محمود الهباش: محمد بن سلمان اوضح :إسرائيل لن تحظى بعلاقات طبيعية مع أية دولة عربية وإسلامية إلا إذا أنهت احتلالها

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2024/09/محمود-الهباش-العربية_2024_09_18_20_21_57.mp4[/video-mp4]
حوار محمود الهباش مستشار السيد الرئيس للشؤون الدينية من اسطنبول، تعليقا على خطاب ولي العهد السعودي:
 س: ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكد المؤكد لن نقيم علاقات مع إسرائيل دون قيام دولة فلسطينية، هذا الخطاب أي ركائز يضع ويشكل؟
 هذا الخطاب كما يقال قطعت جهيزة قول كل خطيب.
 ما قاله صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان اليوم أوضح الأمور الواضحة، وأكد الأمور المؤكدة.
 المملكة العربية السعودية تقف بقضها وقضيضها بكل ما أوتيت من طاقة، بكل ما أوتيت من قوة، بموقف سياسي لا يتذبذب تقف مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهي تؤيد الحقوق الفلسطينية، وتساند موقف القيادة الفلسطينية الداعي إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
 هذا الموقف الذي أعلنه اليوم الأمير محمد بن سلمان، أكد الموقف العربي والإسلامي، وهو لا يتحدث فقط باسم المملكة العربية السعودية، وإنما يتحدث باسم كل الأمة العربية والإسلامية، بل باسم كل الأحرار في العالم الذين يؤيدون الحق الفلسطيني ويعارضون ويرفضون استمرار الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع وغير القانوني لأرض دولة فلسطين، وهو ما أكدته أيضا اليوم الجمعية العامة للأمم المتحدة حين اعتمدت قرارا أو مشروع قرار يدعو إسرائيل إلى إنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين تطبيقا أو تنفيذا لفتوى محكمة العدل الدولية.
 العالم كله يتبنى الموقف العربي الذي عبر عنه اليوم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان.
 س: إلى أي مدى أن تشترط المملكة العربية السعودية وولي العهد قيام دولة فلسطينية شرطا لتطبيع العلاقات بين الدولتين؟ إلى أي مدى هي رسالة ضاغطة ومباشرة لإسرائيل لإيقاف الحرب أيضا على قطاع غزة وقيام دولة فلسطينية؟
 يضاف هذا إلى مفردات الموقف السعودي والموقف العربي والإسلامي، رفض استمرار حرب الإبادة الذي التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية والقدس، رفض كل الإجراءات الإسرائيلية التي اتخذتها دولة الاحتلال وتتخذها يوميا في مدينة القدس، وبالذات فيما يتعلق بالمقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
 بالتأكيد بأنه لن يكون هناك سلام ولن يكون هناك أية علاقات طبيعية مع إسرائيل إلا بعد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يضمن قيام الدولة الفلسطينية. يضمن إنهاء الاحتلال. يضمن تطبيق قرارات الشرعية الدولية.
 إسرائيل لن تكون عضوا طبيعيا في المنطقة، ولن تحظى بعلاقات طبيعية مع أية دولة عربية وإسلامية إلا إذا أنهت احتلالها لأرض دولة فلسطين.
 هذا الموقف السعودي أيضا يمثل موقفا رائدا وقائدا لمعظم دول العالم العربي والإسلامي التي ترفض أية علاقات مع إسرائيل قبل حل القضية الفلسطينية، وقبل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة الثابتة وفق قرارات الشرعية الدولية.

 س: إلى أي مدى هناك تنسيق بين المملكة العربية السعودية والسلطة الفلسطينية في وضع محددات للمراحل القادمة؟
 قبل فترة وجيزة كان الرئيس محمود عباس في ضيافة سمو الأمير محمد بن سلمان وما سمعه الرئيس أبو مازن من الأمير محمد بن سلمان في لقائهما الثنائي عبر عنه اليوم الأمير محمد مره اخرى أمام مجلس الشورى السعودي، الدعم المطلق للقضية الفلسطينية، التبني الكامل لموقف القيادة الفلسطينية وموقف الشعب الفلسطيني وحقوق الشعب الفلسطيني.
 ربما لا أبالغ إذا قلت بأن الموقف السعودي يمثل دعما غير مسبوق لتقوية الموقف الفلسطيني والشد من من أزر القيادة الفلسطينية وهي تتبنى موقف شعبها في مواجهة هذا الاحتلال.
 نحن بالتأكيد نعتمد اعتمادا كبيرا على موقف أشقائنا العرب والمسلمين وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية وسائر الدول العربية والإسلامية.
 س: نستغل وجودك معنا لقراءة أيضا التطورات المتسارعة في المنطقة وما يحصل في العاصمة بيروت ومناطق لبنانية أخرى كيف تقرأها وارتباطها بطبيعة الحال بالحرب في قطاع غزة؟
 الحكومة الإسرائيلية ماضية في محاولاتها لتصعيد الأوضاع وتوتير الأوضاع أكثر فأكثر، هذه العمليات العدوانية التي تنفذها دولة الاحتلال وجيش الاحتلال سواء في لبنان أو في فلسطين أو في أي مكان، الهدف منها هو خلق حالة أكثر توترا وأكثر تصعيدا من الناحية العسكرية والأمنية، تخلخل استقرار المنطقة.
 أي خلل في استقرار الدول العربية والإسلامية، أي خلل في منظومة الأوضاع الدولية في المنطقة العربية والإسلامية لا يخدم إلا دولة الاحتلال، وهي تسعى للهروب إلى الأمام. هي تريد أن تهرب من الاستحقاقات الدولية، هي تعرف أنها أمام القانون الدولي ضعيفة أمام الموقف الفلسطيني القانوني المتشبث بالشرعية الدولية، والمتشبث بالقانون الدولي ضعيفة، ولذلك هي تلجأ إلى محاولة جر الأمور إلى المربع العسكري.
 س: كل هذه الضغوط إن كانت الديبلوماسية العربية أو حتى الدولية لا تفلح مع نتنياهو. ما المطلوب الآن في هذه المرحلة لعدم توسع الحرب في المنطقة بأكملها؟
 المواقف العربية والإسلامية مواقف واضحة وهي يجب أن لا تكون موجهة إلى نتنياهو وإنما يجب أن توجه إلى صاحب السلطة على نتنياهو صاحب السلطة على إسرائيل وصاحب السلطة على إسرائيل هو الولايات المتحدة الأمريكية مع الأسف، وهي حتى اليوم الولايات المتحدة تعارض مشروع قرار في الجمعية العامة يدعو إلى إنهاء الاحتلال، يعني تخيلوا هذا العداء الأمريكي للحقوق الفلسطينية يصل إلى حد حتى العداء في الميدان القانوني والميدان الدبلوماسي، وبالتالي الذي يقوي موقف نتنياهو ويدفعه أكثر فأكثر إلى التشدد والتصلب هو موقف الإدارة الأمريكية.
 موقف الإدارة الأمريكية موقف معادي، موقف غير أخلاقي وغير قانوني وبصراحة هي التي تتبنى وتتولى كبر العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.