إسماعيل بقائي : برنامجنا الصاروخي للدفاع عن سيادتنا وليس للتفاوض

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2025/12/الجزيرة-مباشر-الخارجية-الايرانية-_2025_12_22_10_18_56.mp4[/video-mp4]

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي،  خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي:

  • البرنامج الصاروخي الإيراني صمم حصريا لحماية سيادة البلاد وضمان أمنها، ومن هنا اؤكد أن البرنامج الصاروخي لن يكون موضوعا لأي مفاوضات أو ضغوط دولية.
  • القدرات الدفاعية لإيران ليست للتفاوض، نشدد على استمرار البلاد في تعزيز قدراتها الدفاعية وسط ما وصفه بمحاولات الإعلام الغربي والكيان الصهيوني لإثارة التوترات.
  • جرائم الكيان الصهيوني، لا تزال منطقتنا تعاني من معضلة مزمنة، تتمثل في استمرار اعتداءات الكيان الصهيوني بمختلف الأشكال، إن مواصلة الاعتقالات وقتل الفلسطينيين، كلها مصاديق واضحة لجرائم ضد الإنسانية، وتأتي في سياق البرنامج نفسه الذي وصفه مقرر الأمم المتحدة بمشروع محو فلسطين. هذه الجرائم تزيد من مسؤولية كل إنسان في العالم للعمل على كبح جرائم الكيان الصهيوني.
  • وحول ما يعرف بعمليات “الراية الكاذبة” الهادفة إلى تشويه سمعة معارضي الكيان الصهيوني، لا شك في أن للكيان الصهيوني سجلا طويلا في التخطيط وتنفيذ مثل هذه العمليات، وقد ثبت الكثير منها.
  • من أبرز الأمثلة ما عرف بملف “لافون” عام 1954 في مصر، حيث قام الكيان، مستغلا يهودا مصريين، بتنفيذ سلسلة تفجيرات استهدفت مصالح أمريكية وبريطانية، إضافة إلى مكتبات ومكاتب بريد، بهدف الإبقاء على الوجود العسكري البريطاني في مصر. وهذا مثال واضح ومثبت.
  • حتى عام 2005 كان الكيان الصهيوني ينكر هذه الوقائع، لكنه في ذلك العام قام رسميا بتكريم العناصر الذين بقوا على قيد الحياة، كما اعترف المشاركون أنفسهم بهذه العمليات وأفضل وسيلة لمواجهة مثل هذه الممارسات هي كشفها وفضحها.
  • بيان مجلس أوروبا بشأن ما وصفه بـ”تواطؤ إيران” في الحرب الأوكرانية، هذه ليست سوى ادعاءات متكررة، فمنذ بداية الأزمة الأوكرانية أكدنا أن الحل يجب أن يكون عبر الحوار، ولم يكن لنا أي تدخل في هذه الحرب ولا يوجد، إن مطالبة دولة ما بقطع علاقاتها مع روسيا لمجرد وجود علاقات بينها أمر غير منطقي تماما.
  • العلاقة بين إيران وروسيا لا تعني بأي حال من الأحوال العداء تجاه دول أخرى، وعلى الدول الأوروبية أن تراجع سلوكها، وأن تفكر في أسباب تعريض أمن أوروبا للخطر نتيجة السياسات العدائية لحلف “الناتو”، ينبغي عليها أن تتحمل مسؤولية أدائها، وأن توقف نهج توجيه الاتهامات إلى الآخرين.
  • وفيما يخص زيارة عباس عراقجي إلى موسكو وتزامنها مع لقاء علي لاريجاني مع مسؤول روسي في طهران، هذا التزامن جاء مصادفة لا أكثر، العلاقات بين إيران وروسيا علاقات واسعة ومتشعبة، وأن تبادل الوفود بين الجانبين أمر طبيعي، كما أن وجود حركة دبلوماسية نشطة يُعد أمرًا مألوفًا في إطار هذه العلاقات.
  • زيارة عراقجي جاءت في سياق المشاورات المستمرة بين طهران وموسكو، جرى خلال لقائه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بحث طيف واسع من القضايا الثنائية والدولية، إيران وروسيا ترتبطان بشراكة استراتيجية، وأن الطرفين عازمان على الاستفادة المثلى من القدرات التي يتيحها هذا الاتفاق.
  • وحول الأصول الإيرانية في قطر، هذا الملف يعد واحدا من مئات الأمثلة على إخلال الولايات المتحدة بتعهداتها، كان من المفترض، بموجب التفاهم الحاصل، أن تصبح أموال الشعب الإيراني متاحة للحكومة من أجل استخدامها، إلا أن الطرف الأمريكي أخلّ بالتزاماته، ولا يزال هذا الإخلال مستمرا حتى اليوم.
  • ممارسات الكيان الصهيوني لا تعكس سوى الشر والقتل، وهو ما يدل على أن هذا الكيان لا يعتبر نفسه جزءا من المنطقة.
  • المجازر المتواصلة تعكس حالة الخوف التي يعيشها الكيان نتيجة عزلته.
  • المقاومة ظاهرة متجذرة ومرتبطة بالفطرة الإنسانية، وستستمر في وجودها ما دام الاحتلال قائما، حالات الصعود والهبوط لا ينبغي أن تولد وهمًا بزوال المقاومة، المنطقة تعيش وضعا غير طبيعي يتمثل في استمرار الجرائم والمجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني.
