|
|
[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2025/01/اياد-ابو-زنيط-فتح_2025_01_28_11_04_13.mp4[/video-mp4]
|
قال المتحدث باسم حركة فتح الدكتور إياد أبو زنيط:
المذيع: لو نعلق على المشاهد التي نبثها، ما الذي عكسته هذه المشاهد؟ مشاهد عودة النازحين أكثر من 500 ألف تمكنوا من العودة حتى هذه اللحظة، طبعا الواقع الذي ينتظرهم لا يخفى على أحد؟
- بعيدا عن الواقع الذي ينتظر والدمار الحاصل والبنى التحتية المدمرة، أعتقد أن هذه العودة هي تأكيد على أن الفلسطيني هو الوحيد الذي يروي سرديته مع المكان.
- أعتقد أن هذا إثبات حقيقي لأن هنالك تجذر بهذه الأرض ولا مكان غير هذا المكان يقيم فيه الفلسطيني أو يهاجر، هذا حقيقة هو رسالة سياسية إلى كل من يسعى إلى تهجير الفلسطينيين خارج أرضهم، رسالة إلى إسرائيل بأن مشاريع التهجير والهدف الإستراتيجي الذي كان وراء هذا العدوان وحرب الإبادة التي استمرت 470 يوما، هذه الحرب الشعواء الهمجية الشرسة التي دمرت المكان ودمرت الإنسان ودمرت كل البنى التحتية، إلا أن هنالك رسائل واضحة بأن الفلسطيني لن يعيد نكبة 1948 التي حصلت قبل سنوات، وولدت هذا الواقع من اللجوء والشتات، وبالتالي هذه الرسائل مهمة، والفضل في كل هذا يعود حقيقة إلى المواطن الفلسطيني، إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي صمد وتحمل أثار هذا العدوان.
- أن الشعب الفلسطيني هو شعب دائما يؤكد على ثباته في هذه الأرض تجذره بملحمة رغم الكئابة التي تحيط بالمواطن عند العودة، عندما يجد كل أحلامه قد دمرت ودفنت تحت الركام، لكن هو يصر أن لا مكان غير هذا المكان يذهب إليه الإنسان الفلسطيني.
المذيع: هذه المشاهد تزامنت بالدعوات إلى التهجير نقل سميها ما شئت حسب ما صدر في وسائل الإعلام، ولكن هناك تأكيدات من إن مصر والمملكة الأردنية الهاشمية برفض هذه المقترحات وما يقدم ويقال عبر وسائل الإعلام، دعم ذلك موقف للجامعة العربية الأمم المتحدة حتى قالت أنه يعد بمثابة تطهير عرقي بين مزدوجين، أي مخططات؟ ودعني أربطها فيما يتعلق بغياب أه واضح ومفهوم ودقيق لكل مضامين الصفقة أو وقف إطلاق النار، نحن لا نعلم ما الذي حدث بالضبط، ما عندنا يعني كل البنود التي تم الاتفاق عليها.
- أي اتفاق الأصل أن يكون في الواقع السياسي هو اتفاق واضح معلن مفهوم البنود حتى يتمكن الناس من تقرير ما يريدون، وحتى يكون الواقع السياسي والمشهد السياسي واضحا ويتم البناء عليه، إلا أن ما تم الاتفاق عليه بالدوحة غامض بنوده غامضة ملاحقه سرية، هذه الملاحق مازالت غامضة حتى عندما عاد الناس إلى بعض المناطق، المناطق الجغرافية لم تكن واضحة، الناس عرفوا عن طريق إطلاق الرصاص للأسف الشديد على البعض منهم واستشهد العديد منهم وهنا تأكدوا أن هذه المناطق غير قابلة للعودة.
- بالتالي هذه الاتفاقيات السرية وغير المعلنة هي تضر بالقضية الفلسطينية، لأن القيادة الفلسطينية لا تعلم الواقع السياسي الفلسطيني أصبح شبه يعني لا يعلم بهذه الاتفاقيات، هنالك دول كانت وسيطة لكن ما يطمئن النفس أن مصر تكون ضامنة لهذه الاتفاقيات على الأقل.
