عبدالملك بدرالدين الحوثي – لم يقدم أحد لغزة ما قدمه جبهة الاسناد ولدعاة تحرير الشام أقول إن القدس أولى بالدعم

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2024/12/ميادين-الحوثي_2024_12_05_17_56_20.mp4[/video-mp4]

كلمة عبدالملك بدرالدين الحوثي، قائد أنصار الله باليمن، حول آخر التطورات بغزة والمنطقة :

ما تبذله جبهات الإسناد من اليمن والعراق شيء واضح في ظل المستوى الرهيب من التخاذل العربي والإسلامي، وقال “من يقف مع الشعب الفلسطيني بمستوى متميز وواضح وصريح وبيّن جريء وقوي، هو ما يحصل من محور القدس والجهاد والمقاومة.

نقطة الضوء الوحيدة وبصيص الأمل بين ظلمات التخاذل العربي والإسلامي تتمثل في الجهد الذي يبذله محور القدس والجهاد والمقاومة، حزب الله قدم لأجل فلسطين الغالي والنفيس بتقديم قادته وكوادره شهداء في سبيل الله تعالى، وفعل ما لم يفعله غيره.

الجمهورية الإسلامية في إيران تقدم الدعم والمساندة للمحور بكله وللشعب الفلسطيني في المقدمة، في حين أن الأنشطة الشعبية في بعض البلدان العربية نقطة ضوء لدعم الشعب الفلسطيني، لكنها لا تسلم من مضايقة الأنظمة.

مقابل الخذلان لغزة لم يقدم أحد ما قدمه حزب الله وجبهات الإسناد والجمهورية الإسلامية

وسائل إعلام عربية تستهدف بشكل مكثف مساندة الشعب الفلسطيني لتخذيل الأمة عن بذل أي جهد، والمطلوب من كل المرتبطين بأمريكا واسرائيل ألا يكون هناك أي جهد مساند للشعب الفلسطيني ومجاهديه.

ما يبذل في إطار محور الجهاد والقدس والمقاومة هو صورة عن التعاون والتناصر بين أبناء الأمة في قضية جامعة ولمواجهة عدو المسلمين جميعا، والإسرائيلي عدو للمسلمين جميعاً، يستهدف السنة والشيعة وكل الفرق والمذاهب التي تنتمي للإسلام.

الاستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية هي في تفكيك أبناء الأمة الإسلامية وفي إغراقهم بالنزاعات والأزمات والمشاكل الداخلية، والأعداء يعملون على إغراق الأمة بالمشاكل الداخلية حتى يتم الاستفراد بكل طرف لينتقلوا إلى البقية.

من أضرار التفرقة بين أبناء الأمة هي في إلهائها عن قضاياها المهمة وعدوها الحقيقي وعن المخاطر الكبرى التي تهددها وفي استغراق جهدها وطاقتها، الأعداء يبذلون جهدهم لتأجيج الصراعات في البلدان العربية والإسلامية حتى يتم شطب فلسطين من دائرة الاهتمام.

الأعداء يعملون على إضعاف المسلمين واستغلالهم، وهناك من يستجيب لهم في مواجهة من يناصر الشعب الفلسطيني، في هذا التوقيت تتجه بعض الأنظمة الإسلامية الكبرى لتقديم عربون الطاعة لترامب قبل قدومه إلى البيت الأبيض بإثارة الفتن بين أبناء الأمة.

كان ينبغي أن توجه عناوين “تحرير الشام” لدعم ومناصرة الشعب الفلسطيني في مظلوميته الرهيبة ومعاناته الكبيرة، أقدس بقعة في الشام هي فلسطين والمسجد الأقصى والقدس، لماذا لا يذهب من يتحرك تحت عنوان التحرير ومن يدعمه لتحرير فلسطين؟.

