إياد أبو زنط.. السلطة الوطنية الفلسطينية هي صاحبة الولاية القانونية والشرعية لإدارة قطاع غزة

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2025/01/فلسطين-اياد-ابو-زنيط-_2025_01_23_19_45_18.mp4[/video-mp4]

قال المتحدث بإسم فتح إياد أبو زنط بشأن اخر مستجدات حملة “حماية وطن” الامنية التي تستهدف الخارجين على القانون :

  • الاخ أنور رجب شرح آخر هذه التطورات بما يخص حملة “حماية وطن” الامنية التي تستهدف الخارجين على القانون لأنها معلومات أمنية.
  • أما المسألة من وجهة نظر أخرى فهي مسألة قانونية الأصل فيها ان يتم ملاحقة اي انسان خارج على القانون سواء كان في جنين في نابلس في رام الله في اي مكان اخر، لانه بصراحة الاستقرار هو عدو اسرائيل، واسرائيل دائما تطمح لان يكون هنالك في المجتمع الفلسطيني مزيد من الفوضى، لانها ترى أن خلق حالة من الفوضى في المجتمع الفلسطيني وضرب موضوعة السلم الأهلي والأمن المجتمعي، يوفر لإسرائيل راحة في العمل، ويصبح المجتمع الفلسطيني مشغولا بنفسه بدلا من أن يكون في مواجهة إسرائيل وما تقوم به من أفعال في الضفة الغربية من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، وهذه الحملة التي تستهدف وتنطلق من جنين، وكما صرح “هليفي” يريد ان يستكمل هذه الحملة باتجاه باقي الضفة الغربية.

س- المذيعة : لماذا برأيك تصر الجزيرة وتفتح أبواقها للأصوات التي تدعو إلى الفتنة والانقسام؟

