جمال نزال : الشعب الفلسطيني لا يريد ان يرى الامن الفلسطيني في مجابهة غير متكافئة مع الاحتلال

[video-mp4]https://media.mcenter.info/wp-content/uploads/2024/09/جمال-نزال_2024_09_14_23_04_24.mp4[/video-mp4]
قناة الجزيرة مباشر 14-9-2024
قال جمال نزال عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمتحدث بإسمها:
الاحتلال يريد تدمير اي فرصه للشعب الفلسطيني للتمكن من البقاء في ارضه وهناك فرصه ان تستمر الحكومه الفلسطينيه في ان تفعل ما يجب عليها ان تفعل لتوفير امكانيات الصمود والاغاثة والتشغيل للشعب الفلسطيني، ولكن اسرائيل تستهدف البنية التحتية للشوارع والمستشفيات والامان وكل اماكن السلطة الوطنية الفلسطينية. اماكن مستهدفة، لكي تكسر اسرائيل ظهر الشعب الفلسطيني من خلال التضييق على السلطة الوطنية الفلسطينية.
النقطة الاضعف في موقف اسرائيل هي هشاشة موقفها في مجال القانون الدولي على الساحة الدولية سواء في محكمة العدل الدولية والجنايات الدولية.
اسرائيل تعتبر ان السلطة الوطنية هي مؤلب الرأي العام الدولي والساحة الدولية عليها، ولكن اسرائيل الان تهين ادارة بايدن وتلعب بها وتستفزها وتدفع حتى ببايدن الى مربع الفشل امام هذه المعادلة الاسرامريكية يبدو المشهد مفزعا لمن يريد ان يصل الى مرحله الضغط الامريكي على اسرائيل.
في يد السلطه الفلسطينيه الفلسطينية اوراق وهي ان تنفذ سياسة منظمة التحرير الفلسطينية، لكي تبقى منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا للشعب الفلسطيني ومتحدثا باسمه يضع قضيته على رأس سلم اولويات العالم. لكي يبقى للشعب الفلسطيني تمثيله، ونحن نأمل طبعا ونريد ان تتوسع عضوية منظمة التحرير الفلسطينية لكي لا يبقى اي اطار سياسي خارجها، هذه القدرة موجودة لدى السلطة الوطنية الفلسطينية، ولكن البجاحة الاسرائيلية وقدرة اسرائيل على تطويع ارادة ادارة بايدن. ومؤسسات اتخاذ القرار في الولايات المتحدة هي عنصر تخريبي.
نتنياهو يعرف لماذا يحلم بترمب، لانه يعرف ما المنتظر، ويبدو ان عند نتنياهو اسبابا للاعتقاد ان ترامب سيعطيه ما ضن به عليه بايدن، ويتطلع نتنياهو الى الاستفادة حتى من المخذولين من ادارة بايدن تجاه الموضوع الفلسطيني لكي يكونوا هم بساط الريح الذي يستخدمه نتنياهو لايصال صديقه كوشنير وترامب الى سدة الحكم.
فيما يتعلق بتصريح الناشط مزيد السقف حول قوله انه تعرض للتهديد بسبب منشوراته التي تنتقد السلطة الفلسطينية، فهذا كلام صادم ومرفوض أن يحدث هذا، و للحقيقة أنا بعثت الفيديو في الوقت القصير الذي اتيح لي للاستعداد لهذا الظهور لم اصل الى حقيقة انه معتقل عند اي طرف في الامن الفلسطيني.
هذا امر مرفوض لا يجوز ان يحدث، واطلب من هذا الاخ ان يتوجه لرفع شكوى في وزاره الداخلية ان كان صحيحا ويجب التحقق من ذلك ان كان صحيحا فهو امر مرفوض ولا يجب التلويح بذلك.
لا يجوز ان يحدث هذا ونحن الان في حالة فلسطينية ولا نحب ان نسمع هذه الامور،وعلى فكرة يوما بيوم تأتينا فيديوهات من غزة اطلاق النار من قبل الشرطه على اشخاص، ونحن نرفض هذا ونرفض حتى تعاطي مثل هذه الفيديوهات لان الوقت لا يسمح بذلك ومع هذا انا اشكر الجزيره انها سلطت الضوء على هذا الامر النادر الحدوث.