الإسرائيلي هو أسوأ عدو للأمة، أوليس الأولى إنقاذ الشعب الفلسطيني من الظلم والإجرام الصهيوني؟، نتساءل أي صراع في هذه المرحلة بين أبناء الأمة وأي فتن تذكى نيرانها بين أبناء الأمة تزيدها فرقة وشتاتاً وبعداً عن الاهتمام بالقضية الفلسطينية، وهذا يخدم العدو.

لن تجتمع مرضات الله تعالى مع ما يرغب به الأمريكي والإسرائيلي في واقع أمتنا من الفرقة والتناحر والتنازع، والانشغال التام عن القضايا المهمة، وعن العدو الحقيقي، ومن المؤسف أن البعض في مقابل الخذلان للمظلومية الكبيرة للشعب الفلسطيني يتجه في الفتن وإثارة المشاكل الداخلية باهتمام ورغبة ونشاط وجد وعطاء بسخاء.

التفاعل على مستوى التأييد الإعلامي للفتن التي تخدم الأمريكي والإسرائيلي شيء مؤسف، وعندما تذكى نيران الفتن في الدول والبلدان المجاورة لفلسطين يُقدم خدمة مباشرة للعدو الإسرائيلي، هذا شيء مؤسف جداً.

الموقف الصحيح في نصرة الشعب الفلسطيني والجبهة نحو مواجهة العدو الإسرائيلي أولى من جبهات الفتنة المدعومة أمريكياً وإسرائيليا

من المهم لشعوبنا الإسلامية أن تكون واعية، وأن تبقى أعينها مفتوحة تجاه الأحداث والوقائع، ويبقى اهتمامها مستمراً نحو القضية الفلسطينية.

نؤكد على ضرورة أن لا تقبل الشعوب الإسلامية بإلهائها وبإبعادها ولا بإشغالها عن القضية المهمة والأساسية التي يجب أن تكون محط اهتمامها المستمر والدائم، والأمريكي والإسرائيلي يسعون لصرف الاهتمام كلياً عن القضية الفلسطينية بهدف تصفيتها في أجواء من الانشغال التام عنها، في ظل فتح جبهات على كل من يقف معها.

الأمريكي يستغل حروبه على أمتنا بشكل مباشر أو عبر وكلائه لتجربة أسلحته المحرمة ومدى فاعليتها في إبادة الناس، الأمريكي يعتبر الشعوب حقلاً لتجارب أسلحته المحرمة، والعدو يواصل استخدام التجويع كوسيلة للإبادة في غزة، وان الأونروا أكدت بأن ما يدخل من مساعدات لا يتجاوز 6% من احتياجات المواطنين في القطاع .

جرائم العدو تتواصل في الضفة الغربية بحق الشعب الفلسطيني إلى جانب استهداف المقدسات الإسلامية، ومن أسوأ وأخطر الممارسات الإجرامية الصهيونية المنتهكة لحرمة المقدسات الإسلامية هو الاعتداء على المصحف الشريف.

العدو الإسرائيلي يمارس كل أشكال الجرائم بما يعبّر عن عدائه للإسلام والمسلمين، وأن “الأمريكي هو الوجه الآخر للصهيونية، والممارسات الإجرامية متشابهة بين أمريكا وإسرائيل.

 

العدو الإسرائيلي يواصل الانتهاك للمسجد الأقصى وتدنيس المقدسات ويمنع مكبرات الصوت في مساجد فلسطين

 

الأمريكي لا تهمه مأساة الشعب الفلسطيني بما يتجاوز كل المواثيق والأعراف والقوانين والأخلاق، يكون هناك أسرى صهاينة في قطاع غزة فهذه مشكلة كبرى لا يطيق الأمريكي أن يتحملها لأنه يريد أن تكون هذه الأمة مستباحة للعدو الإسرائيلي.

المهم لدى الأمريكي ألا يكون هناك ردة فعل فلسطينية تجاه ما يرتكبه العدو الإسرائيلي من جرائم.

