|
|
[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2025/03/tkynE8jeWsfnFGK4.mp4[/video-mp4]
|
دعا المندوب الدائم لدولة فلسطين في الأمم المتحدة في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، في كلمة دولة فلسطين، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه ووقف سياسات الإبادة الجماعية والتهجير القسري، مؤكداً أهمية ضمان حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى راسها الحق في تقرير المصير، وتحمل الدول لمسؤولياتها القانونية بحسب المعاهدات الدولية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.
كلمة السفير إبراهيم خريشي
بداية أود ان اشكر المفوض السامي ومكتبه على اعداد هذا التقرير الهام والذي يحوي على تحديث للعام الماضي حول الاستيطان الاستعماري غير القانوني وانعكاسات ذلك على حقوق الانسان للشعب الفلسطيني حيث تضمن التقرير جملة من الاستنتاجات والتوصيات الهامة التي يجب العمل على احترامها وتنفيذها من قبل كافة الدول والمؤسسات لوقف جريمة الاستيطان المستمرة والتي كان آخر فصولها مصادقة الكنيست على فصل ١٣ حي استيطاني واعتبارها مستوطنات استعمارية مستقلة وذلك تنفيذا لخطة سموتريش و بن غفير لفرض السيادة على الضفة الغربية ، والتي تترافق مع الهجمة الشرسة على مخيمات و قرى و مدن شمال الضفة الغربية فعلى مدار اكثر من ستين يوماً لازالت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وطوباس تتعرض لعمليات جرف وهدم للمنازل واستهداف للمواطنين أدت الى تهجير قسري لأكثر من ٥٠ ألف من سكان المخيمات وحتى سكان من مدينة طولكرم ويتزامن ذلك أيضاً مع الهجمة الشرسة على الأونروا واعتبارها منظمة إرهابية ومنعها من تقديم الإغاثة والعون للاجئين الفلسطينيين في القطاع والضفة واغلاق وسيطرة الاحتلال على مرافقها في القدس الشرقية وذلك من أجل تقويض حق العودة والتعويض للاجئين حسب قرارات الشرعية الدولية.
السيد الرئيس،
لقد شهدنا على مدار السبع عشر شهراً الماضي حرب إبادة جماعية ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة أدت الى استشهاد وجرح اكثر من ١٧٠ ألف معظمهم من الأطفال والنساء وقد ارسلنا لكم جميعاً قوائم بأسماء ١٦ ألف طفل تم قتلهم على يد قوات نظام الإبادة والاجرام ، عدا عن تدمير شبه كامل لأكثر من ٧٠٪ من المباني السكنية والمؤسسات التعليمية والمستشفيات ودور العبادة وهناك اكثر من ٥٠ مليون طن من الردم حسب تقارير الأمم المتحدة ورغم التوصل لوقف إطلاق النار لمدة شهرين حيث بدأت تتكشف حجم المأساة والدمار ورغم ذلك اوعز رئيس حكومة الاحتلال المجرم والمطلوب للعدالة الدولية ولخدمة اجندته الشخصية باستئناف العدوان على غزة يوم الثلاثاء الماضي حيث سقط نتيجة ذلك وعلى مدار أسبوع أكثر من ٧٣٠ شهيداً معظمهم من الأطفال والنساء في ظل وقف ادخال المساعدات الإنسانية وقطع للتيار الكهربائي واجتياحات برية جديدة وإعادة السيطرة على عدة مواقع داخل قطاع غزة لإجبار المواطنين في ظل انعدام مقومات الحياة من ماء وغداء وانعدام شبكات الصرف الصحي واستهداف المستشفيات وتوقف العملية التعليمية وعدم وجود اي فرص عمل وفي ظل الحصار المالي وسرقة أموال المقاصة وعدم تمكين السلطة من الوفاء بالتزاماتها حيث قامت حكومة الاحتلال بتشكيل إدارة خاصة لتسهيل ما يسمى بالمغادرة الطوعية وهي الشكل التجميلي للتهجير القسري واستغلال الدعم الأمريكي الشريك في هذا العدوان والجريمة التي ترتكب بحق شعبنا في غزة والضفة والقدس الشرقية الامر الذي يستدعي من الأطراف كافة اتخاد تدابير عملية لوقف الإبادة وتنفيذ ما جاء في قرارات الإجراءات الوقائية لمحكمة العدل الدولية وعدم الاكتفاء بالبيانات والتعبير عن القلق ووصف الحالة المأساوية ومطالبة إسرائيل بضرورة احترام القانون ، فإسرائيل البلد الأكثر انتهاكاً للقانون في العالم لذا لابد من وقف نقل وتجارة السلاح وإعادة النظر في العلاقات التجارية والدبلوماسية ووقف كافة اشكال التعاون مع المستوطنين والمستوطنات وتنفيد ما هو وارد من القواعد الآمرة في القانون الإنساني الدولي والعمل على وقف اطلاق النار والافراج عن الرهائن والمعتقلين الفلسطينيين وخاصة الإداريين والمختطفين قسراً كي يتسنى البدء بتنفيذ الخطة العربية لإعادة الاعمار. وصولاً لإنهاء الاحتلال وممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير على أرض دولته المستقلة وعاصمتها القدس حسب قرارات الشرعية الدولية وهذا الحق لا يمكن أن يخضع لعقلية الصفقات العقارية والسياسات العنجهية والفوقية وازدواجية المعايير.