة لنا المهم وقف الحرب. وبالتالي  المسؤول عن هذه الكارثة هي اسرائيل وحماس وشعبنا وقع ما بين المؤامرة والمغامرة وهذا للأسف ما نعيشه الان، ويدرك كل الشعب الفلسطيني الا من يضعوا على عيونهم نظارات سوداء لا يريدون ان يروا الحقيقة .

معنى الهدنة طويلة الامد انت حماس فشلت عمليا، فهي بدأت في 7 اكتوبر على اساس أنها ستحرر قطاع غزه من الحصار، وتنهي هذا الحصار، وعلى انهم سوف يصلون  في القدس، ولكن النتيجة اليوم  151 بؤره استيطانيه جديده في الضفة ، والقدس تهود، وانهم وافقوا على تقسيم قطاع غزه الى مناطق صفراء و خضراء و زرقاء و حمراء،   ووافقوا على ان 53% من قطاع غزه ستكون تحت سلطة الاحتلال الإسرائيليي، وان الحرب لا زالت قائمة، والعدوان لازال قائما، و ان الاسرى يعيشون وضع صعب جدا داخل السجون، و هل يعقل ان تعقد اتفاق دون التأكيد على اعاده الامور في السجون الى ما كانت عليه قبل السابع من اكتوبر ؟

حماس لم تطلق سراح قاده الاسرى وعلى راسهم الاخ المناضل الكبير مروان البرغوثي وبعض رموز حركه حماس، وهذا يتناقض تماما مع ما كانت تفعله فتح، فابو عمار  في بيروت بعد معركه بيروت وعندما اسر خمس اسرى اسرائيليين بادل فيهم كل المقاتلين الذين قاتلوا معه من لبنانيين وفلسطينيين، ورفض ان يبقي اسيرا واحدا في سجن انصار اضافه الى اسرى الدوريات في السجون الاسرائيلية.

بالتالي انت اليوم تطالب بهدنه ، فهل هذا يعني انك قاتلت من أجل ان تذهب الى هدنه؟

حماس الان  تحاول من تحت الطاولة  ان توجد نفسها كبديل عن منظمه التحرير، وتريد ان تتفاوض مع الامريكان، لقد كنا نتحدث عن تفاوض وحماس كانت ضد التفاوض، نحن كنا نتحدث عن اراضي ال 1976 وحماس كانت ضد 67 واليوم تتحدث حماس عن 67،  كنا نتحدث عن نضال مؤثر وبالتالي على اعتبار ان معركتنا مع الاحتلال لا تنتهي عبر حرب عسكريه لان الحرب ذات الطابع العسكري هذا ملعب الاسرائيليين ونحن نعترف اننا لا نستطيع عسكريا ان نخوض معهم حرب لكن نخوض معهم النضال المتراكم الذي يؤدي الى قهر الاستعمار كما حدث في فيتنام وفي الكثير من الدول التي خضعت لاستعمار هذا النضال الذي في طابعه تراكمي يؤدي لان يشعر المحتل بانه يخسر، هذا يؤدي لنتائج بالتالي نحن لم نهزم كشعب، ولن نهزم كشعب، ولكن كحماس ذهبت واوهمت العالم انها تخوض هذه الحرب وستنتصر فيها  حرب عسكريه مع اسرائيل التي يقف وراءها امريكا والغرب كما حدث بعد 7 اكتوبر ستة اساطيل تحركت في البحر المتوسط .

