السفير عبد العزيز الواصل: نتطلع إلى انعقاد المؤتمر الدولي بشأن تنفيذ حل الدولتين

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2025/01/الجزيرة-مباشر-السعودية-_2025_01_24_23_32_58.mp4[/video-mp4]

جلسة لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية

قال السفير عبد العزيز الواصل، ممثل المملكة العربية السعودية :

  • نجتمع اليوم ونحن في العام الثاني منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما زلنا نشهد أثارها الكارثية على الشعب الفلسطيني الشقيق، بل واتساع نطاقها ليشمل جمهوريتي لبنان وسوريا الشقيقتين، وما كان لقوات الاحتلال الإسرائيلي الإمعان في تلك الجرائم لولا غياب المساءلة وعجز المجلس عن الاضطلاعه بمسؤولياته.
  • لقد حذرت بلادي من استمرار العدوان الإسرائيلي، وأن له عواقب على الأمن الإقليمي والدولي، وأنه يجب وضع حد للعدوان الإسرائيلي الذي يقف عائقا أمام تحقيق السلام،  وفي هذا الصدد، تجدد المملكة إدانتها ورفضها القاطع للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الشقيق، كما تشجب المملكة منع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا من الأعمال الإغاثية في الأراضي الفلسطينية، وإعاقة عمل المنظمات الإنسانية عن تقديم المساعدات الإغاثية للشعب الفلسطيني الشقيق.
  • ونؤكد أن استمرار إسرائيل في جرائمها بحق الأبرياء، والإمعان في انتهاك قدسية المسجد الأقصى المبارك، والانتقاص من الدور المحوري للسلطة الوطنية الفلسطينية على جميع الأراضي الفلسطينية، كل ذلك من شأنه تقويض جهود إحلال السلام في المنطقة.
  • كما تعرب بلادي عن إدانتها واستنكارها كارهة للاعتداءات التي قامت بها حكومة الاحتلال الإسرائيلي عبر الاستيلاء على المنطقة العازلة في هضبة الجولان، واستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية للأراضي السورية، وهذا يؤكد استمرار إسرائيل في انتهاك قواعد القانون الدولي، وتعمدها تعطيل فرص استعادة سوريا لأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها.
  • وتدعو بلادي في هذا الصدد المجتمع الدولي إلى إدانة الانتهاكات الإسرائيلية، والتأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأن الجولان أرض عربية سورية محتلة.
  • استشعارا من المملكة بخطورة الوضع منذ بداية الأزمة، اتخذت بلادي خطوات مهمة عبر تحركاتها المشتركة على الصعيد الدولي بإدانة العدوان الإسرائيلي الأثم، وتأكيد مركزية القضية الفلسطينية والمطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الغير المشروع للأراضي الفلسطينية، حيث ترأست بلاده اللجنة الوزارية التي كلفتها القمة العربية الإسلامية المشتركة المنعقدة بالرياض في نوفمبر 2023 للقيام بزيارات لعدد من الدول من أجل دعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته ووقف العدوان الإسرائيلي وحماية المدنيين، ونجحت جهودنا المشتركة في حث المزيد من الدول المحبة للسلام للاعتراف بدولة فلسطين، وفي اعتماد قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما في ذلك اعتبار فلسطين مؤهلة للعضوية الكاملة بالأمم المتحدة، كما أطلقنا التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومملكة النرويج، ونتطلع إلى انعقاد المؤتمر الدولي رفيع المستوى بشأن الحل السلمي لتنفيذ حل الدولتين، والذي سيعقد في الجمعية العامة في الأمم المتحدة في شهر يونيو القادم برئاسة مشتركة بين المملكة وفرنسا، وندعو جميع الدول الأعضاء للمشاركة الفاعلة وعلى أعلى مستوى في هذا المؤتمر المهم للغاية.
  • ترحب المملكة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ونثمن الجهود التي بذلتها دولة قطر وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية في هذا الشأن، وتشدد بلادي على ضرورة الالتزام بالاتفاق ووقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية بشكل كامل من القطاع وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعودة النازحين إلى مناطقهم.
  • كما تؤكد بلادي على أهمية البناء على هذا الاتفاق لمعالجة أساس الصراع من خلال تمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من حقوقه، وفي مقدمتها قيام دولته الفلسطينية على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
  • نطالب بالبدء بشكل فوري في إدخال المساعدات وتنفيذ مشروعات التعافي المبكر، وذلك على ضوء كارثية الوضع الإنساني، وهو التزام يقع على عاتق إسرائيل بموجب أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، وأحكام القانون الدولي العرفي الواردة في البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف لعام 77، ونشدد على الدور المحوري غير القابل للاستبدال لوكالة الأونروا في حياة الشعب الفلسطيني، ودورها المركزي في تقديم الدعم الإنساني لسكان قطاع غزة خلال الحرب، ونعرب عن تقديرنا للتضحيات التي بذلتها لتأدية هذا الدور، ونشدد على مركزية دور الأونروا في تحقيق الاستقرار وتقديم الخدمات حتى قيام دولة دولة فلسطينية.
  • كما ندين بأشد العبارات الهجوم الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلية إسرائيلية مؤخرا على مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة، وتجدد المملكة مطالبتها للمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه وقف الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين والمعاهدات الدولية ذات الصلة، محذرة بان مواصلة الانتهاكات قد تسببت بعودة القتال والفوضى بالمناطق الفلسطينية المحتلة، وتهدد أمن وسلامة المدنيين الأبرياء، وتقوض فرص السلام في المنطقة.
  • تأمل المملكة العربية السعودية أن يكون هذا الاتفاق منهيا بشكل دائم للحرب الإسرائيلية الوحشية التي راح ضحيتها نحو 47 ألف شهيد وأكثر من 110 الاف جريح.