  • الإعلام الذي يأتي من الخارج في معظمه هو إعلام مسيس، لكن بالعادة اي إعلام يسمح له بالعمل في الساحة الفلسطينية دون أن يمس بالنسيج الفلسطيني والأمن المجتمعي، لكن يبدو أن الجزيرة وبعض وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا وغيرها تصر على ضرب حالة الأمن والسلم الأهلي داخل المجتمع الفلسطيني في القرى والمدن والمخيمات، لأن هذا الموضوع يهدف الى تغيير النمط الفلسطيني الموجود من الاستقرار والنظام والأمن الى اخره، اعتقد ان هذا له أجنداته وله توجهاته السياسية القائمة بصراحة على محاصرة السلطة الوطنية الفلسطينية تحديدا، تصديرها للخارج على انها سلطة وطنية لا تقوم بواجبها الى اخره.
  • هذا مخطط تهدف من ورائه الجزيرة فعلا الى ضرب الامن والسلم المجتمعي في المجتمع الفلسطيني، وهي قبل ذلك بالمناسبة ضربت ان النظام المجتمعي في عدد من الدول، وبالتالي تم حظرها لذات السبب الذي حظرت فيه في الضفة الغربية، السبب هو ضرب النسيج المجتمعي، وبالتالي على الجزيرة أن تعيد سياستها التي تقوم بها أو تصور بها الأوضاع في الوضع الفلسطيني أو في المجتمع الفلسطيني، حتى يكون هنالك نوع من أنواع المصداقية، لا أن تفتح هذه المحطة أو هذه القناة شاشتها لساعات طويلة في بث أشياء مفبركة وأشياء لا واقعية ولا منطقية ولا موجودة في المجتمع الفلسطيني.
  • من أسوأ ما قامت به الجزيرة وللأسف الشديد هو تضخيم حالة الشعب الفلسطيني وتصويره على أنه جيش مقاتل بمقابل إسرائيل، نحن دائما نقول أننا في مواجهة إسرائيل بما أتيح لنا من أدوات وإمكانيات، والمواطن الفلسطيني هو مواطن صابر يفوق ما يصبر المواطنين في كافة العالم، لأنه على الحواجز يجلس ساعات وساعات ينتظر المرور ويذهب إلى عمله وهو مبتسم في النهاية، ويحاول أن يواجه اسرائيل بمقدار ما معه من أدوات، وبمقدار ما معه من قوة أو ما يتوفر له من قوة، لكن القول بأن المواطن الفلسطيني خارق للعادة في التسلح وغيره، هذا بالعكس يعطي ذريعة للاحتلال وللعالم لتصويرنا الفلسطينيين وكأننا نحارب جيشا الى جيش.
  • لا أعرف لماذا تصور الجزيرة او تصر على تصويرنا بهذا النمط؟ هل هو لجمع المشاهدات؟ هل هو لتصوير ان الحالة مختلفة عما يقوله الاحتلال؟ أعتقد ان اسرائيل نفسها تحاول ان تضخم الفلسطيني ودائما تضخم الأخطار في الساحة الفلسطينية حتى تستطيع ان تستخدم اقصى درجات العنف تجاهنا، وبالتالي اذا ما قارنا السلوك الاسرائيلي وسلوك ما تقوم به بعض القنوات الإعلامية وعلى رأسها الجزيرة، فنرى ان هذا السلوك يخدم ذات الهدف وذات السياسة.
  • لدى حركة فتح مخططها، وأحد المخططات هو زيادة الوعي في الشارع الفلسطيني، واليوم بات الشارع اكثر وعيا بما تطرحه وتقدمه قناة الجزيرة تحديدا وبعض وسائل الاعلام والوحدة 8200 وغيرها الى آخره، هذا الموضوع اليوم بالنسبة لنا في فلسطين يعتبر مكشوفا، وبالتالي حركة فتح تهيب بالجميع وبجميع المواطنين الى ضرورة تحكيم التفكير النقدي فيما يصدر من أخبار وما يصدر من معلومات من الجزيرة ومن غيرها حول ما يجري في الضفة الغربية، لانه موضوع الضفة الغربية موضوع حساس، ونحن نعيش في فترة تشعر اسرائيل انها أنجزت وحققت بعض الاهداف في لبنان وفي ايران وفي غزة عندما دمرتها.
  • وبالتالي هي تريد ان تنتقل الى ساحة الضفة الغربية، وبالتالي نقول انه الأهم أن ننتبه الى المواجهة مع إسرائيل، وأن نؤكد على أحقيتنا في هذه المواجهة، وأن تكون هذه المواجهة مواجهة ضمن أدوات المقاومة التي نمتلكها، والتي نستطيع فيها أن نبقي المواطن الصامد في أرضه، وبالتالي أعتقد أن الموضوع الإعلامي اليوم أومواجهة هذا الموضوع الإعلامي نعم ضمن أولوياتنا، ولكن نحن كشعب فلسطيني هو في حركة فتح نؤكد على أهمية مواصلة الشعب الفلسطيني في كفاحه ونضاله وصموده هو الأهم والأفضل.
  • نحن في حركة فتح دائما نؤكد ان الوحدة هي المطلوبة، والكلمة التي توحد هي المرغوبة، والكلمة التي لا توحد هي التي يجب ان تكون مستثناة، وهذا نوجهه في حركة فتح الى كل من يعمل في مجال الاعلام في الساحة الوطنية الفلسطينية او في الساحة الداخلية الفلسطينية، أن تكون حتى الكلمات المنتقاة للتعبير عن الأخبار هي كلمات توحد ولا تجر الخلاف الى الساحة الفلسطينية.
  • حركة فتح تمد يدها منذ زمن لكل الاطراف الفلسطينية وما زالت تمد هذه اليد، حركة فتح يعني تأمل من كل الأطراف الفلسطينية ان تنتبه الى ان المخطط الذي يحاك بالقضية الفلسطينية اليوم هو اكبر من كل الحركات والاحزاب الفلسطينية وبالعكس يقفز عليها، وان لم يكن اليوم هنالك حالة من الوحدة، اعتقد اننا سندفع الثمن غاليا مثل غزة والضفة الغربية ستلحق بها، لذلك اعتقد ان عودة السلطة الفلسطينية في هذا الإطار الى قطاع غزة يأتي من باب مصلحة وطنية، لأنه اليوم المجتمع الدولي يرى ان هنالك حركة في قطاع غزة هي حركة غير معترف بها، مع العلم أن حركة حماس دافعت عنها السلطة الوطنية الفلسطينية عندما اتهمت بالارهاب اكثر من مرة، وتحملت مسؤولية ذلك ورفضت ان توصم أي حركة فلسطينية بالارهاب، لكن الموضوع اليوم لا يتعلق بأن الانتصار هو مقرون ببقاء حزب في السلطة أو حركة فلسطينية بالسلطة، الموضوع اليوم يتعلق بان هنالك مطلب وهو إغاثة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وتقديم الاسعاف له بسرعة، لأنه هذا الشعب الذي دمر مسكنه ودمرت بيئته الصحية وبيئته المعرفية بحاجة ماسة وشديدة وسريعة إلى ان تقدم له يد العون، والسلطة الوطنية الفلسطينية في حال عادت الى قطاع غزة، فهذا يطلب اصلا مشروع بنيامين نتنياهو والذي يصر على تأبيد الانقسام، وان يقول انه لا تواصل جغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
  • عودة السلطة الوطنية إلى غزة تقف حائطا أو سدا منيعا امام هذه المخططات او امام الاستعانة بقوى خارجية لإدارة الوضع في قطاع غزة، بالتالي هذا الضامن الوحيد اليوم في الحالة السياسية الفلسطينية لأن يكون هنالك تواصل جغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وان يكون القرار الفلسطيني موحدا.
  • حركة فتح لا تزال حركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية لا تزاحم أحدا ولا تقاسم ولا تحاصص على السلطة والحكم بالعكس، العودة إلى قطاع غزة هي عودة مضنية ومكلفة، وتطالب بها السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها صاحبة الولاية القانونية والشرعية في قطاع غزة، من باب أن هذا واجبها في حماية الشعب الفلسطيني.
  • اليوم غزة بالكامل مدمرة، ما بنته السلطة الوطنية الفلسطينية بعد عام 1993 في غزة دمر دفن بالأرض للأسف، المطار، الميناء، المستشفيات، الجامعات الى آخره.
  • السلطة الوطنية الفلسطينية ستبدأ مرحلة الإعمار من جديد ولكنها تصر وتؤكد على حقها في ذلك، وتؤكد انها بذلك تضمن بقاء الشعب الفلسطيني موحدا وتضمن عدم تقسيم او عدم تأبيد الانقسام في الحالة السياسية الفلسطينية.