- مصر دورها مثمن في فكرة أنها كانت حاجزا أمام الهجرة خارج حدود قطاع غزة حتى أثناء الإبادة الجماعية، ومن قبل رفضت مصر أن تكون هنالك أي وطن بديل في سيناء أو غير الفلسطينيين.
- موقف المملكة الأردنية الهاشمية واضح، لأنه هذه فكرة الوطن البديل والتي يقودها المتطرفون الصهاينة والتي تتمثل في الأردن مرفوضة بالنسبة للنظام الأردني ومرفوضة بالنسبة للسياسة الأردنية، والأصل أنها حق مرفوض من قبل أي إنسان لأنه هذا حق للشعب الفلسطيني هو يقرر أين يستقر وأين يقيم.
- موضوع إخراج الفلسطيني من أرضه، هذا موضوع مرفوض تماما لأنه هذا موضوع إحلالي ويشير إلى مدى إستمرار الإستعمار الإستيطاني الصهيوني بتنفيذ فكرة الإحتلال وفكرة المحو والإنشاء، بمعنى أنه يريد أن يمحو الفلسطينيين ويمحو ويزيل هذه الديموغرافية الفلسطينية وينشئ مكانها ديمغرافيا أي إستيطانية أو صهيونية أخرى، وبالتالي أي دعوات للتهجير ترفضها القيادة الفلسطينية وعبرت عن رفضها، ترفضها حركة فتح تماما، يرفضها الشارع الفلسطيني أيضا والمواطن الفلسطيني، وبالتالي هنالك من يدعو، وهذه الدعوات كثر بالمناسبة، والهدف الإستراتيجي مرة أخرى لإسرائيل الغير معلن هو الترحيل الديموغرافي وهنالك ترحيل، نعم هنالك ترحيل قسري بالنهاية كله قسري حتى لو كان مغلفا بوسائل ناعمة.
- والهدف الأساس هو إفراغ هذه الأرض من المواطنين الفلسطينيين وإحلال المستوطنين.
- بصراحة، لأن الديموغرافيا الفلسطينية هنا والتي زادت بعامل واحد هو الولادة الطبيعية رغم نكبة 1948 ورغم نكسة 1967 ورغم الظروف الصعبة بينما الديموغرافيا الإسرائيلية التي زادت بعاملين العام الأول الهجرة والعامل الأخر هو الولادة الطبيعية، اليوم تتساوى الديموغرافيا في حدود فلسطين الطبيعية وبالنسبة لإسرائيل هذا يشكل هاجس.
المذيع: الغموض في موضوع الصفقة إلى أين سيقود المواطن في قطاع غزة؟ لا نريد أن نتفاجأ بشيء كبير كما تفاجأنا مثلا بالشركة التي فتشت المواطنين على شارع صلاح الدين يوم أمس أو ما إلى ذلك بخطوات ممكن أن تكون ليست في صالح لا المواطن ولا الجغرافيا.
- هذا الغموض يقود المواطن حقيقة إلى مستقبل مجهول، وبالتالي لا يستطيع حتى المواطن الفلسطيني لا في قطاع غزة ولا في أي مكان أن يبني بناء على هذه الاتفاقية تحديدا في قطاع غزة.
- على حماس أن تعلن ما اتفقت عليه بصراحة وبوضوح للنظام السياسي الفلسطيني للناس وللعالم حتى يكون هنالك نزاهة في هذا الاتفاق، ونعرف إلى أين نحن ذاهبون.
- بصراحة المواطن الفلسطيني اليوم، إذا لم يكن في هذا الاتفاق نصا صريحا على إعادة الإعمار، وبسرعة سيكون المواطن الفلسطيني أمام واقع معقد.
المذيع: إذا كان كل ما يقال عن هذا الاتفاق والتوصل إلى وقف إطلاق النار بين مزدوجين انتصارا، لماذا لا يتم الإعلان عن بنود هذا الانتصار؟
- لا أعتقد أن هذا انتصارا، نحن على مدار مائة عام نطالب بحقوقنا، ولا أعتقد أننا إذا كنا منتصرين لا نستطيع أن نحصل حقوقنا.
