منير الجاغوب: ما يهم القيادة الفلسطينية الآن هو وقف إطلاق النار ووقف هذه المقتلة ضد شعبنا

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2024/10/منير-الجاغوب-الحدث_2024_10_08_15_18_43.mp4[/video-mp4]
الحدث

قال القيادي في حركة فتح منير الجاغوب :
س: في ظل هذا التصعيد الحاصل والذي وصل إلى تصعيد في الضفة الغربية وامتد بشكل كبير للغاية إلى لبنان، أي مجال للحديث أصلا عن مفاوضات ووقف إطلاق النار في قطاع غزة باعتقادكم؟
موضوع وقف إطلاق النار هذا دائما على جدول أعمال حركة فتح والقيادة الفلسطينية، حتى عندما التقى أمين سر اللجنة التنفيذية في الأسبوع المنصرم بقيادة حركة حماس في الدوحة كان لهذا الملف الأثر الأكبر، وبعدها التقوا بالسيد الرئيس محمود عباس لمدة ما يقارب ثلث ساعة، وأيضا كان هناك حديث في هذا الملف.
ما يهم القيادة الفلسطينية الآن هو وقف إطلاق النار ووقف هذه المقتلة ضد الشعب الفلسطيني والوصول إلى تفاهمات داخلية مع حركة حماس على مستقبل قطاع غزة، ولكن يعني الآن المعضلة الكبيرة حقيقة وللأسف الشديد ليست في إتفاق حركة فتح وحماس ولكن في الإنسحاب الإسرائيلي يعني الآن إسرائيل تسيطر على معبر رفح تسيطر على محور صلاح الدين الذي هو " محور فيلادلفيا" كما يطلق عليه الإسرائيليون، بالتالي يعني المشكلة تذهب إلى التعقيد.
الآن التفاهمات التي يتم الحديث عنها هي لها علاقة بالعام الدراسي في قطاع غزة.
س:هناك قصف إسرائيلي متواصل وهناك إنقسام متواصل أيضا، وبالتالي في هذا اللقاء الذي سيجمع قيادات من حركة حماس مع قيادات من حركة فتح، هل يمكن أن يتحقق ذلك التوافق في هذه المحطة بعد أن لم يصل إلى أي نقطة إيجابية في كل المراحل والمحطات السابقة؟
الاجتماعات كانت تصل إلى نقاط إيجابية ولكن كانت لا تنفذ وكان يتم الالتفاف عليها، الآن الأمور كما قلت قبل قليل مختلفة جدا، هناك احتلال إسرائيلي الآن يسيطر على قطاع غزة ولم يعد للخلاف الداخلي أي معنى، من يسيطر على القطاع الآن هو الاحتلال الإسرائيلي وليس فصيل فلسطيني كما كان في السابق.
كما قلت قبل قليل حتى لو اتفقت حركة فتح وحركة حماس على شكل الإدارة هل سوف ينسحب نتنياهو من قطاع غزة؟ هل سوف يوقف هذا القصف والعدوان؟ يعني هذه أسئلة كبيرة، ولكن يعني الحركتين يهيئوا أنفسهم لمرحلة أن يكون هناك ضغط دولي على نتنياهو لوقف إطلاق النار وانسحابه من قطاع غزة، هذا ما نطمح إليه حتى لا تبقى حجة المجتمع الدولي وإسرائيل وغيرهم أنه لا يوجد اتفاق فلسطيني وأتحدث مع من؟ مع فتح أو من حماس، أعتقد يعني هذا هو سر هذه اللقاءات والاجتماعات التي سوف تأخذ الجميع إلى توافق وطني.
س: هذا هو السر، ولكن ماذا عن لغز الخلافات السياسية الكبيرة القائمة بين الحركتين والمستمر؟ هل يمكن التوصل؟ هل يمكن تجاوز هذه الخلافات السياسية الكبيرة القائمة بين الحركتين حول الشراكة السياسية وغيرها؟
أول شيء الخلاف الذي كان موجود كان هو على موضوع البرنامج السياسي وحركة حماس تحدثت في هذا البرنامج عشرات المرات في وسائل الإعلام بأنها تقبل في الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران، والمرحوم إسماعيل هنية تحدث بذلك قبل أن يستشهد بتقريبا ستة أيام في لقاء صحفي مطول، وقيادة حركة حماس الآن جميعها تتحدث في هذا الموضوع، وحتى في لقائهم مع السيد الرئيس تحدثوا في هذا الأمر وهم يقبلوه الآن كحل واقعي ومنطقي للمرحلة القادمة.