منذ بدء العدوان الإسرائيلي هناك حقائق مهمة جداً تضاف إلى حقائق العقود الماضية عن إجرام العدو وانتهاكه للحرمات، وينبغي على أمتنا الإسلامية أن تستفيد من الأحداث والدروس والعبر وأن تزداد وعياً وبصيرةً وفهماً تجاه ما يحدث وتجاه ما يستهدفها.

الأعداء يعملون على أن تنسى أمتنا أو تغفل عن الحقائق المرتبطة بهم وأن تتأثر بما يفرضون من عناوين مخادعة وأكاذيب، وأن الأعداء يعملون على إبعاد الأمة عن الاهتمام بمسؤوليتها الدينية والأخلاقية والإنسانية وبما يخدم المصلحة الحقيقية للأمة.

يفترض بالأمة أن تؤمن بحقيقة أن القرآن الكريم كتاب حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأن تصنف الأعداء على ضوئه،  وبناءً على التصنيف القرآني فاليهود هم الأعداء رقم واحد لأمتنا الإسلامية والأحداث تشهد على ذلك، كل الممارسات الإجرامية الصهيونية تعبّر عن عداء وحقد وكراهية.

معتقدات الصهاينة تعتبر العرب والمسلمين بأنهم مجرد حيوانات وليسوا بشرا، وهذا يظهر في تصريحاتهم وممارساتهم وأفعالهم.

ما يفعله العدو الإسرائيلي بالشعب الفلسطيني ليس منحصراً في فلسطين، بل يسعى لاستهداف كل الشعوب، العدو الإسرائيلي يشكل خطورة بالغة على أمتنا لأنه مع ما يمتلكه من حقد وكراهية هو متجرد من القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية.

إلى جانب إجرام العدو فهو مخادع وغدار في استهدافه لأمتنا الإسلامية بغية إذلالها وإهانتها والسيطرة عليها.

عصابات كيان العدو الإسرائيلي تتعمد الإساءة للقرآن الكريم في مساجد فلسطين

من أسوأ المواقف أن أنظمة عربية وإسلامية قدمت الإمدادات للعدو الإسرائيلي ولا تزال

وعي المسلمين واستحضارهم لحقيقة العداء الشديد من اليهود أمر مهم جداً حتى لا يحصل أي التباس عن العدو الذي يمثل خطورة عليهم، ومن العمى الفظيع جداً أن يكون لدى الإنسان التباس في التفريق بين العدو والصديق.

أمر فظيع للغاية أن يعتمد البعض من أبناء أمتنا على الأمريكي والإسرائيلي ليحددوا له من يعادي، المسلمين على مدى عام وشهرين ومعظم المسلمين يتفرجون، لم يتخذوا أي موقف عملي إطلاقاً ضد العدو الإسرائيلي ولا تعاون بأي شكل من الأشكال.

بعض البلدان غير المسلمة في أمريكا اللاتينية لها مواقف ضد العدو الإسرائيلي أكثر من مواقف الكثير من المسلمين، وهذا شيء مؤسف، أمر فظيع للغاية أن يعتمد البعض من أبناء أمتنا على الأمريكي والإسرائيلي ليحددوا له من يعادي.

موقف المسلمين لدعم فلسطين ليس بمستوى تحرك أمريكا والدول الغربية لدعم الكيان الصهيوني، كبريات الدول العربية والإسلامية وقفت متفرجة على ما يجري في فلسطين عدا بعض التصريحات والبيانات دون مواقف عملية.

أنظمة شعوبها بعشرات الملايين لا تساند فلسطين وتتصدر قائمة المصدرين للعدو الإسرائيلي

القمم العربية لا تخرج بأكثر من بيانات وتصريحات تنتهي بعد إعلانها فوراً دون أي تأثير عملي أو متابعة وإجراءات عملية، وأن الأنظمة العربية والإسلامية لم تفتح المجال لشعوبها للتحرك لدعم الشعب الفلسطيني بل عملت على تكبيل تلك الشعوب.