لم اجد عندما بعثت لي هذا الفيديو سببا للاختباء لانني اشاطرك واشاطرك هذا الاخ واشاطرك اسرته واشاطرك مجتمعنا الفلسطيني واشاطرك الحكومه الفلسطينيه رفضنا ممارسات من هذا النوع، ونحن لا نسمع بهذا النوع من الممارسات وان حصلت يجب وقفها والتصدي لها.
اذا كان الاخ يقول ان ان لديه تهمة حيازة السلاح، فأنتم تنقلون يوما بيوم مشاهد السلاح والمسلحين في كل مكان في الضفة الغربية، لا أحد يلاحقهم ولا أحد يطاردهم سوى الاحتلال الاسرائيلي.
بالعكس المجتمع الفلسطيني يحترم ويقدر دور الامن الفلسطيني وربما احداث جنين وطولكرم وطوباس الاخيرة جعلت الناس تفهم اكثر ما اهمية وضرورة المحافظة على وجود السلطة الوطنية الفلسطينية ودور الامن الفلسطيني في اغاثة الشعب الفلسطيني والوقوف معه.
انا في غاية الاطمئنان ان الشعب الفلسطيني في الداخل عنده الصورة الحقيقية والكاملة والمحبة والتضامن تجاه افراد الامن الفلسطيني وهذه حقيقة، ويقلقني ان الشعب الفلسطيني خارج فلسطين وانت منهم طبعا، انت احد اخوتنا واهلنا الذي يقيم في الخارج ومقل في زيارته واقامته بفلسطين، انا اشعر بالقلق من ان يتعرض لمواد اعلامية تعطيه صورة غير حقيقية .
لا يوجد عند الامن الفلسطيني 70 الف مسلح، العدد اقل من ذلك بكثير وهي بالمجمل اسلحة شرطية خفيفة اما مسدسات او بنادق كلاشنكوف.
الشعب الفلسطيني لا يريد ان يرى الامن الفلسطيني مقحما في مجابهة غير متكافئة مع الاحتلال الاسرائيلي لان هذا رأيناه، ولا نريد ان ندخل اف 16 واف35 ليجربوها فينا ونحن نشاهدها ماذا تفعل اسرائيل في غزة.
العلاقة بين السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل مرت بمراحل كثيرة، في مرحلة ما سمي عملية السلام كانت السلطة الوطنية الفلسطينية تستلم أراضي فلسطينية فيها سكان فلسطينيين مقابل تعهد مكتوب في اتفاق أوسلو بأن السلطة الوطنية ستحافظ على الأمن في هذه المناطق، الان اسرائيل فكت هذه المعادلة بعد انتفاضة 2000 لان الامن الفلسطيني خلال هذه الفترة دخل كقوة عسكرية مواجهة لاسرائيل، فاسرائيل كسرت هذه المعادلة وصارت تدخل هي نفسها الى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية لتعتقل لان التزاماتنا في عملية السلام انتهت مع الانتفاضة الثانية.
اذا اصبحت مناطق "أ" هي مرتكز مرتكز لمئات من المسلحين ولو كانوا يشعرون بالخطر في مناطق "أ" عند السلطة لخرجوا من عشها وجيبها الى مناطق "سي" الخاضعة لاسرائيل.
الشعب الفلسطيني خصوصا في الضفة الفلسطينية من النهر اصبح يدرك خصوصا بعد الاجتياحات الاسرائيلية الاخيرة أهمية المحافظة على بقاء وديمومة السلطة الوطنية الفلسطينية وعمادها الذي يحرسها وهو الامن الفلسطيني المنوط به دور هام جدا ومقدس هو حفظ الامن.
الامن الفلسطيني يحرس القوانين والعداله بحدود استطاعته ان استطاع حيث حيث يتعرض الامن الفلسطيني نفسه لكل اشكال التدمير والمضايقة من قبل الاحتلال الاسرائيلي فهذه معادلة صعبة.
ان الامن الفلسطيني لم يعد في الصحاري العربية لا في العراق ولا في اليمن ولا في تونس ولا هو في فلسطين وهذا امر له اهمية كبرى وجود سلطة وطنية فلسطينية انشأت البنية الاساسية للدولة الفلسطينية.
ببساطة نحن لا نريد ان نرى الامن الفلسطيني ينزلق الى مواجهة مفتوحة مع الاحتلال الاسرائيلي.