- الأصل أن روايتنا للعالم هي كالتالي نحن شعب أعزل يتعرض لإبادة، يتعرض لتطهير عرقي، إسرائيل دولة عندها من القوة ما يكفي لتمارس بحقنا التطهير العرقي لتمارس بحقنا الحرب الشعواء تشنها علينا في أي وقت، نعتقد أن مواجهة إسرائيل مواجهة مباشرة وبنفس أدواتها هذا لن يحقق لنا المكاسب.
- الفكرة الأصيل التي يمكن أن نتكلم عنها في فكرة الحرب على غزة إن كان هذا إنتصارا (لا هو صمود المواطن الفلسطيني)، وهذا مرة أخرى يعود للمواطن فقط، أما الانتصار إذا ما أردنا أن نقارن هذا الانتصار بالخسائر المادية وما حصل من خسائر مادية، نحن أمام كارثة فلسطينية بشرية، الأصل اليوم في الصراع الاسرائيلي أن يحافظ الفلسطيني على نفسه، بقاءه في أرضه هو هذا الصمود وهو هذا الانتصار، إزاحته من أرضه أو زواله من أرضه أو خروجه من أرضه أو نقله من مكان إلى مكان، أعتقد أن هذا ليس إنتصار هذا هزيمة بكل الأركان متكاملة الأركان.
- مرة أخرى إسرائيل تواجه ديمغرافيا فلسطينية، إذا تمكنت إسرائيل من إخراج الديموغرافيا إلى حيز جغرافي أخر، أعتقد أن إسرائيل بهذه الطريقة تكون قد توصلت إلى حل بالنسبة لها لحسم الصراع.
- الإحتلال ينتهي بطرق عدة من أهم هذه الطرق أن ينتصر المحتل على الشعب هذا بالمناسبة لم يحصل إلا في دول نادرة انتصر على الهنود الحمر في أمريكا إنتصر في أستراليا، لكن نحن اليوم ديموغرافيا موجودة كتلة بشرية هائلة موجودة على الأرض الفلسطينية.
المذيع: فيما يتعلق بما يحدث في مدينة جنين ومخيمها، نحن نتحدث عن اليوم الثامن من العدوان، نتحدث عن مئات المنازل دمرت جزئيا أو كليا، نتحدث عن دمار كبير في البنية التحتية، نتحدث عن عدد من الشهداء والمصابين، ونقل أيضا العدوان إلى طولكرم ومخيم طولكرم. ما الذي نفهمه؟ ما الذي يحدث؟ وجميع المؤشرات تؤكد بأن ما يحدث يعني غير مسبوق وهذا يشير إلى نية الإحتلال إلى شيء معين في المخيمات الفلسطينية أو المدن الفلسطينية في شمال الضفة على وجه الخصوص؟
- بداية هذه الصفقة لم تمر دون أن يقدم نتنياهو تنازلات ل سموتريتش.
- هذه الصفقة واضح أنه من ورائها كان تفاهمات إسرائيلية إسرائيلية، وبالتالي تم التوقيع على هذه الصفقة نتيجة هذه الاتفاقات، التفاهمات الجانبية وهذه التفاهمات بدت واضحة أنه ثمن من أثمان هذه الصفقة هو التوجه إلى الضفة الغربية.
- لا يمكن أن نحصر أن الموجة الإسرائيلية الحالية الحاصلة حاليا مربوطة بمخيم جنين ، بالعكس الموضوع أكبر من جنين وأكبر من نابلس وأكبر من رام الله، الموضوع يتعلق بكل الضفة الغربية، وهو أكبر من الأحزاب والحركات والفصائل الفلسطينية، وبالتالي الموضوع هو موضوع إستهداف وإستباحة لكامل أراضي الضفة الغربية.