  • اتهام الكيان الصهيوني لإيران بالضلوع في مقتل عالم نووي صهيوني، إن المجرمين يقيسون الآخرين على أفعالهم، وبما أن الكيان الصهيوني يمتلك سجلا حافلا باغتيال مواطني دول أخرى، فإنه يسارع إلى البحث عن متهم كلما وقع أي حادث.
  • حول أهداف زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني إلى أمريكا ومساعيه لإقناع واشنطن بشن هجوم على إيران، أود الإشارة إلى عدة نقاط، أولا، إن البرنامج الصاروخي الإيراني جرى تطويره حصريا للدفاع عن كيان إيران، وليس لأغراض تفاوضية، ولهذا فإن القدرات الدفاعية الإيرانية ليست موضوعا للنقاش مطلقا.
  • النقطة الثانية أننا نواجه نفاقًا واضحا، إذ ينظر إلى البرنامج الدفاعي الإيراني على أنه تهديد، في حين أن تدفق الأسلحة إلى كيان يرتكب المجازر يعد أمرا طبيعيا، وهو ما يمثل نموذجا صارخا للانحطاط الذي يجب على الولايات المتحدة وداعمي هذا الكيان تحمل مسؤوليته، الأجواء الإعلامية المثارة تمثل حربا نفسية وإعلامية بدأها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، إيران تواصل التركيز على مهامها، وأن قواتها قادرة على الدفاع عن البلاد، فيما ستواصل القوات المسلحة والشعب الإيراني أداء واجباتهم بثبات.
  • وحول المفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتصريحات مديرها العام رافائيل غروسي، الاتصالات مع الوكالة لا تزال مستمرة، ما دمنا عضوا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وملتزمين باتفاق الضمانات الشاملة، فإننا نعرف كيف نفي بتعهداتنا، أما التصريحات التي يطلقها غروسي، فعليه أن يوجهها إلى الجهات المسؤولة عن الوضع الراهن، فقد تعرضنا لهجمات في وقت كانت فيه إيران تخضع لأوسع عمليات تفتيش، والسؤال المطروح: هل نحن من تسبب في الوضع الحالي أم الأطراف التي شنت الهجمات؟
  • عدم وجود آلية إجرائية تتيح الوصول إلى المنشآت المتضررة، إيران دخلت في مشاورات مع الوكالة بشأن ذلك، إلا أن الأطراف الأوروبية حالت دون التوصل إلى نتيجة، تكرار هذه التصريحات يدل على أن مدير عام الوكالة يسعى إلى توظيف سياسي لهذا الملف.
  • لا مبرر لتشكيل أزمة جديدة، فإيران عضو في معاهدة عدم الانتشار ونفذت التزاماتها، وكانت الدولة التي خضعت لأكبر قدر من عمليات التفتيش، الطرف المقابل، بما في ذلك الوكالة، لم يتحمل مسؤوليته، إذ ما زال يمتنع حتى عن إصدار إدانة بسيطة، وشدد على أن مطالبة إيران بإدانة صريحة للهجمات على منشآتها النووية لا تهدف إلى تحقيق مكسب سياسي، بل لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات ضد أي دولة عضو في الوكالة.
  • تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن “آلية الزناد” في الاتفاق النووي، ما نطرحه ليس رواية، بل عرض للوقائع، وقد جرى شرح هذه الوقائع بالتفصيل في تقارير وكتب منشورة، ولا شك في أن رواية المفاوضين الإيرانيين هي الصحيحة، لا أرى من مصلحة البلاد الاستمرار في هذا الجدل، اؤكد في الوقت نفسه أن العلاقات بين إيران وروسيا جيدة جدا وتشهد نموا في مختلف المجالات.
  • وحول توقيع وثيقة تعاون لمدة ثلاث سنوات بين وزارتي خارجية إيران وروسيا، إيران تجري مشاورات دورية ومنتظمة مع العديد من الدول على مستوى وزارات الخارجية، أن الوثيقة الموقعة تمثل بداية مرحلة جديدة بعد انتهاء الوثيقة السابقة، وتكتسب أهمية مضاعفة لكونها مدعومة باتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة، هذه الوثيقة تشكل أساسا متينا لتعزيز المشاورات الثنائية بين طهران وموسكو، وهي ذات أهمية كبيرة للطرفين.
  • وفيما يتعلق بالمخاوف المتجددة من عودة تنظيم “داعش” في ضوء الهجمات على سوريا وبعض التطورات في أستراليا هذا السؤال ينبغي توجيهه إلى الأطراف التي أقرت بأن تشكيل تنظيم داعش تم على يد الإدارة الأمريكية السابقة، وهو ما أعلنه الرئيس الأمريكي الحالي صراحة، يجب أيضا مساءلة الجهات التي كافأت الإرهاب ودعمت التيارات المتطرفة.
  • اقتراب الذكرى السادسة لاستشهاد الفريق قاسم سليماني، لولا تضحياته وبسالته لكان تنظيم داعش قد وسع نطاق عملياته الإرهابية في المنطقة، التطورات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين، ولا سيما اعتداءات الكيان الصهيوني والمجازر والهجمات على سوريا، وفرت بيئة خصبة لنمو الإرهاب، وأن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة والأطراف التي تصرفت بشكل غير مسؤول في دعم الإرهاب.