حسين الشيخ: تصريحات بن سلمان أكدت ما هو مؤكد وثابت في السياسة السعودية

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2024/09/حسين-الشيخ-العربية-_2024_09_18_21_27_35.mp4[/video-mp4]
حوار حسين الشيخ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، تعليقا على خطاب ولي العهد السعودي، وحول آخر المستجدات في الساحة الفلسطينية.
 س: ما دلالات هذا الموقف السعودي المؤكد والمعلن بالنسبة لكم كفلسطينيين؟ ومنظمة التحرير الفلسطينية في هذا التوقيت بالذات؟
 ما جاء في كلمة صاحب السمو الملكي ولي العهد حول القضية الفلسطينية هو تأكيد المؤكد والثابت في موقف المملكة العربية السعودية وقيادتها تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، وقد حدد سموه في كلمته أمام مجلس الشورى ركائز السياسة السعودية تجاه المنطقة والتي تكفل الأمن والاستقرار والسلام الدائم في المنطقة.
 هذا ليس بجـديد على المملكة العربية السعودية والموقف بحد ذاته ليس بجديد، هذا ما سمعناه مباشرة من قيادة المملكة العربية السعودية ومباشرة من سمو ولي العهد في كل اللقاءات التي تمت بين القيادة الفلسطينية والقيادة السعودية ومن خلال توجيهاته إلى كل مستويات العمل السياسي السعودي بقيادة التحرك العربي والإسلامي لإنجاز العديد من القضايا التي تعتبر من أولويات السياسة السعودية، وهي حشد أكبر قدر ممكن من الدعم والإسناد الدولي لفلسطين والاعتراف بالدولة الفلسطينية.
 أعتقد بأن هذه الكلمة جاءت لتنفي، هي أكدت في البداية على ما هو مؤكد وثابت في السياسة السعودية، وفي نفس الوقت هي جاءت لتنفي كل من حاول التشكيك والتشويه والتحريض على الموقف السعودي طيلة الفترة الماضية.
 نحن من جانبنا كنا على علم ودراية كاملة بهذا الموقف السعودي، نعرف تماما ماذا قالت المملكة العربية السعودية للإدارة الأمريكية، ونعرف الجهد السعودي الذي بذل من خلال الدبلوماسية السعودية تجاه الدول الأوروبية وغيرها والذي توج بالاعتراف من قبل العديد من دول أوروبا بالدولة الفلسطينية، وقيادة المملكة العربية السعودية إلى السداسية العربية، وأيضا للجنة العربية الإسلامية التي انبثقت عن القمة الإسلامية التي عقدت في الرياض.
 أنا بتقديري بأن هذا موقف ثابت أخلاقيا، سياسيا، وطنيا دينيا من المملكة، وأنا أقول لك بكل صراحة أنه لم يفاجئ الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية.
 س: هكذا خطوات دبلوماسية ومن دولة كالمملكة العربية السعودية ذات ثقل سياسي ودولي، إلى أي حد ستزيد الضغط برأيكم على إسرائيل للجلوس للتفاوض والتفكير في مسألة حل الدولتين وهذه مطالب الفلسطينيين بالدرجة الأولى؟.
 كما قلت في حديثي يعني سمو ولي العهد تحدث عن ركائز السياسة السعودية تجاه المنطقة وتجاه عناصر الأمن والاستقرار والسلام، وقال بأن قيام الدوله الفلسطينيه وفق الشرعيه الدوليه والقدس الشرقيه عاصمه لها وفقا لقرارات الشرعيه الدوليه والقانون الدولي هي أساس الاستقرار والامن والسلام في المنطقه.
 هو حدد تماما الموقف السعودي الذي هو ليس فقط بموقف سعودي، أنا برايي عندما تتحدث السعوديه هذا موقف الإجماع العربي وموقف الإجماع الإسلامي.
 السعوديه ليست دوله عابرة، السعوديه في موقعها وفي ثقلها سواء على مستوى المنطقه أو الإقليم والعالم، موقفها هذا له دلالات كبيره، وأنا برايي بأنه في رساله واضحه لليمين الإسرائيلي إدانه السعوديه لما يجري في فلسطين من مجازر وإباده جماعيه للشعب الفلسطيني هو موقف واضح وضاغط أيضا، وهو يهدف إلى حشد أكبر قدر ممكن من الاسناد والدعم الدولي للقضية الوطنية الفلسطينية، وأكبر دليل على ذلك الانتصار اليوم في الجمعية العامة وهذا أيضا ثمرة هذا الجهد العربي المشترك والإسلامي الذي تقوده المملكة العربية السعودية.
 سمو ولي العهد اليوم أعطى رساله واضحه للعالم، وهي رساله واضحه لتل أبيب أن لا تطبيع ولا سلام ولا أمن ولا استقرار في المنطقه دون أن تقر اسرائيل بحقوق الشعب الفلسطيني ودون أن تلتزم إسرائيل بالشرعيه الدوليه والقانون الدولي القائم على أساس حل الدولتين.
 لم يعد هناك اجتهاد ولم يعد هناك ضروره للبعض أن يضرب بالمندل ويبدأ يبحث عن "المنجمين" عن الموقف السعودي.
 هذا لم يفاجئنا في القياده الفلسطينية، هذا ما سمعناه مباشره من خادم الحرمين سابقا وهذا ما سمعناه دائما في كل لقاءاتنا مع القياده السعوديه وعلى رأسها سمو ولي العهد.
 س: هذا التوجه المهم ألا يدفعكم اليوم لإعاده ترتيب أوراقكم الفلسطينية؟
 السعوديه والأشقاء العرب داعمين بقوه لمسار المصالحة الفلسطينية الداخلية، وهناك جهد كبير يبذل الآن حقيقة من السعودية ومن قطر ومن مصر ومن الأردن والعديد من الدول لإنجاز المصالحة الفلسطينية، وهذا الجهد مبذول على مدار الساعة، وأنا واثق تماما بأنه خلال الأيام القادمة سيكون هناك لقاءات هامة جدا في هذا السياق، تجمع حركة فتح وحركة حماس لمناقشة التفاهمات الواجبة والضرورية والملحة للقضية الوطنية الفلسطينية، وتشكيل إجماع وطني فلسطيني عليها لمواجهة هذه الحملة وهذه الحرب المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني، ولخلق موقف إجماع وطني فلسطيني تجاه كل القضايا المطروحة.
 أعتقد بأن هذا الموقف الذي أعلنه سمو ولي العهد اليوم هو يشكل أيضا حافز قوي جدا لكل الفلسطينيين بالانتصار للوحدة الوطنية الفلسطينية والمصالحة الوطنية الفلسطينية لضمانة حماية حقوق الشعب الفلسطيني.