- اليوم أدوات الضبط والرقابة والسيطرة الإسرائيلية والتحكم تزيد بصراحة في الشارع الفلسطيني 900 حاجز، كاميرات، اقتحامات، شهداء، تضييق اقتصادي، حصار مالي للسلطة الوطنية الفلسطينية، محاولة تحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية إلى قضية إنسانية في الضفة الغربية، واضح العداء السياسي الإسرائيلي للنظام السياسي الفلسطيني بشكل صريح، وبالتالي أعتقد أن المتطرفين الصهاينة لديهم علاقة بما يحدث في الضفة الغربية، هنا البعد الأول: هو أيديولوجي، بمعنى إنه هنالك مطالبات بأن تكون الأسماء في الضفة الغربية واضحه (يهودا والسامرة)، وهذه الذرائع بالمناسبة وزعم وأسطورة يعني صهيونية تقول بأنه لنا حق ديني وتاريخي في الضفة الغربية، والنقطة الثانية يرى فيها الإسرائيليون أو الصهاينة أنها يعني عمق إستراتيجي لإسرائيل وعمق أمني، وبدونها لن يكون هنالك حدود أمنة أو قابلة للدفاع عنها.
- بالتالي هذه القرارات بالمناسبة شق الطرق في الضفة الغربية والضبط والتحكم والسيطرة هي قرارات عسكرية صدر منها أو بعضها في عام 1980 كالقرار الـ 50 الذي دعا إلى شق الطرق في الضفة الغربية، وبعض الطرق أقيمت، ولكن إسرائيل دائما تنتظر الفرصة السانحة أو اللحظة الحرجة حتى تستطيع أن تنفذ مشاريعها.
- بالتالي تعتقد اليوم إسرائيل أنها في الوقت المعجزة، هكذا يقولون في الإعلام الإسرائيلي أن الوقت المعجزة الذي تستطيع إسرائيل أن تنفذ هذه المشاريع دون أن يلتفت العالم، خاصة وأن هنالك في العالم اليوم كثير من الأشياء التي يلتفت إليها العالم بعيدا عن القضية الفلسطينية، خاصة ما يجري في أوكرانيا، خاصة بعدما حصل ما حصل في سوريا وفي كثير من الدول، بالنسبة لإسرائيل هي تنتظر هذه الفرصة حتى تحقق أو تنجز ما تريد.
- الضفة الغربية اليوم يجري تحويلها إلى بيئات طاردة، هذه البيئات الطاردة تهدف بالنهاية إلى هذا التهجير الناعم الذي تسميه إسرائيل لأنه مخططات إسرائيل تقول تحديدا سموتريتش الذي يمنهج الإستيطان في الضفة الغربية يتطلع إلى أن يكون هنالك مليون مستوطن في عام 2030.
- بالمناسبة العدد اليوم هنا هو 540 الف و280 ألفا في القدس، لكن هو ينظر إلى هدف أبعد. في الضفة الغربية سيكون هنالك مليون مستوطن لوحدها بحلول عام 2030، هنا يكون الصراع الديمغرافي على أشده، وتحول إسرائيل الصراع إلى صراع بين السكان فلسطينيين ويهود، وبالتالي هنا يصبح الموضوع أكثر تعقيدا، هذا ما يجري في الضفة الغربية وهو تمهيد بالمناسبة لفرض السيطرة والسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، لأن إسرائيل لا تقول مصطلح ضم لأن هذا يتنافى مع فكرة الدولة القائمة بالاحتلال.
