رياض منصور: إفلات إسرائيل من العقاب هو ما أدى إلى جنونها

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2025/08/فلسطين-فلسطين-_2025_08_25_12_17_30.mp4[/video-mp4]

انطلق في مقر منظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية، لبحث حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وقرار إسرائيل بتوسيع عملياتها، ويأتي الاجتماع الوزاري الطارئ لتنسيق المواقف والجهود المشتركة لمواجهة القرارات والخطط الرامية الى ترسيخ الاحتلال والسيطرة الإسرائيلية الكاملة على قطاع غزة.

  قال السفير رياض منصور، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال كلمته بإجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي بشان استمرار عدوان الاحتلال على شعبنا :

تصريحات رئيس وزراء حكومة الاحتلال بتحقيق حلم إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات، وكذلك اعتماد خطة سموتريش غير القانونية في التوسع الاستعماري وضم الضفة الغربية المحتلة، الذي ندينه بأشد العبارات، ويتوجب علينا دحره.

هذه التصريحات توضيح إضافي على هذه العدوانية التي تستهدف المنطقة بأكملها، مشددا على أن افلات إسرائيل من العقاب، هو ما أدى إلى جنونها.

ما سيجبر إسرائيل على تغيير مسارها هو قدرتنا على تحويل الادانات المبررة الى أفعال تحقق العدالة تنهي الظلم الواقع على أبناء شعبنا الفلسطيني.

المؤتمر الدولي رفيع المستوى الذي شاركت في رئاسته المملكة العربية السعودية وفرنسا، اعتمد خطة دولية تبدأ بإنهاء استخدام المجاعة كسلاح حرب، وانهاء الحرب على غزة، من خلال وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وانسحاب إسرائيل الكامل من غزة، ودعم الخطة العربية الإسلامية، لإعادة الاعمار، وعقد مؤتمر في القاهرة في هذا الشأن، بعد وقف العدوان.

هذه الخطة تتوقع استئناف السلطة الوطنية الفلسطينية لمهامها الحكومية والأمنية الوحيدة في قطاع غزة بدعم إقليمي ودولي، وتسليم السلاح الى السلطة الفلسطينية في سياق انهاء الحرب وتماشيا مع هدف استقلال الدولة الفلسطينية، حيث تحدد مسارا لا رجعة فيه، نحو إقامة دولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وتقود الى السلام والامن المشتركين والتكامل الإقليمي.

نثمن المواقف الشجاعة التي تعارض الإبادة الجماعية والمجاعة التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين، ومنها موقف الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش، بما في ذلك صرخة الضمير الأخيرة التي أطلقها ضد المجاعة في غزة بعد تأكيدها من قبل المنظمات الدولية ذات الشأن مؤخرا ورسميا لأول مرة.

لا يمكن مواجهة هذه الخطة غير القانونية وغير الأخلاقية بالغضب وحده فقط، بل يتوجب حشد جميع الأدوات المتاحة لوقفها، مشيرا إلى أن إسرائيل اثبتت منذ زمن بعيد انها لا تهتم بميثاق الأمم المتحدة او القانون الدولي او قرارات الأمم المتحدة إذا لم تكن مصحوبة بعواقب.

الجانب الفلسطيني قدم خططا ومقترحات وأوجه تعاون مع كل الجهود الرامية الى تسهيل التوصل الى اتفاق لإنهاء الحرب، وينبغي التصرف بكل الطرق المتاحة، بما في ذلك بموجب الفصل السابع في مجلس الأمن، لحرمان إسرائيل من الأدوات التي تساعدها على مواصلة هذه الحرب الوحشية، ومحاسبتها على جرائمها، وإرسال قوة حماية دولية فورية لإنقاذ الشعب.

شعبنا الفلسطيني وقيادته والرئيس محمود عباس يقدمون الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبد العزيز، ولولي عهده الأمير محمد بن سلمان، على دعمهما اللامحدود للقضية الفلسطينية، ولحقوق شعبنا غير قابلة للتصرف، في تقرير المصير واستقلال، وسيادة الدولة الفلسطينية، على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين.

فلسطين مستعدة للعمل مع جميع الأشقاء، والأصدقاء، ومع الإدارة الأميركية، والمملكة العربية السعودية، وفرنسا، والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وأعضاء مجلس الأمن، والشركاء الإقليميون والدوليين الآخرين، لوضع حد للحرب الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، ووقف إراقة الدماء.

أفعالنا اليوم ستحدد مصير ملايين الأشخاص غدا، وعلى الأقل أولئك الذين سيكونون على قيد الحياة بحلول ذلك الوقت.