لقد تحدثنا مع حماس  في بدايه الحرب باسم فتح وقلنا لهم يا اخوان نرجوكم حافظوا على الشعب الفلسطيني، الشعب الفلسطيني سيذبح في قطاع غزه، الشعب الفلسطيني ستدمر منازله وجامعاته وكل شيء سيدمر في قطاع غزه نحن نعرف الاحتلال جيدا. قال لي عضو مكتب سياسي في حماس بالضبط ما المطلوب؟ قلنا لهم باختصار سلموا الوضع من الان للجنه رباعيه او خماسية وهي منظمه التحرير مصر الاردن قطر وتركيا ، وجنبوا الشعب الفلسطيني ويلات سيدفعها وهذه الويلات كبيره وكبيره جدا، طبعا للأسف قال ان الحركة ترفض هذا المقترح وهي مستمرة بالحرب، والان حماس تتحدث عن هدنه طويله الامد اذا انت عمليا تثبت اليوم صحه توجه حركه فتح من البداية، صحه توجه ياسر عرفات ومن ثم الاخ الرئيس ابو مازن الذي الذين اكدوا دوما بان نضالنا مع المحتل هو نضال طويل ويجب انم ينتهي بإخراج المحتل ولكن عبر نضال مؤثر ومنتج ذا طابع سياسي و اجتماعي و عسكري في البدايات.

للاسف حماس حتى الان تحاول ان تضع على عيونها نظار سوداء، لا تريد ان ترى الواقع، وللأسف كثير من الناس مخدوعين بالخطاب الشعبوي، ونجن نرى انه اما ان تخاطب الناس خطاب واقعي ومقنع وخطاب عقلاني، واما ان تبتعد عن الخطابات الشعبويه، بالتالي في قطاع غزه النتيجة واضحة الناس تغرق خيمهم وحماس تتحدث عن هدنه وتفاوض مع الامريكان

وحول تصريحات القيادي في حماس موسى ابو مرزوق الاخيرة حول سلاح حماس، موسى ابو مرزوق تحدث بكلام غريب عجيب، ان السلاح الطويل المدى الذي يؤثر على اسرائيل يمكن ان نسلمه لكن ابقوا لنا السلاح الخفيف! كيف تريدون غدا أن تحموا المستوطنات؟ من الذي يستطيع حمايه المستوطنات غير حماس؟ هذا ما قاله القيادي في حماس ابو مرزوق، هل يعقل ان يتحدث قيادي في حماس بهذه الطريقة؟ هل هو فلسطيني؟ هل هو مسلم ويتحدث بهذه الطريقة؟ هل تريد الان أن تحمي المستوطنات؟ و انت قبل فتره كنت تقول ان حماس تريد ان تنهي المستوطنات ونوصل لتل ابيب و الى القدس، والان   تريد ان تحمي المستوطنات؟

الحقيقة أن هذا السلاح الذي تطالب به حماس انما هو  من اجل قمع الشعب الفلسطيني في قطاع غزه؛ لان حماس تشعر تماما بان الشعب الفلسطيني في قطاع غزه سيحاسبها على ما اقترفت ايديها سواء كان اثناء الانقلاب او بهذه النتيجة الكارثية اللي يعيشها الشعب الفلسطيني . حماس ليست بحاجه الى السلاح الا لهذه الغاية لا اكثر ولا اقل خاصه انهم ابدوا الاستعداد ان القنابل والصواريخ أن يسلموها لاي جهة.

لقد طرحنا على حماس من البداية اعلنوا ان السلطة الوطنية الفلسطينية مرحب بها  في قطاع غزه، ويتم تسليم السلاح للسلطه وعلى اساس دوله واحده،و سلطه واحده وقانون واحد وسلاح واحد وننتهي من هذا الانقسام وانقلاب المشين، و نذهب كفلسطينيين بممثل شرعي واحد وحيد وهي منظمه التحرير الفلسطينية،  بسلطه واحده امام العالم الذي اعترف بدوله فلسطين، ولكن هذا هذا ما لا تريده اسرائيل التي تتعامل مع السلطة على انها العدو الكبير لأنها تدرك تماما بان سلطة واحده في قطاع غزه و الضفة الغربية وسلاح واحد وضبط الحالة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزه هذا يعني ضغط العالم على اسرائيل من اجل اقامه الدولة الفلسطينية وهذا ما لا تريده، بالتالي من الذي لا يريد السلطة ان تكون موجودة في قطاع غزه جهتين فقط حماس ونتنياهو .

حماس لا تريد مشروع وطني و انها تتعامل منذ البداية على ارضيه واحده وهي انها نقيض لبرنامج منظمه التحرير .