لم يعد هناك شروط ممكن أن تضعها حركة حماس في حال أن العدو يسيطر على كل الأراضي الفلسطينية ولا يوجد مجال للحديث بأنني أقبل كذا وأرفض كذا، الآن أي خطوة سياسية سوف يتم اتخاذها هي لها علاقة بوقف إطلاق النار، بوقف المقتلة، بوقف المجازر، بإغاثة الناس، بتقديم المساعدة للناس.
حركة حماس أخذت الشعب الفلسطيني إلى هذه المقتلة، يوم أمس سمعنا ست خطابات، لم نجد أي خطاب في حركة حماس يتحدث عن سبل حل أو إنهاء هذه المعركة أو طريقة إنهائها أو طريقة الوصول إلى حلول، ولكن في اللقاء مع حركة فتح قد يعني يتراجع خطوة للخلف لصالح المشروع الوطني الفلسطيني، ولصالح وقف المقتلة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
س: لكن هل تبدو حماس بالنسبة لكم يمكن أن تتراجع خطوة إلى الوراء، هل يمكن لحماس أن تقوم بذلك؟ أنت استمعت بكل تأكيد لكلمة خالد مشعل بالأمس والتي تحدث فيها أصلا عن إيران ومساعدة إيران لحماس ومحور المقاومة، وبالتالي هل حماس في خطواتها هي تتجه كما هي العادة في هذا الاتجاه؟ إيران وليس المصالحة؟ السلطة الفلسطينية وحركة فتح؟.
تتحدث به حركة حماس في الإعلام هو له علاقة بالحفاظ على ما تبقى من شعبيتها تحديدا في قطاع غزة، ولكن قطاع غزة يوم أمس رفض هذا الخطاب، هذا ليس حديثي ولست لأنني من حركة فتح أتحدث بذلك مواقع التواصل الاجتماعي عجت بآراء الناس في قطاع غزة، ويمكن لأي متابع أن يشاهد الرفض الكامل لما تحدث به السيد خالد مشعل تحديدا عن موضوع الانتصار والمواضيع الأخرى.
الآن ما تحدث فيه في الإعلام تحدث به وانتهى، اليوم هناك لقاء أو يوم غد سوف يكون هناك لقاء مع حركة حماس في القاهرة مع وفد حركة فتح وهذا الموضوع سوف يفحص إذا ما بقيت حركة حماس على مواقفها، ولكن أنا أقول لك يعني مما علمت به من لقاءات الدوحة هناك يعني موافقة على الأقل على بعض الحلول وعلى بعض التفاهمات.
س: مثل ماذا؟ ولا محطة من المحطات السابقة التي كانت تعمل على إنهاء هذا الانقسام خرجت بصوت واحد للفلسطينيين؟
هم يتحدثون الآن عن وقف إطلاق النار، وقف إطلاق النار لا يمكن أن يحدث إلا بتوافق فلسطيني، وبوجود منظمة التحرير الفلسطينية.
العالم جميعه يفاوض حركة حماس حول رهائن في قطاع غزة، هم لا يفاوضونها على حلول سياسية ولا على إعادة قطاع غزة لحركة حماس، بالتالي حركة حماس تدرك هذا الموضوع جيدا وهي تعلم بأنها هذا الموضوع تحديدا كل ما الحديث الذي يدور معها هو حول الإسرائيليين الموجودين في قطاع غزة وليس حول الحلول السياسية.
حماس مقتنعة اقتناع كامل قد يحتاج ذلك لجلسة جلستين أو قد ينتهي يوم غد بموضوع قطاع غزة، ولكن الآن المعضلة ليست بقبول حركة حماس وأنا وضحت ذلك، ولكن المعضلة الآن في وجود نتنياهو داخل قطاع غزة وسيطرته على جميع قطاع غزة.