من أسوأ المواقف أن أنظمة عربية وإسلامية إلى جانب تفرجها على المجاعة في قطاع غزة، أنها قدمت الإمدادات للعدو الإسرائيلي ولا تزال.

عمليات مشتركة بين القوات اليمنية والمقاومة العراقية والأنشطة الشعبية مستمرة بشكل واسع

بالرغم من حجم المعاناة الكبيرة، لا يزال إخوتنا المجاهدون في غزة مستمرين بعملياتهم البطولية في مواجهة العدو الإسرائيلي باستبسال عظيم وعمليات نوعية.

من العمليات النوعية لأخوتنا المجاهدين في غزة سلسلة الكمائن المنكّلة بالعدو الإسرائيلي، والقصف الصاروخي لمغتصبات غلاف غزة وما يقوم به المجاهدون في الضفة.

خلال هذا الأسبوع كان هناك عمليات مشتركة بين القوات المسلحة اليمنية والمقاومة الإسلامية في العراق، حيث تم تنفيذ 3 عمليات لاستهداف أهداف حيوية تابعة للعدو الإسرائيلي شمال وجنوب فلسطين المحتلة، وهذه العمليات المشتركة هي صورة مهمة أيضاً من صور التعاون التظافر.

المسائل المهمة في ديننا ومن الواجبات المقدسة في إسلامنا هي الاعتصام بحبل الله جميعاً، هي التعاون على البر، والتقوى، هي أن تتحرك في سبيل الله كأمة واحدة.

نوجه التحية “لإخوتنا الأعزاء في المقاومة الإسلامية في العراق، وسيكون للعمليات المشتركة مع العراق صداها وأثرها المهم ضد العدو نفسه، وهو ينزعج جداً، وهذا الانزعاج في كثير من الحالات والتصريحات.

الجبهة العراقية جبهة قوية وفاعلة تتحرك ضد العدو الإسرائيلي، هناك جماهير واعية كثيرة من أبناء الشعب العراقي، وتوجه جهادي حر وعزيز في العراق، وهذا شيء عظيم يزعج العدو الإسرائيلي.

وعلى صعيد الجبهة اليمنية، في هذا الأسبوع كان هناك عمليات مهمة في جبهة الاسناد اليمنية، ومنها استهداف العدو الإسرائيلي إلى يافا المحتلة ومطار “بن غوريون”، وعسقلان المحتلة وعملية كبرى ومهمة في البحر.

في هذا الأسبوع كان هناك عملية كبيرة وواسعة في البحر استهدفت سفن أمريكية حربية عدة، وبلغ عدد السفن المستهدفة إلى 211 سفينة، وأصبح هناك تصيد وبحث دقيق للسفن التي ترتبط بالأعداء لاستهدافها.

الأمريكي انزعج من العملية الكبيرة الواسعة في البحر، وأصبحت سفنه الحربية وبوارجه تهرب وتحاول أن تذهب بجوار السفن الصينية أو السفن الأخرى، وسائل الإعلام الصينية رصدت الأسلوب الذي يتّبعه الأمريكي عندما يهرب ببارجاته أو بسفنه لتكون في إطار الاحتماء بالسفن الصينية، وحالة سخر منها الصيني واستغرب منها أن يصل الحال بالأمريكي إلى هذا المستوى.

الأنشطة الشعبية مستمرة بشكل واسع، ما يتعلق منها بقوات التعبئة في التدريب والتأهيل، في المسير العسكري، في المناورات، كلها أنشطة مستمرة.

مسار التعبئة مسار في غاية الأهمية، وتوجه بالحث لكل من يتهيأ له أن يلتحق بدورات التعبئة ولم يلتحق بعد وتتهيأ له الظروف بالالتحاق بها، من المهم أن يسعى أبناء شعبنا العزيز ولو أنه شعب جهادي ومقاتل بالفطرة إلى أن يمتلك السلاح والمهارة القتالية.

ندعو شعبنا العزيز للخروج المليوني يوم الغد في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات والمديريات وحسب الترتيبات المعتمدة.