حضرتك مُصر على سؤالك لماذا الامن الفلسطيني لا يتصدى للاحتلال الاسرائيلي؟ ببساطة لاننا "ما بدناش". هل يكفي هذا؟ واعتقد انك سألت هذا السؤال لكل من استضفت من السلطة الفلسطينية ومن حركة فتح، والبعض ضاق ذرعا.
اسرائيل لمذا تستخدم طائرات اف 16 واف 35 وتلقي بقنابل وزنها اثنين طن على خيام؟ لماذا لا تستخدم في الضفة الغربية؟ انا بجاوبك، لماذا؟ لانه لا يوجد لدينا في الضفة الغربية من يقول نحن نصدر صواريخ الى الدول العربية، فكلما رفعت العيار اسرائيل لديها عيار أثقل.
أنا ضد ثقافة ولا أرمي إليك بهذا، ثقافة التبخيس بدم الشعب الفلسطيني ممن يقول الشهداء يتحولون الى ذكرى اول على آخر، الذي يعوض أسر الشهداء هو السلطة الوطنية الفلسطينية.
السلطة الفلسطينية ليست قوة عسكرية موازية للاحتلال لن يكون لها دور في التصدي للاحتلال حتى تأتي ساعة ان يقوم الاحتلال بقصف مقراتها وتدميرها كما حصل ذلك في الانتفاضة الثانية، لا نريد أن نرى هذا اليوم.
لا نريد أن نرى الصدام عسكري بين السلطة الوطنية الفلسطينية.
هناك بعض الناس مش عارفين يناموا، لانهم يريدون ان تصطدم السلطة الوطنية الفلسطينية صداما عسكريا بالاحتلال. لماذا؟ مش بس ليتفرجوا لكي يأمنوا الى ان وجودها انتهى وان دورهم جاء، وهؤلاء الناس في مجملهم وفي اغلبهم لا يشاطرون الشعب الفلسطيني ظروف حياته.
لو ان الرئيس الفلسطيني على سبيل المثال يطلب من الامن الفلسطيني ان يدخل في صدام مع الاحتلال الاسرائيلي، انا احمله مسؤولية النتيجة لانه القائد وصاحب القرار والذي اعرف منه وعنه انه لا شيء مقدس عنده اكثر من حياة الانسان الفلسطيني الواحد.
وصلتني معلومة الان من مصدر امني رسمي فلسطيني حول هذا الشخص الذي يدعي تعرضه للاعتداء الجنسي والضرب "الناشط مزيد سقف الحيط"، هذا الشخص غير صادق في افادته وهو دائم التطاول على اشخاص من الحياة العامة ويقوم بالشتم والتخوين.
ارفض هذه الامور وقلت لك من البداية انه ان صح هذا القول فهو غير صحيح ويجب عليه ان يتوجه الى جهه قضائيه لتعطيه حقه.
اذا كنت ترى ان ما حصل في غزة نموذج يحتذى فانا اعارضك بالرأي ما هو بنموذج يحتذى.
انت تعلم اخي العزيز من يغيثهم انت تعلم ان السلطة الوطنية الفلسطينية كلفت نفسها بموجب قانون الاسرى المسن في عام 2005 بعهد الرئيس ابو مازن بتعويض اسرة كل اسير وتوفير إعالة لاسرة كل شهيد.

المتبقي هو مؤسسات الدولة الفلسطينية التي اقمناها نحن وخصوصا في عهد الرئيس الفلسطيني ابو مازن، هنا عندي كتاب صغير فيه صور لـ100 مقر سفارة فلسطينية كانت قد تم بيعها في حرب الخليج الاولى من قبل منظمة التحرير الفلسطينية.
بالنسبة 181 الف أسرة فلسطينية تتلقى في كل شهر راتبا إما عن وظيفة او عن احقية معينة من السلطة الوطنية الفلسطينية،هناك اهمية لذلك هناك اهمية لوجود المؤسسات الفلسطينية.
بمجرد ان انسحب الجيش الجيش الاسرائيلي من جنين توجه وفد حكومي الى جنين ودرس الاحتياجات وبدأ التعمير والاصلاح على الفور. والان يجري على قدم وساق الاصلاح في مخيم نور شمس ومخيم طولكرم ومخيم جنين الفارعه وكل المخيمات التي تقتحمها اسرائيل، من ينفذ من يضمد جراح الشعب الفلسطيني.
السلطة الوطنية الفلسطينية عليها ان تحرس بقاءها وتستمر في الوجود لانها هي والدولة الفلسطينية وانت مصلحة للشعب الفلسطيني.