المذيع: وملامح ما أشرت إليه بدأت بالفعل على الأرض، بالتالي كيف يصمد المواطن الفلسطيني في ظل هذه الظروف المعقدة اليوم أمام هذا الضغط الكبير في كل مجالات الحياة؟
- أن يعي الإنسان من البيت والمدرسة والجامعة والمجتمع والنظام السياسي لأن البقاء في هذه الأرض هو أساس المقاومة مع إسرائيل، هذا أول نقطة يجب أن نعيها جميعا، وأن لا يكون المسؤول هو طرف لوحده، بمعنى أن لا نحمل المسؤولية للنظام السياسي، ونقول دائما أين القيادة الفلسطينية؟ أين السلطة الفلسطينية؟ أين دوري أنا وأنت؟ لأنه أنا وأنت مستهدف أيضا كما النظام السياسي الفلسطيني مستهدف، وبالتالي الكل عليه أن يتحمل مسؤولياته في هذا الجانب وألا نلقي العبئ على الأخرين لأنه تحويل العبء من كاهلي إلى كاهل النظام السياسي معناه أنني أنا أقول أنه ما علي شيء، لا
- الإدراك بأن المواجهة مع إسرائيل قد لا تكون مواجهة مباشرة ولكن ما يغيظ إسرائيل ويجعل الواقع الفلسطيني عقبة أمامها مقدار صمود المواطن الفلسطيني على أرضه، وبالتالي المواطن الفلسطيني عليه أن لا يلتفت إلى هذا النفخ الحاصل من الخارج بأنه إمكانيات المواطن الفلسطيني هي إمكانيات خارقة، ويهاجم إسرائيل مهاجمة مباشرة لأنه هذا يؤدي إلى أن تستخدم إسرائيل كامل قوتها في مواجهة الفلسطينيين، وبالتالي هذا قد يلحق بنا أضرار نحن بغنى عنها بمقدار ما يكون هنالك إستقرار في الواقع الفلسطيني بمقدار ما يبني الإنسان الفلسطيني ويواجه، وإذا ما واجه الإنسان الفلسطيني وكان واقعه مستقرا، هذا بالنسبة لإسرائيل عملية مرفوضة.
- أكثر ما تحبه إسرائيل في الواقع الفلسطيني بالمناسبة والمحيط هو الفوضى، وأن لا يكون هنالك لا استقرار ولا هدوء، لأن الهدوء والإستقرار يشكل بالنسبة لإسرائيل عائقا صعبا.
- النقطة الأخرى أن يكون هناك مواجهة شعبية، وهذه المواجهة الشعبية نستطيع أن نقيمها بعدة طرق.
- أن ننظر إلى المواجهة الدبلوماسية أيضا على أنها مواجهة مهمة، وأنا هنا ضد فكرة التقليل من أهمية القانون الدولي، لأنه إسرائيل أساسا أتت ضمن المعادلة الدولية التي تكونت بعد عام 1945، وبالتالي المعادلة الدولية اليوم قد تتغير في أيام قادمة، قد تضعف دولة على حساب دولة إلى أخرهكذا يفيدنا كفلسطينيين لأنه يثبت أحقيتنا بالأرض.
- المواجهة الدبلوماسية، مهمة، لأنه على خلفية ما حدث في السابع من أكتوبر ومناصرة العالم لنا بسبب الإبادة مرة أخرى بسبب الإبادة ومناظر الدماء والأشلاء، يمكن أن نستثمر ونستفيد منه حتى اللحظة، إذا ما كان هنالك شيء تراكمي. أعتقد أن مواجهة إسرائيل الأصل أن تكون تراكمية فترات الانقطاع في المواجهة هي التي تولد هذا الواقع الصعب، أية وسيلة مهما كانت تهدف إلى أن يكون هنالك دفاع عن الحق الفلسطيني إذا كانت هذه الوسيلة فيها تراكم أعتقد أن هذا الموضوع سيحقق يعني نوع من المواجهة المهمة بالنسبة لنا مع إسرائيل.
- المذيع: سئل الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب عن فكرة الدولة الفلسطينية، أجاب أنه سيناقش هذا الموضوع مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي يزور البيت الأبيض، وهذه الزيارة الأولى لنتنياهو وأول زعيم على مستوى العالم يلتقي بترامب، ولهذا دلالات أكيد أن يكون نتنياهو، ولكن الإجابة على ماذا تدلل بأنه سيناقش موضوع الدولة الفلسطينية مع بنيامين نتنياهو؟ بنيامين نتنياهو معروف موقفه حيال الدولة الفلسطينية؟
- موقف بنيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي كله والصهاينة كلهم واضح، بنيامين نتنياهو أراد أن يخلق واقعا صعبا لإقامة دولة فلسطينية سواء في غزة أو في الضفة الغربية، وأراد أن يكون هنالك فصل جغرافي ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتأبيد حالة الانقسام الفلسطيني الفلسطيني يعني حتى اللحظة لذلك هو يرفض عودة السلطة الفلسطينية أصلا إلى قطاع غزة لأنه يعرف أن هذا هو توحيد للقرار الفلسطيني وتوحيد للجغرافيا الفلسطينية في المحافظات الجنوبية وفي الضفة الغربية.
- لكن يبدو أن النية الأمريكية ما زالت موجودة في حل للقضية الفلسطينية. النية الأمريكية رغم كل ما يقوله ترمب ما زالت حتى اللحظة قائمة، علينا نحن أن نأمل أن لا نتعجل الأمر علينا أن أن نكون يقظين حذرين.
- ندعو الولايات المتحدة الأمريكية دائما إلى أن تكون منصفة باعتبارها دولة عظمى، أن لا تنحاز إلى إسرائيل مثلما حصل في العدوان على قطاع غزة، لأنه حل القضية الفلسطينية بصراحة هو حل لكل المشكلات السياسية في المنطقة.
- إسرائيل ما قامت به في قطاع غزة، وهذا يجب على أمريكا أن تدركه، هو إعادة للنظام الأخلاقي إلى ما قبل التاريخ، لأنه إسرائيل انتهكت كل المعايير الدولية في حربها على قطاع غزة، وبالتالي أمريكا إن بقيت تحشر نفسها في الزاوية لصالح إسرائيل فقط لن تكون دولة عظمى وسيكون من يديرها هم قلة من المتطرفين، وهكذا ينظر العالم إلى أمريكا، فمن مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية أساسا إذا ما أرادت أن تبقى دولة عظمى ومسيطرة في العالم، أن تقيم دولة للفلسطينيين وتمنح الفلسطينيين حقوقهم، لا أن تكون عازفة عن منح الفلسطينيين حقوقهم في إقامة دولتهم.
المذيع: هناك جولة لمبعوث ترامب للشرق الأوسط المعلن حتى اللحظة بأن مبعوث ترامب سيزور السعودية وإسرائيل، لكن ربما تكون دول أخرى، ما المتوقع من هذه الجولة في أي سياق أيضا؟
- ترامب أعلن صراحة أنه سيواصل العمل نحو الاتفاقيات الإبراهيمية، وسيحاول أن ينجز هذه الاتفاقيات وينجز مسار التطبيع، بالنهاية ترامب يفكر بمخططاته الأولى ويحاول أن يستكمل ما بناه في الفترة الرئاسية الأولى.
- السعودية دولة إقليمية عربية ذات تأثير ونفوذ لها نفوذها السياسي في العالم، ولها نفوذها الاقتصادي لها بقعتها الجغرافية الكبيرة، وبالتالي يحاول المبعوث ترامب أن يقرب يبدو وجهات نظر، ولكن لا تستطيع أمريكا إنجاز هذا الأمر دون أن يكون هنالك حل سياسي أو إقليمي شامل للقضية الفلسطينية، الدليل أن السعودية أكدت البارحة وأول أمس أنها مع إقامة دولة فلسطينية، ولن يكون هنالك حل إلا إذا كانت هنالك دولة فلسطينية.
- إذا ما استطاع التحالف العربي ما بين مصر والسعودية والأردن يعني النظر إلى هذا الأمر بأنه ضروري، وحان وقت للوقوف أمام ما تقوم به إسرائيل، أعتقد أن الموضوع سيكون ضمن حل سياسي واضح، لكن ما زالت الأمور حتى اللحظة غير واضحة.
- نأمل من الأمريكان أن يكون موقفهم هذه المرة موقف مختلف عن المرات السابقة.
- نأمل ونتمنى من الأخوة العرب الأشقاء الذي نثمن موقفهم مرة أخرى أن يكون موقفهم واضح وصريح بخصوص رفض التهجير، وهذا ما كان في الحالة المصرية والحالة الأردنية، وأن تكون السعودية يعني دائما مصرة على أن لا يكون هنالك أي اتفاق مع إسرائيل دون أن يكون هنالك حل سياسي للقضية الفلسطينية.